صنعاء / متابعات :وصف وزير الخارجية الأخ الدكتور أبو بكر القربي الاجتماع التشاوري الخامس مع وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي احتضنته العاصمة البحرينية المنامة الثلاثاء الماضي بأنه كان ناجحاً ومثمراً .وقال الدكتور القربي لصحيفة (26سبتمبر) في عددها الصادر أمس الخميس: إن الاجتماع يعكس بوضوح الرغبة اليمنية والخليجية في تعزيز دور الأشقاء في مجلس التعاون سواء في إطار مجموعة أصدقاء اليمن أو من خلال المساهمة الفاعلة في دعم برامج التنمية والاستثمارات في اليمن .وأشار وزير الخارجية إلى أنه تم خلال الاجتماع استعراض موضوع العمالة اليمنية، وكيفية إيجاد آليات تشارك فيها اليمن مع دول المجلس لفتح الأبواب للعمالة في دول المجلس.وأكد البيان الختامي للاجتماع أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن لتحقيق الازدهار والرخاء لشعبه ودعم دول مجلس التعاون للوحدة اليمنية وجهود الحكومة اليمنية،الداعية للحوار بما يؤمن استقرار اليمن ووحدة أراضيه.وأوضح البيان أن الدكتور أبوبكر عبدالله القربي وزير الخارجية أكد أن البعد التنموي والاقتصادي يجب أن يعطى الأولوية على البعد السياسي ،داعيا إلى تبني برنامج عاجل بالتنسيق مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لتمويل العجز المتفاقم في الموازنة والذي بلغ ما يقارب 10 % من إجمالي الناتج المحلي حوالي 2,6 مليار دولار بما يحافظ على الاستقرار المالي والاقتصادي ويكون البرنامج المقترح على مدى عامين أو ثلاثة أعوام بينما يتم إعادة هيكلة السياسة المالية.ولفت البيان إلى أن القربي اقترح وضع خطة لاستكمال نفاذ التمويلات والإنفاق للتخصيصات بحسب المشاريع المتفق بشأنها مع كل دولة من دول المجلس ،وأنه عبر عن تقدير اليمن للدعم المقدم من دول المجلس لتعزيز القدرات الأمنية لليمن ، مقترحاً أن تقوم مجموعة أصدقاء اليمن بتوفير الدعم والتمويل اللازم لأجندة الإصلاحات الوطنية بما يعزز من القدرات الأمنية ويحفز الاستثمارات والنمو الاقتصادي في اليمن.وكشف البيان الختامي عن أن القربي اقترح وضع آلية مؤسسية مشتركة بين اليمن ودول المجلس لمتابعة تفعيل توجهات دول المجلس في تسهيل توظيف العمالة اليمنية في السوق الخليجية وآلية مشتركة أو صندوق لتمويل تنفيذ المشاريع القائمة والمستقبلية والإشراف عليه.واستمع الوزراء إلى تقرير من الأمين العام لمجلس التعاون بشأن التقدم المحرز على مسارات التعاون بين دول المجلس والجمهورية اليمنية خاصة في المسار التنموي حيث بلغ إجمالي التعهدات الحالية لدول مجلس التعاون والصناديق الإقليمية حوالي 3,7 مليار دولار لمشاريع الفترة (2010-2007) وتم تخصيص حوالي 3,2 مليار منها حتى الآن أو حوالي 86 % من إجمالي التعهدات موزعةً على أكثر من ستين مشروعاً وبرنامجاً تنموياً تم الاتفاق عليها بين الجانبين ، وتشمل تمويل مشاريع لإنتاج الطاقة الكهربائية ولإنشاء الطرق والموانئ والمطارات وبناء وتأهيل عدد من المستشفيات وبناء وتجهيز معاهد التعليم الفني والتدريب وصندوق التنمية الاجتماعية وبرنامج الأشغال العامة وغيرها.وذكر البيان الختامي أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون أشادوا بالخطوات التي قامت بها الجمهورية اليمنية لتنفيذ الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز كفاءة الاقتصاد اليمني وتحسين البيئة الاستثمارية وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي ستسهم في عملية اندماج الاقتصاد اليمني مع اقتصاديات دول المجلس.وبحسب البيان الختامي من المقرر أن تعقد اللجنة الفنية اليمنية - الخليجية اجتماعها الثامن في الرياض يومي 4 و 5 يوليو القادم لدراسة نتائج اجتماع فريق العمل المكلف بمتابعة تنفيذ المشاريع ، والنظر في وضع آلية لتمويل وتنفيذ المشاريع القائمة والمستقبلية والإشراف عليها ، ودراسة المقترحات المقدمة من اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بشأن تعزيز العلاقات بين ممثلي القطاع الخاص في دول المجلس والجمهورية اليمنية ورفع توصياتها بشأنها.