
عدن /14أكتوبر/ قيصر ياسين:
أكد المهندس حديد مثنى الماس المدير العام للهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، أن الهيئة تمثل حائط الصد الأول لحماية المواطنين من السلع الفاسدة والمنتهية الصلاحية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد جراء الحرب، والتي تجعل الأسواق عرضة لتدفق منتجات تالفة أو غير مطابقة للمواصفات.
وكشف المهندس حديد عن نجاح الهيئة في استعادة عضويتها الكاملة في أكثر من 9 منظمات دولية وإقليمية وعلى رأسها منظمة الأيزو (ISO) وهيئة التقييس الخليجية. وأوضح أن هذه الخطوة تضمن مواكبة اليمن لآخر التحديثات العلمية في معايير الجودة وتمنع تحويل السوق المحلية إلى ساحة للمنتجات التي حظرها العالم.
وأشار إلى قرارات الهيئة الحاسمة بمنع استخدام مادة "ثاني أكسيد التيتانيوم" في الصناعات الغذائية المحلية، مؤكدا أن الهيئة انحازت لصحة المواطن رغم ضغوط بعض المستوردين نظراً للمخاطر الصحية المثبتة لهذه المادة.
كما تطرق إلى إلزام مصانع المياه والمنشآت الوطنية بتطبيق نظام ممارسة التصنيع الجيد (GMP) كشرط أساسي للاستمرار في الإنتاج.
وأوضح المهندس الماس أن هناك تحديات جسيمة تواجه الهيئة أبرزها عدم وجود مبنى دائم يضم مختبرات تخصصية متكاملة، بالإضافة إلى سوء تخزين السلع في الأسواق وعرضها تحت أشعة الشمس وهو ما يؤدي إلى تلف المنتجات حتى لو كانت مطابقة عند دخولها الموانئ.
كما شدد على ضرورة تكاتف الجهات الأمنية والجمركية للحد من ظاهرة التهريب التي تهدد الأمن الغذائي.
واختتم المهندس الماس تصريحه بتوجيه رسالة مباشرة للمواطنين، داعياً إياهم إلى ضرورة فحص "بطاقة البيان" وتواريخ الصلاحية قبل الشراء والابتعاد عن العروض الزهيدة على أرصفة الطرق.
كما حث المجتمع على ممارسة دوره الرقابي من خلال إبلاغ الهيئة عن أي مخالفات مؤكداً أن "المستهلك هو الشريك الأساسي في عملية الضبط والرقابة".
