صباح الخير
في الوقت الذي كان أبناء وساكنو محافظة أبين وخصوصاً عاصمتها زنجبار “يحلمون” بأن يسمعوا أو يقرأوا تبريراً ولو شبه منطقي، يتكئ على قاعدة “ذر الرماد في العيون” يعينهم على حالة المعاناة اليومية التي يتجرعون ويلاتها بسبب الانقطاعات المستمرة أو انعدام توفر المياه فوجئوا يوم الأربعاء الماضي بتصريح مدير عام مؤسسة المياه في المحافظة الذي حملته صحيفة “14 اكتوبر” وفي صدر صفحتها الأولى، والذي زعم فيه إن “ إمدادات المياه تصل الى كل الأحياء في مدينة زنجبار” وأنه “لاصحة لوجود انقطاعات للمياه”!!واستطرد المدير أن كل ما أشيع عن ظاهرة الانقطاعات والمسيرات التي خرجت وكان آخرها مسيرة أبناء حي الطميسي أكبر أحياء المدينة عار من الصحة، وما أشيع ماهو إلا استغلال سياسي لبعض القوى التي تستخدم المواطن لأغراضها المصلحية!!لاحول ولاقوة إلا بالله . . أصبحت السياسة والأغراض السياسية مطية الكل يركبها، وشماعة الكل يعلق عليها سلبياته وعجزه وعدم قدرته على العمل وتنفيذ واجباته. . يا أخي اتق الله في نفسك وقل خيراً أو فالصمت خير لك كما كان يفعل أسلافك بعدم لي الحقيقة أو الإتيان بالزور والبهتان، حيث كانوا يتجنبون التصريحات حتى لايكذبوا على الناس بتبريرات واهية، وكان الصمت خير معين حتى في الرد على الشكاوى المتكررة، لكن مابالك وأنت لاتقدم المبررات والأعذار عن أسباب الانقطاعات بل وانعدام وصول المياه إلى منازل كثيرة، بل تذهب الى محاولة الخديعة.. خديعة من؟ الناس العطشى أو المسؤولين بأن كل شيء تمام!!كم كان حرياً بالأخ الزبيري مدير عام مؤسسة المياه بأبين أن يبحث عن مبررات يغطي بها عورات عمل المؤسسة التي يعاني منها المواطن الأمرين جراء معاناته اليومية المتكررة، لكنه اختار لنفسه أن يقف معانداً ضد التيار، معتقداً أنه بذلك يحقق نجاحاً أو يداري تهمة التقصير عن نفسه وإدارته، مع أنه لو قال الحقيقة لارتفع شأنه عند الناس أو كان الأجدر به الصمت!ترى لو أن كميات المياه تتوفر بمقدار 10 % فقط مما ذهب إلى التصريح به المدير العام.. هل كان الأخ/ مدير عام مديرية زنجبار قاسم محمد صالح بن هادي باستئجار سيارات لنقل المياه للمواطنين “وايتات” إلى بعض الأحياء على حساب المجلس المحلي، ثم أي أغراض سياسية التي تدفع إنسان باستغلال شربة ماء لتعريض نفسه لأخطار جمة؟!نهمس بأذن مؤسسة مياه أبين والسلطة المحلية بضرورة البحث عن مخارج لرفع معاناة الناس والإسراع في تنفيذ مشروع حفر الآبار التي دفعت قيمة مواقع حفرها لشراء الأرض من البعض.. وكحل مؤقت نرى ضرورة التوزيع العادل لما هو متوفر من مياه بين أحياء المدينة بعيداً عن المحسوبيات وهذا حي القبائل وذاك حي الأخدام!.. فالكل يدفع قيمة الفواتير إن لم يكن الأخير أكثر التزاماً.وفي الأخير نوجه شديد اللوم للزميل الصحفي الذي كتب الخبر رغم إدراكه ومعرفته بواقع الحال، بل وتعمده نشر التصريح بذات الصيغة في أكثر من صحيفة.
