غضون
* في غمرة التنافس على المنصب الأول في البلاد الذي ساد المشهد السياسي والإعلامي أثناء الانتخابات الرئاسية عام 2006م ذكر مرشح المؤتمر الشعبي الرئيس/ علي عبدالله صالح في إحدى خطاباته إبان الحملة الدعائية أنه سيعمل إذا فاز في الانتخابات الرئاسية - من أجل القضاء على الفقر والأمية وإيجاد فرص عمل للعاطلين خلال عامي 2007 و 2008م..التقط حزب الإصلاح هذه العبارة دون غيرها ووضعها في رأس الصفحة الأخيرة لصحيفة “الصحوة”، ومنذ ذلك الحين وعدّاد “الصحوة” يعد الأيام، مذكراً المواطنين، من خلال إعلان غير مدفوع الثمن، أن الأيام تجري وهاهي المدة تقترب من نهاية عام 2008م.. فماذا تحقق من وعد الرئيس؟ أو قل هي تريد التدليل على أن لا شيء تحقق من ذلك الوعد.* المعروف أن المرشحين المتنافسين في الانتخابات يطلقون عنان ألسنتهم ويعدون الناخبين بألبان العصافير وغيرها من الوعود في سبيل المزايدة على منافسيهم، ومع ذلك لا نقول إن العبارة التي وردت على لسان الرئيس هي من هذا القبيل، كما لا نحتاج لمثل هذا التبرير للاعتذار عن عدم الوفاء بوعد لم يتحقق، فالآن وبعد عامين فقط من انتخاب رئيس الجمهورية تم تنفيذ كثير من الالتزامات التي وردت في البرنامج بما في ذلك في مجال مكافحة الفقر والبطالة، والأرقام والدلائل خير شاهد على ذلك، فالآن صارت شبكة الأمان الاجتماعي وفي مقدمتها صندوق الرعاية الاجتماعية تستوعب مليوني فقير، وارتفع الدعم الشهري من ألفي ريال للحالة إلى ضعفين، كما أن المشاريع الخدمية والتنموية في القطاعين العام والخاص أوجدت عدداً كبيراً من فرص العمل الجديدة.. وهكذا في بقية المجالات.* برنامج مرشح المؤتمر الشعبي العام للانتخابات الرئاسية فخامة الرئيس/ علي عبدالله صالح لم يقتصر على مكافحة البطالة والفقر والأمية فحسب، بل هو برنامج شامل، ومع ذلك يستحيل تحرير أي مجتمع من الفقر والبطالة بما في ذلك البلد الأول في العالم من حيث الغنى والتنمية المرتفعة، ومن الإنصاف النظر إلى التوازن الذي يقوم عليه البرنامج، كما من الإنصاف قياس مستوى التغيير الذي حدث في مختلف القطاعات خلال العامين الأولين من فترة البرنامج والولاية الرئاسية للرئيس/ علي عبدالله صالح.على مستوى التعليم هناك تغيير إيجابي في إعداد المدارس والكليات وإعداد الطلاب وزيادة الالتحاق بالتعليم، وعلى مستوى الإسكان تنفذ الآن مشاريع لإنشاء أكثر من 8000 وحدة سكنية في عدن والضالع ولحج والحديدة وحجة، وفي الطريق هناك شبوة ومحافظات أخرى.. وهكذا في مجال الطرق والاتصالات والصحة.. فقط أعطوا أنفسكم فرصة لمقاربة الوضع كما كان عليه عام 2006م وما صار عليه الآن في أي مجال أو قطاع.. وستحسون بالحرج لأنكم تظلمون الذين يعملون بسبب مكابرتكم وجحودكم.
