
من منا لا يعرف الصحفي والمؤرخ والإعلامي الكبير نجمي عبدالمجيد الذي أثرت أعماله الصحفية ولمساته الإبداعية جوانب هامة جدًا في حقول المعرفة بكل ما يلتصق بحركة وعي وتطور وتاريخ مدينة عدن الرائدة التي أحبها ووصل حبه لها حد العشق بمسلماته الرائعة والجميلة لتنبض كلماته بهيامه لمحبوبته الساحرة عدن المجيدة، عروس الجزيرة والخليج وأيقونة الشرق الأوسط في عصرها الذهبي.
للأسف الشديد، وأقولها بمرارة وألم تجاوز كل حدود تحملي وحزني، أن الزميل والأخ والصديق الصدوق دمث الأخلاق والبساطة والأدب تعصف به أزمة صحية كبيرة ألمت به، وأرقدته فراش المرض الذي تفاقم في الأيام الأخيرة وازدادت حدته ومرارته، وهو ما يدمي القلب حقـًا ويرسم في أعماقه غصة وأي غصة.
انطلاقـًا من كل هذا وبناءً عليه.. نأمل من رجالات وحرائر السلطة المحلية بعدن والدوائر المرتبطة بعمله الوقوف معه في محنته وأوقاته الصعبة التي يمر بها وأسرته الكريمة التي تقاسمه الوجع وسهر الليالي الموجعات.
يحدونا أمل كبير جدًا في التفاف كل المسؤولين مع الزميل والأخ الغالي والعزيز الأستاذ المعروف نجمي عبدالمجيد الذي بات يحتاج إلينا اليوم جميعًا، دون استثناء للوقوف معه وتضميد جرحه الذي ينزف في أعماقنا وهو يستحق أكثر من ذلك.
اننا نتوخى التفاتة انسانية تليق بمكانة وجهود هذا الكاتب المتمكن الذي اضحى جزءاً من تاريخ الوطن الذي حرص على التقاط ونشر كل ما أُرخ عنه ليظل تاريخ مشوار الوطن ماثلا في ذاكرة الاجيال المتعاقبة حيا دون اندثار.. إنها صرخة استغاثة نابعة من قلوب كل من عرف نزاهة هذا العقل العدني الصادق.
