غضون
* أمس أعاد رئيس الجمهورية التذكير بأن الصحافة لكي تؤدي رسالتها ينبغي أن تعتمد على المعلومات الدقيقة أو الصحيحة, وأن يلتزم الصحفي بالمصداقية والحصافة, وأن يتحرر من العبودية الحزبية أو التعصب الحزبي الذي يدفعه للكذب وتشويه الحقائق وتزييف وعي الناس.في حقيقة الأمر إن تلك المبادئ لا يلتزم بها سوى قلة من الصحفيين والكتاب ومعظم القائمين على الصحافة المعارضة قد تفلتوا من هذه المبادئ عمداً, وضحوا بها من أجل مسايرة أحزابهم أو قادة أحزابهم الذين يذهبون في غضبهم من السلطة إلى حد الكذب والغش والتدمير ليثبتوا للسلطة أن لديهم قدرة على إثارة غضبها, وكأن المعارضة حصرت مهمتها في إثارة الغضب لدى من تعتقد أنهم خصومها وليس شركاءها, وتعتقد أنها بذلك قد «سطت على الأسد»!* تحولت صحف المعارضة إلى مشكلة بسبب سوء استغلال أصحابها لحرية الصحافة وخيانة مهنة الصحافة وعدم الالتزام بالمسؤوليات التي توجبها هذه المهنة, وترتب على التحلل من هذه المبادئ والالتزامات الانتقال إلى مهنة أخرى تتمثل في الكذب ونشر الشائعات وتزييف وعي الناس, فضلاً عن الشرود إلى مناطق الخطر, مثل النخر في الجسد الوطني, وهتك النسيج الاجتماعي, واستغلال الأخطاء التي تقع هنا وهناك من وقت إلى آخر للتشهير بالوطن والتحريض ضده, والتشفي حتى بالحالات الإنسانية, والتبشير باليأس والإحباط.* سمعت أحد المتداخلين في اللقاء الإعلامي في صنعاء أمس يزعم أن أحد أساليب مواجهة الإعلام المعارض هو لجوء الصحفيين والكتاب الموالين إلى الأسلوب نفسه السائد لدى المعارضة .. وهذا رأي سيئ للغاية, لأنه سيؤدي إلى زيادة أعداد الكذابين وخائني المهنة في السوق .. وهو أسهل طريق لأن كل إنسان يحسن الكذب ، والتدمير أسهل مهنة .. ثم كيف تعيب على شخص خلقاً معيناً وفي الوقت نفسه تريد أن تكون مثله؟لقد قالها لنا الرئيس : واجهوا الكذب بالحقائق وقدموا للناس المعلومات الصحيحة ولا تزيفوا الوعي وكونوا حصيفين .. وهذا يكفي.
