بيني و بينك
كنا نتوقع من الحكومة في اجتماعها الثاني يوم الثلاثاء الماضي مناقشة توجيهات فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية عندما ترأس اجتماع مجلس الوزراء قبل أسبوعين.. ووضع الآلية المطلوبة لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بحيث تكون الأولوية لمكافحة البطالة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين في بلادنا.. إلا أن ما حصل هو أنه نتيجة لغياب الأخ الدكتور علي مجور رئيس مجلس الوزراء في إجازة خارج الوطن.. ترأس الاجتماع الأخ الدكتور عبدالكريم الأرحبي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.. وبدلاً من مناقشة مجلس الوزراء لتوجيهات رئيس الجمهورية.. أو حتى مناقشة نتائج اللقاء الموسع المهم الذي نظمته وزارة شؤون مجلسي النواب والشورى في مبنى رئاسة الوزراء الخاص بضرورة تنفيذ الحكومة لتوجيهات مجلس النواب والشورى التي ستسهم بفاعلية في معالجة وحل الكثير من القضايا والمشاكل المعلقة حتى اليوم.. قامت الحكومة بمناقشة عدد من المواضيع الأخرى غير الآنية. ما عدا موضوع الامتحانات الآني الذي كلفت الحكومة نفسها العناء بمناقشته.. بينما كان المفروض أن تناقشه وزارة التربية والتعليم كونه من صميم اختصاصها وتضع له الحلول.حقاً.. إن المتابع باهتمام بالغ لاجتماعات مجلس الوزراء وما يناقشه من مواضيع في جدول أعماله يحتار كثيراً في تقييم الأمور أو معرفة أبعادها المستقبلية ومدى مردوداتها الإيجابية على الوطن والمواطن.. وتجد هذا الإنسان المتابع للاجتماعات يستغرب دائماً من عدم إيلاء الحكومة أي اهتمام بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية أو تنفيذ توصيات مجلسي النواب والشورى.وبدورنا نحن أيضاً نستغرب ونتساءل لماذا لا تعمل الحكومة على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.. وقيامها بمكافحة البطالة؟!! يبدو أن بعض المسؤولين في الحكومة لديهم عقدة من المواطن ومكافحة البطالة.وعلى كل حال.. هل يعلم المسؤول في الحكومة أن المسؤولية الوطنية التي تقع على عاتقه تلزمه كل الإلزام بضرورة خدمة الوطن والمواطن وذلك من خلال إنجاز المهام المناطة به من دون مماطلة أو تأجيل.. لأن المسؤولية ليست مسألة مزاجية يتعامل معها المسؤول متى ما شاء أو كيفما شاء.. كلا.. وألف كلا.. إن الواجب الوطني يحتم عليه العمل بكل إخلاص وأمانة ومصداقية من أجل إسعاد المواطن.. وإذا كان غير قادر على ذلك.. من الأفضل له أن يتنحى.. ويفسح المجال لغيره من الكفاءات والخبرات القادرة فعلاً على خدمة الوطن والمواطن.
