صباح الخير
يعتقد بعض الأطباء سواء في المستشفيات الخاصة أو العيادات الخاصة أن المريض قد حملته قدماه إليهم للسياحة أو قضاء وقت فراغ فالألم سلطان لا يرحم وهو الذي يجبرهم مكرهين على اللجوء إلى هؤلاء الأطباء.وهناك يواجه بسلسلة لا أول لها ولاآخر من دفع ضريبة دخول العيادة أو المستشفى للمعاينة ... وتتفاوت من واحدة إلى أخرى قيمة الدفع فمنهم واقصد ذوي الضمير الحي من الأطباء قد أبقوا على (500ريال) بينما رفعها البعض إلى (800ريال) بينما شطح آخرون إلى (1500) ريال وهذا ما يذكرنا بضريبة كشف وجه العروسة عند دخول العريس فلا يمكنه أن يرفع الحجاب عن وجهها الا بمبلغ وقدره.وهناك أيضاً يتعامل بعض الأطباء مع المرضى وربما لكثرتهم بطريقة السلق فلا يمحص ولا يدقق .. بل يستمع إلى شكوى المريض ثم يمضي في إملاء (روشتة) قائمة طويلة عريضة من الأدوية غالية الثمن تقصم ظهر المريض ربما تتجاوز الستة أو السبعة أنواع من الأدوية مهمة تثقل كاهل المريض وتخرب معدته ربما لأن هناك إتفاقاً مبرماً للربحية بين هؤلاء الأطباء وشركات الأدوية أو ربما لأن الصيدلية تعود ملكيتها لهذا الطبيب أو ذاك.وهنا اتوجه بكلمة واحدة لمثل هؤلاء الأطباء الذين لايرحمون ... وأقول لهم اتقوا الله في انفسكم والمرضى الذين أجبرهم الألم والحاجة على اللجوء إليكم لأن الدولة قد أعفت نفسها عن تقديم هذه الخدمة الإنسانية لهم مع أنها حق دستوري رفيع المستوى ... فمستشفى عدن قد أغلق إلى أمد غير مسمى تحت حجة ترميمه وإعادة صياغته كمستشفى طبي يليق بانسانية المرضى ويرتقى إلى الرسالة الإنسانية النبيلة للطب بعد أن كان حاله أشبه باسطبل للحيوانات.فمتى يفتح أبوابه؟ هذا أمر لا يستعجله المعنيون في السلطة المحلية أو في وزارة الصحة لانهم يتلقون علاجاتهم في المستشفيات الخاصة أو بالمنح المجانية إلى الخارج وعلى حساب الدولة اما مستشفى الجمهورية فحاله يصعب على الكافر ... وحدث عنه ولاحرج الأمر الذي يضطر المرضى لارتياد المستشفيات والعيادات الخاصة التي لاتعرف رحمة ولا شفقة ولا تاخذ بالحسبان الظروف المعيشية المحيطة بالمواطن ولا الغلاء المستعر والدخل المحدود الذي لايف بحاجة الإنسان.
