إشراقة
الأسبوع قبل الماضي كان لي شرف حضور جلسة «مقيل» ضمت عدداً من أعضاء اللجنة التحضيرية لجامعة لحج بينهم رئيس اللجنة / د . أحمد فضيل ونائبه / د . عبدالرحمن محمد اللحجي.وفي الحقيقة غمرني شعور بالسعادة ما دفعني أن أقف احتراماً لمستوى ذلكم الإحساس والشعور بالمسؤولية الذي لمسته لدى هؤلاء وجسدته مناقشاتهم وأحاديثهم المفعمة بروح الإصرار والتحدي للتغلب على كل معيق وصولاً لتحقيق الهدف الذي نذروا جهودهم وكل وقتهم له, بعد أن أدركوا حجم المهمة التي ألقاها عليهم التكليف الذي صدر لهم بهذا الشأن.تبين أمامي وقد شاركت معهم بجزء من المناقشات وتبادل الآراء حول أهمية وإمكانية إنشاء جامعة في محافظة لحج كي تستوعب جزءاً من كم الطاقات الشبابية التي تقذفها كل عام المدارس الثانوية المتناثرة في كل مكان, والتي ما عادت جامعة عدن قادرة على استيعابهم وحتى لا يضلوا طريقهم إلى مهاوي الردى ويسلكون سبلاً ضارة تقود إلى عواقب وخيمة عليهم وعلى المجتمع .. أقول تبين أمامي بوضوح أن هؤلاء الرجال الذين أسندت إليهم هذه المهمة قد أسقطوا من أجندتهم كلمة «مستحيل» حتى لا يجدوا أنفسهم عند أول خطوة في الطريق وقد حطوا الملفات في الأدراج واستسلموا لـ «قانون» اليأس والإحباط الذي عادة ما يسعى إلى التلويح به كثير من الفاشلين أمام كل مبادرة أو خطوة توثب بهدف قتل ووأد العزيمة بداخلهم حتى يتسنى لهؤلاء الفاشلين بسط نفوذ «قانونهم» بجعل كل شيء مستحيلاً وأسود.وبالتأكيد أن تقف خلف هذه اللجنة جهود جنود مجهولين تعد بمثابة «البطارية» التي تعطي هؤلاء القدرة على الحركة والعمل والعطاء, ولعل من أبرز هؤلاء وزير التعليم العالي الأستاذ / د . صالح باصرة ورئيس جامعة عدن الأستاذ / د . عبدالعزيز بن حبتور محافظ لحج والأستاذ / النقيب وغيرهم.إن حجم ما أنجز من أعمال ومهمات على طريق تحقيق الغاية «إنشاء جامعة لحج» حتى الآن رغم محدودية الفترة الزمنية, يجعلنا نستبشر خيراً إذا ما سارت الخطوات اللاحقة بنفس الوتيرة وظل الحماس كما هو, كما أن ذلك يدعونا إلى التفاؤل بأن المهمة سوف تنجز في وقتها إن لم تكن قبل موعدها المحدد.ونحن أمام هذا الأمر لا نريد أن نقول إن محافظة لحج تمتلك العديد من المقومات الأساسية والبنى الأولية لتكوين جامعة تشكل رافداً حيوياً وهاماً, بقدر ما نود التأكيد على أن الإرادة إذا ما وجدت وتوافقت مع القرار السياسي فإن النجاح - دون شك - سيكون مضموناً.وهنا .. كم نود أن نلمس في المقابل أو نسمع عن سعي حثيث في ذات الاتجاه يطمئننا على ما صار إليه الحال ووصل في شأن إنشاء جامعتي أبين والضالع اللتين تزامن قرار إنشائهما مع قرار جامعة لحج, لما لهم من ضرورة قصوى وأهمية بالغة للمجتمع, ونتمنى ألا يسحب تغيير رئاسة لجنة جامعة أبين نفسه سلباً على سير التحضير أو ضعف مستوى الحماس.
