صنعاء / سبأ:دعا المشاركون في ندوة “ الالتزام بالصكوك الدولية في التشريعات المحلية والواقع العملي “ التي اختتمت أمس بصنعاء الى تشكيل فريق قانوني من نقابة المحامين ووزارة العدل والشؤون القانونية لدراسة الاتفاقيات التي وقعت عليها الجمهورية اليمنية وصادقت عليها لملائمتها مع النصوص القانونية الوطنية ، منوهين بضرورة وضع قوانين منظمة للاتفاقيات المصادق عليها وغير المنظمة محلياً بحيث لا تتصادم تلك الاتفاقيات مع النصوص القانونية النافذة.وأكد 75 مشاركا ومشاركة من المحامين والقضاة وأعضاء النيابة والمعنيين بحقوق الإنسان في الندوة التي نظمتها نقابة المحاميين اليمنيين فرع صنعاء بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت مكتب اليمن أهمية التزام السلطة القضائية والجهات المعنية بتطبيق احكام ونصوص الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي استكملت إجراءات المصادقة عليها وفقاً للدستور والتشريعات النافذة مشددين في نفس الوقت عدم المصادقة على أي اتفاقية دولية أو إقليمية إلا بعد الدراسة الشاملة للاتفاقية ومدى ملائمتها مع النصوص النافذة وأحكام الشريعة الإسلامية.
ودعت التوصيات الى توحيد سن الرشد والمسؤولية المدنية والجنائية في التشريعات وبما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والاتفاقيات الدولية، وكذا قيام وزارة الشؤون القانونية بطباعة كتيبٍ للاتفاقيات الموقعة مع ملحقاتها من قِبَلِ الجمهورية اليمنية والمصادق عليها بقانون وتوزيعها على أعضاء السلطة القضائية والمحامين والجهات والمنظمات ذات العلاقة بحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات في سبيل تطبيقها.كما دعت الجهات المعنية ممثلة بوزارة الشؤون القانونية ووزارة حقوق الإنسان العمل على نشر الوعي القانوني لحقوق الإنسان من خلال إدخال تلك القوانين في المناهج الدراسية لمراحل التعليم الأساسي والثانوي بالتعاون والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وكذا دمج الاتفاقيات الدولية في المواد الدراسية الجامعية منها المعهد العالي للقضاء .وشدد المشاركون بأهمية التنسيق بين نقابة المحامين فرع صنعاء ومؤسسة فريدريش لإقامة برامج تدريبية وندوات توعوية وعمل دراسات في مجال حقوق الانسان الاتفاقيات الدولية والاتفاقيات الدولية الموقعة ومدى ملائمتها مع النصوص القانونية الوطنية وذلك للعاملين على إنفاذ القانون(محامين، قضاة، نيابة، أجهزة أمنية).وقد أكد نقيب المحاميين اليمنيين عبدالله راجح في كلمة له على ضرورة تطبيق التوصيات التي خرجت بها الندوة وعسكها في الواقع العملي من خلال تطبيق الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجمهورية اليمنية خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان لافتا الى ان الشرائع السماوية أكدت على حماية حقوق الإنسان، وبالتالي فان علي العاملين في السلطة القضائية تنفيذ الاتفاقيات الدولية المصادق عليها الى جانب التوعية بها لدى مختلف شرائح المجتمع.