صباح الخير
فيما شملت الإنارة كثيراً من مدن وقرى محافظة عدن وحتى المناطق الشعبية والبناء العشوائي، وصارت بعض المناطق والشوارع التي كانت تشكو الظلمة جواهر متلألئة في الليل وأنواراً بعثت الطمأنينة في قلوب ساكني هذه المناطق في الوقت ذاته نرى منطقة بحجم وعراقة خورمكسر لا تحظى بهذا النوع من الاهتمام .فقد حولها البناء العشوائي من منطقة حضارية مخططة إلى منطقة شعبية خاصة في بعض الأجزاء منها واستحوذ البناء العشوائي على كل الفراغات فيها ولم يصل مشروع الرصف إليها بعد لعله يعيد لبعض الأجزاء منها بعض الرونق والحضارة ..إضافة إلى أنها لم تحظ كغيرها من المدن بنصيبها من الإنارة وهي مدينة من أهم مدن محافظة عدن. وكان يفترض أن تكون لها الأولوية من هذه المشاريع فالظلام الدامس لبعض شوارعها وطرقاتها يخيف الراكب والراجل على حد سواء، ويبعث الظلام فيها الرهبة في قلوب ساكنيها والمترددين إليها ولا يعطيها الصورة التي يفترض أن تكون عليها مدينة بهذا القدر من الأهمية. نعرف أن مشروع الرصف والإنارة قادم لا محالة لهذه المدينة أسوة بغيرها ومشروع الرصف يمكن انتظاره ولو أني أرى أنه بنفس أهمية الإنارة، فهو قد يوقف حملة الاستحواذ المجنونة على الفراغات في المدينة ويحفظ ما تبقى من رونق وجمال هذه المدينة التي كانت تحظى بالتخطيط السليم، ويطغى عليها نظام الفيلات، وكان لا يسكنها إلا أهم الكوادر والبعثات الدبلوماسية. فيما يظل مشروع الإنارة ملحاً لهذه المنطقة ورمضان كريم وخورمكسر أسوة بكل المدن بحاجة لبعض النور لشوارعها المظلمة خاصة في ليالي رمضان حتى يعيش ساكنوها ليالي رمضان الطويلة المتميزة وينعمون بأجوائه كغيرهم، وفي نفس السياق أود الإشارة إلى أن الإنارة كانت البلديات أو أقسام الإنارة مشرفة عليها أما الآن فقد أصبحت من اختصاص بعض المقاولين الذين لا يعرف الساكنون من هم وليس لهم أي إقبال أو علاقة بهم في حالة انطفاء بعض مصابيح الإنارة في بعض المواقع أو العمارات ولا يوجد نزول مستمر أو مفاقدة لأي لمبة محروقة فيظل الظلام يلف هذه العمارة أو الموقع حتى يأتي من ينوب المقاول، وقد يطول الانتظار في بعض الأحيان دون أن يأتي من يقوم بهذه المهمة.كما إننا كتبنا عن بعض المواقع التي لم تشملها الإنارة الكافية فحظيت بعض عماراتها بالإنارة والبعض الآخر لم يحظ بنصيبه منها كعمارات الوحدة السكنية في القطيع ولم تنفع اتصالات الساكنين بقسم الإنارة في البلدية، والمطلوب تحديد جهة ورقم يعرفه الساكنون ويمكن الاتصال به في حالة انطفاء بعض اللمبات أو تعرضها لأي تلف، وجهود الدولة في هذا المضمار تستحق الشكر والتقدير ولكن وجب التنبيه إذا كان هناك ما يستحق التنبيه.
