ثلاثون عاماً تنقضي اليوم “السابع عشر من يوليو” على انتخاب فخامة الرئيس/ علي عبدالله صالح قائداً للوطن الذي جاء في لحظة تاريخية لن ينساها الوطن والشعب.. لحظة تجلت تاريخيتها في طبيعة الظروف الأكثر صعوبة وتعقيداً كان الشطر الشمالي من الوطن وما يمور به عام 1978م من عدم وجود دولة مركزية وتمرد مناطق كثيرة على سيادة الدولة، اغتيال رئيس البلاد (الغشمي)، توتر شديد ينذر بحرب مع الشطر الجنوبي، المعادي بقيادته ونظامه الماركسي وليس بشعبه، معاد للنظام في الشطر الشمالي.. إلى جانب المواقف الخارجية من قبل الدول الشقيقة المجاورة بصورة رئيسية ودول العالم التي كانت تنظر بقلق شديد إلى الأوضاع المتردية خاصة بعد اغتيال رئيسين للبلاد في غضون فترة قصيرة لا تتجاوز الشهرين، وتأثير هذه الأوضاع على المنطقة.في ظل كل هذه الأوضاع البالغة التعقيد، كما اشرنا، جاء يوم السابع عشر عام 1978م ليختار فيه ممثلو الشعب في مجلس الشعب التأسيسي (البرلمان حالياً) المواطن/ علي عبدالله صالح، رئيساً للبلاد، بعد أن رفض الكثير من الشخصيات السياسية والقبلية والعسكرية هذا (المنصب)، لخطورته الشديدة آنذاك، رفض الجميع وقبل / علي عبدالله صالح، وقال له الشعب:” بوركت، توكل على الله”.في هذا السياق والمشهد التاريخي حمل/ علي عبدالله صالح، حلمه في بناء وطن حديث يواكب العصر، وإعادة وحدته (شماله وجنوبه) وإعادة الاعتبار للتاريخ اليماني الذي اسطره مذهبة في سجل التاريخ القديم والحديث، حمله في يد، فيما حملت اليد الأخرى كفن الشهادة، لأن رصاصات الغدر والخيانة كانت موجهة من كل مكان.. استجاب/ علي عبدالله صالح/ لإرادة الشعب، وقبل قيادة الوطن، واعلن شهادته بعد دقائق من تأديته اليمين الدستورية.. غير أن الله سبحانه وتعالى منَ على اليمن بنعمة تجاوز الرئيس/ علي عبدالله صالح، كل الصعاب والمخاطر والتحديات، بل مده بنعمة القيادة الحكيمة لتكون اليمن، الأرض السعيدة، أرض الجنتين، حاملة راية الإسلام إلى كل أصقاع العالم، لتكون اليوم بعد سفر تاريخي صعب، ما كان يحلم به المواطن الرئيس/ علي عبدالله صالح، بسطت الدولة سيطرتها على كل المناطق وقمعت التمردات، وأحبطت العديد من محاولات اغتيال التحديث، أسست لدولة حديثة عنوانها “ الأمن والاستقرار والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان” كما تم خلال هذا السفر التاريخي الممتد ثلاثة عقود، تحقيق حلم الأحلام وحدة الوطن شمالاً وجنوباً في الثاني والعشرين من مايو 1990م بعد اثني عشر عاماً فقط من لحظة الميلاد في السابع عشر من يوليو 1978م.من نافل القول أن مسيرة قيادة الرئيس/ علي عبدالله صالح، أدامها الله، تجاوزت مخططات من العودة إلى الماضي الأسود، بل إلى مجهول مخيف لا يعلمه إلا الله، هي مسيرة رجل ما حلم يوماً بالسلطة ولم يأت إليها راكباً دبابة من أجل الجاه والمكاسب الشخصية، بل جاء تنفيذاً لإرادة شعب زهد معه بكل شيء من أجل الوطن لإخراجه من نفق التخلف والجهل والمرض إلى النور والتحديث.. مسيرة رجل جعل الوطن والمواطن كل همه فكانت سنوات قيادته الثلاثين كلها عناوين لمنجزات ارتسمت على الواقع، وكانت الديمقراطية وعناوينها ابرز أجندته وجعل الوطن كله اليوم في حراك سياسي تنموي يؤشر إلى مستقبل يؤمن للأجيال حياة مشرقة، مزدهرة ، معاصرة.. هذا هو الرئيس/ علي عبدالله صالح حفظه الله ورعاه وهذا جزء بسيط من ملامح حكمه الرشيد..
الرئيس علي عبدالله صالح
أخبار متعلقة
