غضون
* مساء الثلاثاء الماضي كان الدكتور محمد العبادي رئيس فرع المؤتمر بمديرية التواهي عضو مجلس محلي المحافظة ومعه عدد من المسؤولين التنفيذيين وأعضاء مجالس محلية في بعض مديريات المحافظة جلوساً في مقر الفرع ينصتون إلى صيادين ويتناقشون حول مشكلة يبدو أنها بدأت تكبر في الأيام الأخيرة ،و يبدو أن لها علاقة مباشرة بانخفاض كمية الأسماك المعروضة في السوق ، وهذا الانخفاض مؤشر أيضاً على وجود متاعب يعاني منها الصيادون في عرض البحر .* البحر هو المكان الذي يحرث فيه الصيادون للحصول على الأسماك كمصدر للعيش بالنسبة لهم ومصدر للغذاء بالنسبة للمواطنين خاصة في هذه المحافظة التي يعتبر السمك مادة حيوية لموائد سكانها وبطونهم ولأسباب مفهومة صار الصيادون عرضة لبعض القيود التي تفرضها الأجهزة الأمنية والهيئات العامة المعنية بحماية الأمن القومي ومكافحة التهريب والقرصنة والجريمة والإرهاب ، وذلك بتأمين سلامة الأنشطة البحرية .وبمعنى أوضح يجد الصيادون أن التدابير الأمنية التي تفرضها هيئة خفر السواحل مثلاً في عرض البحر تكبح نشاطهم وتقيد حركتهم في بعض المناطق البحرية ، وفي الوقت نفسه ترى هيئة خفر السواحل وسائر هيئات حماية البحر والمياه الإقليمية ضرورتها لقمع جرائم التهريب والقرصنة وغيرها من الجرائم .* بالنسبة لي أعرف أن هناك مشكلة ولست معنياً بالإدلاء بأي مقترح لحلها والسبب ببساطة هو أنه لا يوجد عندي أي مقترح ، فذلك من شأن وصنع الاختصاصيين المعنيين، غير أني أدرك أن مثل هذه المشكلة ما كان ينبغي السماح بظهورها، . إذ عندما نعمل على حل مشكلة لا يجوز أن يتم ذلك بخلق مشكلة جديدة.. ففرض الأمن واجب .. و من الواجب أيضاً حماية حقوق الصيادين وضمان إمداد السوق بالقدر الكافي من الأسماك.وعندي أن الحق في الأمن يجب أن يتوازى مع الحق في العمل والغذاء والتوفيق بين التدابير الأمنية واستمرار نشاط الاصطياد ليس عسيراً .. فلماذا وجدت هذه المشكلة إذاً؟ وأزعم أنه لو جلس ممثلو الصيادين مع المكلفين بحراسة الشواطئ والبحر وناقشوا المشكلة سيصلون إلى حل لها بسهولة .. واعتقد أن هذا ما سوف يحدث.
