صباح الخير
يعد الثامن من سبتمبر يوماً للاحتفال بمحو الامية حيث ان الانسانية قد حققت تقدما متميزا في هذا المجال، ومن الواضح انه لن تستطيع امة من الامم ان تخطو الى الامام الا بالقضاء اولا على الامية الشاملة حتى يتبوأ كل فرد من افراد المجتمع مكانه المناسب في سلم الهرم الاجتماعي والحضاري والثقافي.ففي اليوم العالمي لمحو الامية من كل عام يمر علينا فاننا نحمل على عاتقنا مسؤولية كبيرة تجاه هذه الفئة من الناس.. فالامية ومحوها ليست مسؤوليتنا فحسب وانما هي مسؤولية الحكام والمحكومين في آن واحد.فالامية تشكل سببا رئيسيا في انتشار الامراض النفسية والاخلاقية، والجرائم الجنائية ولذلك لن يتم القضاء عليها الا بتضافر الجهود الرسمية والشعبية وكافة المستويات المثقفة والواعية في المجتمع.إن هذا اليوم الذي تم تحديده من قبل «اليونيسكو» يمثل مناسبة لتقييم الجهود التي تبذلها الدول والهيئات والمنظمات على مدى عام في مجال محو الامية وتعليم الكبار، وهو ايضا مناسبة لتبادل الخبرات العالمية والاقليمية والتعرف على المستجدات.. كما هو فرصة لحشد الجهود وتعبئة المجتمع المدني للمشاركة في دعم مشروعات وبرامج محو الامية وتعليم الكبار.. كما انها مناسبة للتوعية بأهمية محو الامية ودعوة الاميين للالتحاق ببرامج محو الامية.ليست الامية الابجدية هي المشكلة التي يعانيها الرجل او المرأة، بل هناك اميات عديدة مفقودة، منها الامية الدينية والثقافية والمنزلية والتربوية والسياسية والاليكترونية وغيرها من الاميات.وليست الامية الابجدية هي المسؤولة عن تأخر العائلة والمجتمع.. ففي المجتمعات السابقة في التاريخ الاسلامي ظهر علماء وفلاسفة لم تكن امهاتهم اكثر امية من نسائهم لكن كيان المرأة كان يصب في تطوير وتعليم الابناء وسهر الليالي الى جانبهم، اما نساء اليوم وعلى ما يملكن من شهادات عالية الا ان اهتمامهن بالمظاهر والجمال اصبح اكثر اهمية من الوطن والتحدي والنصر.
