لعل كل من قرأ قراءة جيدة حديث فخامة الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية, أمام مديري مكاتب الشباب والرياضة والتربية والتعليم والتعليم الفني والقيادات الشبابية في محافظات الجمهورية قبل ظهر الأربعاء الماضي (الثامن عشر من يونيو) في العاصمة صنعاء, سيدرك الكثير من الحقائق التي يراهن عليها فخامته لبناء وطن الثاني والعشرين من مايو (1990م) وطن مزدهر بقيم الحرية والديمقراطية والوحدة الوطنية, حالياً من كل مخلفات التخلف وموروث الجهل .. وطن أجندته التنمية ورفاهية المواطنين والتسلح بالعلم والمعرفة.هذه القراءة من دون شك ستكشف عظمة وقوة الإرادة التي يمتلكها فخامة الرئيس القائد في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والتنموية إلى جانب تحديات مفتعلة سياسياً هدفها عرقلة مسيرة التنمية وجرّ البلاد إلى فتنة طائفية وتهيج الشارع لخلق مصاعب أمام تنفيذ البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس.كما أن حديث فخامة الرئيس أمام القيادات السياسية والتعليمية, أكد بأن النظرة الثاقبة لفخامته في رهانه على المستقبل تنطلق من أمل التغيير وهو عنوان سياسي مكثف للشباب .. وما يتوجب عليهم بعد توفير كل المناخات المناسبة أمامهم, في بناء الوطن الذي من أجله جاءت الوحدة المباركة في (مايو 1990م), شباب الأمل وقوة المستقبل.وفي السياق نفسه فإن حديث فخامة الرئيس القائد, جاء في وقته الصعب خاصة وأن الوطن وما تحققت فيه من إنجازات سابقت الزمن وفي مسافة قصيرة أكدت أن الشعب اليمني كبير بكبر الوطن الموحد .. وعظيم بعظمة الوحدة والقائد يواجه اليوم تحديات يدركها أبناء الشعب, ومواجهتها ليس بالقوة التي لا تولد إلا الدمار وسفك الدماء اليمنية وإعطاء الفرصة لأعداء الوحدة والديمقراطية في الانقضاض على الجمهورية وإفراغها من قيمها الوطنية التي زرعتها الثورة وعمدتها الوحدة.من هنا كان حديث فخامة الرئيس وتأكيده بأن الشباب هم من سيتحملون مسؤولية هذه المواجهة, ولكن وهنا بيت القصيد علينا نحن اليوم مسؤولية أمام هؤلاء الشباب وأبرزها اطلاعهم على تاريخ شعبنا ومسيرة نضال أبنائه ضد الأئمة والاستعمار الذين عملوا على تمزيق وحدته وزرع الفتنة بين صفوف أبنائه, مشيراً في هذا الصدد إلى وزارات التربية والتعليم والشباب والرياضة والتعليم الفني والمهني التي تقع عليها مسؤولية وواجب تحصين الشباب وصقل معارفهم ومواهبهم وترسيخ قيم الولاء والوفاء في نفوسهم لوطنهم وأمتهم وكذلك العمل على بناء جيل الوحدة والديمقراطية بناءً وطنياً يقوم على الولاء للوطن والوفاء لأبنائه وتزويدهم بالوعي الوطني الذي يمكنهم من التخلص من كل مخلفات النظام الإمامي والحكم الاستعماري والفكر الشمولي.تلك رسائل عديدة وجهها فخامة رئيس الجمهورية إلى الجهات الحكومية المسؤولة عن التربية والتعليم والشباب والرياضة, وهي رسائل تضمنها برنامجه الانتخابي, ولكن يبقى السؤال ونحن إزاء رهان الرئيس على قوة المستقبل, أين هي الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني التي نسمع صباح مساء نحيبها وبكاءها على مستقبل الوطن؟ وهي لا تقدم شيئاً لضمان هذا المستقبل بل أن بعض الأحزاب وأقصد أحزاب (اللقاء المشترك) تعمل من دون شك وفق أجندة خارجية على وضع كل العراقيل والصعاب أمام هذا المستقبل, ولدينا أمثلة وبراهين كثيرة لا نحب طرحها اليوم ونحن خلف الرئيس القائد نستشف المستقبل الذي أمله الشباب وعنوانه القوة .. فقط نقول بدل النحيب والبكاء أجعلوا مستقبل الوطن الزاهر هدية لأبنائنا الذين من أجلهم جاءت الوحدة.
الرهان على قوة المستقبل
أخبار متعلقة
