عقوبات جديدة مرتبطة بإيران وفانس: ترمب لا يزال يفضل الحل الدبلوماسي

واشنطن / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
قال جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي إن الرئيس دونالد ترمب ما زال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران، وإنه يأمل أن يأخذ الإيرانيون هذا الأمر على محمل الجد في مفاوضاتهم غداً الخميس، وأضاف في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" "لقد كان الرئيس واضحاً تماماً (في القول إنه) لا يُمكن لإيران أن تملك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك دبلوماسياً"، وتابع أن ترمب يريد تحقيق هذا الهدف دبلوماسياً، لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه.
ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تريد أن يتنحى المرشد الإيراني علي خامنئي، وقال "نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة".
في الأثناء، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة متعلقة بإيران على أفراد وكيانات وناقلات نفط، وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة عقوبات على أكثر من 30 فرداً وكياناً وسفينة، قال إنها ساهمت في بيع النفط الإيراني على نحو غير مشروع، وفي إنتاج إيران للصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية المتقدمة.
وقالت الوزارة إن المكتب استهدف أيضاً شبكات متعددة تمكن "الحرس الثوري الإيراني" ووزارة الدفاع من الحصول على المواد الأولية والآلات اللازمة لإنتاج الصواريخ الباليستية وغيرها من الأسلحة.
إيرانياً، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الأربعاء إن إيران ترى فرصة لتحقيق نتيجة جيدة ضمن الجولة الثالثة من المحادثات مع الولايات المتحدة، خلال وقت غادر فيه وفد إلى جنيف لإجراء مفاوضات حول برنامج طهران النووي.
وأضاف بزشكيان ضمن تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الحكومية "في ما يتعلق بالمحادثات، نرى آفاقاً جيدة، غداً في الاجتماع الذي سيعقده عراقجي في جنيف... حاولنا، بتوجيه من الزعيم الأعلى، إدارة هذه العملية للخروج من حالة اللاحرب واللاسلام".
وذكر عراقجي أمس الثلاثاء أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة "في متناول اليد، ولكن فقط إذا أعطيت الأولوية للدبلوماسية".
قال مسؤول في "حزب الله" لوكالة "الصحافة الفرنسية" اليوم إن الحزب المدعوم من طهران لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" إلى إيران، مع تحذيره من "خط أحمر" هو استهداف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وقال المسؤول الذي تحفظ عن ذكر هويته "إذا كانت الضربات الأميركية لإيران محدودة، فموقف ’حزب الله‘ هو عدم التدخل عسكرياً. لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد آية الله علي خامنئي، فالحزب سيتدخل حينها".
رفضت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء ما وصفتها بأنها "أكاذيب كبرى" أميركية، بعد ساعات على اتهام الرئيس دونالد ترمب طهران بالسعي لصنع صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، ومواصلة طموحاتها النووية "الشريرة".
وقبل عقد البلدين جولة ثالثة من المحادثات الخميس، في جنيف بوساطة عمانية، قال ترمب في خطاب حال الاتحاد إنه يُفضل الحل الدبلوماسي، في حين تحدثت طهران عن فرصة "تاريخية" لإبرام "اتفاق غير مسبوق".
يأتي ذلك بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة قوة عسكرية ضخمة في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مع توالي تهديداتها بشن هجوم عسكري على إيران في حال فشل الجهود الدبلوماسية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة "إكس"، "كل ما يدّعونه في شأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال اضطرابات يناير ليس إلا تكراراً لأكاذيب كبرى".
وكان ترمب قال قبل ساعات في خطابه، إن الإيرانيين "صمموا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريباً قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة".
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم الأربعاء أن وفد البلاد المفاوض برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي غادر طهران متوجهاً إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات النووية.

ونشرت الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من السواحل الإيرانية تحسباً لشن ضربات محتملة في حال فشل الجهود الدبلوماسية. وقال الرئيس الأميركي
دونالد ترمب في 19 فبراير الجاري إنه سيمنح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق.
وقال مسؤول أميركي كبير يوم الإثنين، إن المحادثات ستعقد يوم الخميس في جنيف بمشاركة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وستكون جولة الخميس، الثالثة ضمن الوساطة التي تقودها عُمان، بعد أولى في مسقط في السادس من فبراير وثانية في المدينة السويسرية في 17 منه.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، اليوم الأربعاء، إن برلين تتوقع من إيران اغتنام الفرصة والمشاركة بشكل بناء في المحادثات النووية المقررة غداً الخميس في جنيف.

وصرح مصدر دبلوماسي تركي لـ"رويترز"، اليوم الأربعاء، بأن تركيا تقيم جميع جوانب التدابير المحتملة التي يمكن اتخاذها في حال نشوب صراع بين جارتها إيران والولايات المتحدة.
واستأنفت إيران والولايات المتحدة المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر، في ظل سعي واشنطن لتعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، وهددت إيران بضرب القواعد الأميركية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم، إلا أن وزير الخارجية الإيراني ذكر أمس الثلاثاء أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات "ممكناً" إذا ما أُعطيت الأولوية للدبلوماسية.
وقالت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي تشترك في حدود مع إيران من الشرق، إنها تعارض أي تدخل عسكري في طهران ولا تريد زعزعة الاستقرار في المنطقة. وتجري أنقرة اتصالات مع الجانبين لتهدئة التوتر، ودعت إلى حل القضايا بالوسائل الدبلوماسية.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، "بطبيعة الحال، يتم تقييم جميع جوانب الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حال حدوث تطورات سلبية".
وتابع "ندرس جميع التصورات، ويجري العمل على الخطوات التي يمكن اتخاذها لضمان سلامة مواطنينا"، وأضاف أن أية خطوات من شأنها "انتهاك سيادة إيران مستبعدة".
ولم يقدم المصدر تفاصيل عن الإجراءات التي تدرسها تركيا.

وفي وقت سابق، نفى مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية تقارير إعلامية تفيد بأن تركيا تخطط لدخول الأراضي الإيرانية لوقف تدفق محتمل للاجئين.
وقالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
