صباح الخير
أعرب الاتحاد الأوروبي عن انزعاجه من الحال الذي عليه الوضع في عمليات الحراج والعرض وبيع الأسماك في المدن الساحلية.وهذا الكلام ليس من عندنا وإنما هو قول الأخ رئيس جمعية مصنعي الأسماك والمصدرين الذي قال إن وزير الثروة السمكية السابق قد أبلغ بذلك فحال عملية البيع في بعض الأسواق لا تسر عدواً ولا صديقاً كما يرى رئيس الاتحاد.ويقول أيضاً: ليس هناك زي موحد ونظيف وليس هناك اهتمام بنظافة الأسواق والعرض فيها يتم على الأرض بشكل مقزز ومقرف.. إلى هنا والأمور تمام التمام ولابد من وضع حلول لها من وزارة الثروة السمكية والجمعيات السمكية واتحادها الموقر وفي هذه الجزئية نعم نتفق معه.لكنني لا أتفق مع ما قاله ولا مع الأوروبيين في قولهم إن أشكال البائعين لا تعجبهم.ولو كان صحيحاً ذلك فمن أين لنا ببائعين ذوي شعور ذهبية وعيون زرقاء وبشرات ناصعة البياض تبيع السمك حتى يرضوا عنا ويقبلوا بتصدير أسماكنا إليهم؟أوضاع البيع نعم نحن معكم لابد من تحسينها غير أن البيع متاح للجميع ولا يفترض أن يقتصر على جمعية المصنعين وحدها حتى وإن كانت ستبيع بمواصفات عالمية فأين نذهب بآلاف البائعين الذين يعيلون آلاف الأسر.ثم إنهم أي الأوروبيين لم يفوا حتى الآن بوعودهم بمساعدة بلادنا في إيجاد معامل فحص للأسماك متطورة، تضمن تصدير الأسماك بمواصفات عالمية.وقد شاهدت بأم عينها وزير الأسماك والزراعة الإسبانية لدى زيارتها بلادنا وقد كنا مرافقين لها شاهدت مدى نقاء مياه البحر وجودة أسماكنا وإن لم تكن قد زارت كافة الأسواق واطلعت على النظافة في أسواق الحراج ومنها سوق صيرة الجديد. صدقوني إنها أعذار ولا يخلو الموضوع من وجود سمسرة وشراء أسماكنا بأسعار زهيدة لبيعها بأسعار عالية من دولة لدولة أخرى.تنبهوا لذلك يا مصنعي أسماكنا فالأسماك اليمنية عالية الجودة ونسبة السموم فيها تكاد تكون معدومة والمثل الشعبي يقول (كل معروض باير).وإن كان الأمر يتطلب بيع الأسماك في أسواق تجارية خاصة وكبيرة فما المانع في ذلك؟ ثم هل يتطلب الأمر موافقة الوزارة فلتبدأوا بذلك واتركوا خلق الله تعمل والله يفتح عليكم!.ولسعادة وزير الثروة السمكية نقول: نأمل منكم تنظيم عملية التصدير للخارج وفقاً لمواصفات عالية الجودة بعد أن وصلت عملية التصدير من صغار الباعة إلى الخارج إلى مستوى لا يسر ويبعث على الأسى والأسف وصارت عملية الاصطياد الجائر للحبار في إحدى المحافظات تهدد هذا النوع بالانقراض.هذه جملة من القضايا نضعها على إخوتنا المستثمرين من المصنعين الذين نقف بحزم ضد أي محاولات (لتطفيشهم) أو إفشالهم ونأمل منهم بالمقابل التركيز كخطوة أولى على رفع مستوى التصنيع وتطويره والإلحاح على الأوروبيين في الوفاء بما وعدوا به ونقترح جلوس المصدرين من الصناعيين ووزارة الثروة السمكية والاتحاد التعاوني السمكي على طاولة حوار أو مؤتمر عام يمكن أن يخرج بما يفيد البلد في هذه العملية وفي أقرب وقت ممكن وأن توضع مدة زمنية محددة لتنفيذ ما يخرج به المؤتمر من قرارات وتوصيات واقعية.
