- المترشحة الديمقراطية السابقة والسيناتورة” هيلاري كلينتون” صارت الآن تطمح بمنصب نائب الرئيس عوضاً عن المنصب الرئاسي نفسه. وإن كانت الأوساط الأمريكية لا تزال منقسمة حول نفسها في جدلٍ كبير عما إذا كانت المرأة ـ في الدولة الديمقراطية الأولى في العالم، كما يقال ـ يحق لها أن تطمح بالرئاسة أو تصل إلى البيت الأبيض ولو من بوابة نائب الرئيس.- أو أن الطموح النسوي الأمريكي لا يجب أن يتعدى وزارة الخارجية الأمريكية في أحسن الأحوال وأبعدها إيجابية؟!- كانت “ مادلين أولبرايت” هي المرأة الأولى التي وضعت أقدامها على مطبخ الدبلوماسية الأمريكية وتبعتها ”كونداليزا رايس”. وبرغم ما شاع سابقاً عن أنها ـ أي الرئيس القادم والمرأة الحديدية إلا أنها لم تترشح ولم تفكر حتى!- أما هيلاري كلينتون فقد خرقت الحظر على النساء وخاضت منافسة مدوية مع أوباما على ثقة الديمقراطيين للترشح باسم الحزب ولم توفق كثيراً على كل حال.- كلينتون تريد منصب النائب الآن، وإن قالت للصحفيين عقب انسحابها إنها “ لا تفكر” بذلك السيدة الأولى ـ السابقة ـ التي انسحبت في الرمق الأخير من الحملة الانتخابية في منافسة أوباما لا تخفي الآن تحالفها ومناصرتها لمرشح الحزب الديمقراطي. وكانت السيناتوره قبل ذلك متأكدة من أنها الأقدر على إيصال الحزب إلى الرئاسة، وأظهرت صلابة وشراسة في السباق الانتخابي مع أوباما وجابت الولايات الأمريكية المختلفة لإسقاطه والفوز بورقة الترشح عن الحزب.ولكنها اضطرت أخيراً إلى القول إنها “ ملتزمة بوحدة الحزب الديمقراطي” وفي ضوء ذلك أعلنت انسحابها. وهو المخرج الوحيد والأفضل هروباً من القول أو الإقرار بالهزيمة. فالانسحاب لصالح أوباما ما لم يكن أكثر من تسوية خففت الهزيمة وجعلتها تنازلاً والنتيجة واحدة.- المطلعون على كواليس حملة الحزب الديمقراطي لا يترددون في تأكيد حصول “ صفقة” بين الاثنين على أن يسمي أوباما السيناتوره كلينتون نائباً له. وسوف يفعل ذلك ويعلنه، قريباً جداً، بحسب الصحافة الأمريكية.- في هذه الحالة ـ يسأل كاتب أمريكي لا يخفي ميوله العرقية ـ كيف ستكون أمريكا في ظل رئيس أسود ونائب أبيض.. وامرأة؟!ويتطوع آخر للإجابة هكذا: على الأمريكيين ـ يومها ـ أن يفكروا بأخذ إجازة طويلة ويذهبون للسياحة خارج بلادهم ريثما تنتهي فترة الدورة الرئاسية المحددة!!!- مؤخراً خاطبت السيدة الأولى السابقة الصحفيين لدى حضورها الأول إلى الكونجرس عقب انتهاء حملتها الانتخابية ـ بالفشل ـ قائلة إنها لا تفكر بمنصب النائب وأكدت:” الأمر يتعلق بالكامل بالسيناتور أوباما وهكذا يجب أن يكون”.ليتساءل أحدهم: يجب أن يكون ماذا؟ الأمر أم المنصب؟ يعني هل تقول كلينتون إنها يجب أن تكون النائب، أم أن الأمر يجب أن يتعلق بقرار أوباما؟!- في أمريكا يقال إن المرأة لن تصل أبداً إلى.. البيت الأبيض كرئيس.. وكما يقال فإن الديمقراطية تشمل النساء والرجال.ولكن الرئاسة فقط للرجال حتى لو كانوا من السود ذوي الأصول الإفريقية!!ربما يكون منصب النائب هو الحد الأقصى الذي يتاح للمرأة الوصول إليه إذا تأكد أنها لن تعمر طويلاً!!شكراً لأنكم تبتسمون
في أمريكا: الرئاسة للرجال.. والديمقراطية للجميع!!
أخبار متعلقة
