نعيش هذه الأيام الذكرى الثلاثين ليوم السابع عشر من يوليو وشعبنا اليمني يسجل في كل عام مجموعة من الإنجازات والمكاسب العظيمة التي أسهمت وبشكل مباشر في رفع مستواه المعيشي والعلمي والثقافي والأمني. هذه الذكرى هي لحظة الميلاد التي كانت الفارق بين حقبتين زمنيتين مختلفتين، حقبة أولى كانت عناوين لفقدان الاستقرار والتنمية وللاضطراب والانقلابات والتمرد وعدم سيادة القانون ، وحقبة ثانية كانت عناوين تنموية شاملة عمت المدينة والريف، مثلث انقلاباً حقيقياً في شؤون التعليم وتطوره بمستوياته العام والمهني والعالي وفي بناء البنية التحتية وبناء المؤسسات الدستورية المختلفة والشروع في اللحاق بركب التطور لبلدان العالم التي سبقتنا. وهنا أود التأكيد بأن ميلاد اللحظة التي تشكل فارقاً حقيقياً في حياة الشعوب ترتبط باسماء لها الأثر الأكبر في مثل هذه الأحداث لأن شخصية الفرد في التاريخ - كما قرأنا في سير القادة العسكريين والمدنيين في العالم - لها الدور الحاسم في اختيار وصنع القرار المناسب ، نتذكر الاسكندر المقدوني ، نابليون بونابرت ، شارل ديغول ، ماوتسي تونج ، وبسمارك والصحابي الجليل خالد بن الوليد والقائد طرفة النخعي ، وطارق بن زياد وغيرهم من القادة العظام في العالم ونحن في اليمن علينا أن نعتز كثيراً بيوم 17 يوليو 1978 لأن القدر ومجلس الشعب التأسيسي اختار وانتخب علي عبدالله صالح في زمن ولحظة تاريخية اعتذر فيما من اعتذر ورفض آخرون تحمل المسؤولية التاريخية ولكن وحده علي عبدالله صالح قبل هذه المهمة الصعبة المعقدة في تلك الظروف ، فكانت - كما أهل الحكمة يقولون - اللحظة التي تصنع الفرق بين الشيء ونقيضه بين الألوان المتناقضة ، بين عتمة الليل وضوء النهار، لحظة تصنع الفرق بين الاضطراب والاستقرار بين النمو والركود بين التشاؤم والأمل. ماهو الأمل الذي كان ماثلاً لعيان وفكر أعضاء مجلس الشعب التأسيسي آنذاك ؟؟؟ فلنراجع وبشكل عاجل كم هي الإنجازات المحققة على صعيد بناء الدولة والمؤسسات التشريعية وتطوير آلية الدولة من خلال تفويض الصلاحيات للمجالس المحلية بالمحافظات والمديريات ، وتنمية القدرات في كل المؤسسات الإنتاجية والخدمية والثقافية ومؤسسات التعليم العام الفني والجامعي. لكن لندخل في موضوع يخص جامعة عدن على وجه التحديد [c1]جامعة عدن في عهد علي عبدالله صالح[/c] تأسست أول كلية وهي كلية التربية العليا عام 1970م وأنشئت الجامعة رسمياً في عام 1975م من عدد من كليات الجامعة هي الاقتصاد والطب والحقوق وبعدها توالى تأسيس كليات الجامعة ، ويمكن إجراء المقارنة التالية : الفترة منذ التأسيس إلى تثبيت الوحدة اليمنية المباركة في ( 7/7/ 1994م ) ومنها إلى عام 2008م . (راجع الجدول)ما يهمنا من استعراض هذه الأرقام هو التدليل على حجم الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة والقيادة السياسية بقيادة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح لجامعة عدن التي أصبحت قلعة علمية شامخة يشار إليها بالبنان داخل الوطن وخارجه. وقال تعالى ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال) صدق الله العظيم ( الرعد 17). [c1]* رئيس جامعة عدن[/c]
الذكرى الثلاثين ليوم السابع عشر من يوليو 1978 – 2008م
أخبار متعلقة
