صنعاء / سبأ :أكد وزير الإعلام حسن أحمد اللوزي أن الإعلام اليمني حقق نجاحات متميزة في مواكبة التطورات داخل الوطن في مختلف المراحل وقام بدور فاعل في تكوين رأي عام يمني مستنير وإيصال الرسالة الإعلامية الصحفية والإذاعية والتلفزيونية إلى الجمهور داخل الوطن وخارجه، وخصوصا في عهد الوحدة المبارك في ضوء ما كفله قانون الصحافة والمطبوعات من حقوق وحريات للعمل الإعلامي.وقال الوزير في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه قناة (anb) وبثتها ضمن برنامجها (سجالات) :” يمكن القول إن الإعلام اليمني أدى رسالته بالصورة التي أبرزت دور الإعلام وفعاليته في كافة المراحل ومنها مراحل الدفاع عن الثورة اليمنية المباركة وتثبيتها وبالتالي خدمة التغير والتحول الذي حدث في اليمن بعد انتصار إعادة تحقيق الوحدة اليمنية.ونوه وزير الإعلام بتطور الإعلام اليمني وتوأمه مع الرسالة الإعلامية والدور الإعلامي العربي والخارجي.. مبينا أن دولة الوحدة أخذت تعطي للعمل الإعلامي اهتماما اكبر وسعت لامتلاك عدد من المؤسسات الصحفية ومؤسسة عامة للإذاعة والتلفزيون ووكالة للأنباء فضلا عن أن هناك سبع مؤسسات جديدة قادمة صدر قرار تحديثها وإنشائها مؤخرا.وأشار إلى أنه مع الشهور الأولى لتحقيق الوحدة المباركة وثبت اليمن إلى امتلاك قانون للصحافة والمطبوعات يعتبر بشهادة الكثيرين من القوانين النموذجية التي تركز على كفالة حرية الصحافة وحماية الصحفيين والحصول على المعلومات .. مبينا أن هذا القانون يعد نموذجيا في كفالتة لحق الحرية حيث ينص على حرية المعرفة والتفكير والصحافة والتعبير والاتصال والوصول إلى المعلومات بغرض تمكين المواطنين للإعراب عن فكرهم ورأيهم، كما تضمنت مبادئه أن الصحافة حرة ومستقلة وتمارس وظيفتها في خدمة المجتمع بحرية مطلقة.ولفت إلى أنه رغم ما في هذا القانون من مزايا إلا أن هناك حاجة إلى إدخال تعديلات عليه.وقال :” الهدف من تعديل هذا القانون لأنه تضمن عبارات عائمة، فمثلا واحدة من المحظورات عندما كان يصاغ هذا القانون عدم المساس بالدين والأديان السماوية والعقائد الإنسانية، وطبعا العقائد الإنسانية شيء واسع وممكن الكتابة حول أية فلسفة حتى عن البوذية، وهناك عبارات أيضا عن عدم المساس بأهداف الثورة يعني إذا كتب إنسان محاولا أن يحلل، فضلا عن أن هناك عبارات مطاطية صيغت يومها لان الذين صاغوا هذا القانون كانوا من شطري الوطن آنذاك وينتمون إلى حزبي المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني وأيضا نوقش في ظل السلطة التشريعية التي تكونت مع دولة الوحدة وكان هذا النقاش يهدف إلى أنه كل واحد يملي بعض الأفكار التي ينتمي إليها في العقيدة السياسية مثلا وفي العقيدة الاقتصادية وهناك ثمة قصور فيما يتعلق بوضع نقابة الصحفيين مثلا هل تكون نقابة واحدة ووحدة العمل النقابي هل تعطى حرية لقيام عدد من النقابات .. القانون الحالي والتعديلات ترى أن من مصلحة مهنة الصحافة مثلها مثل مهنة الطب والهندسة والمحاماة أن تحافظ على وحدة العمل النقابي المهني الصحفي”.واستطرد قائلا :” التعديلات الجديدة على هذا القانون نوقشت في مجلس الشورى ومن خلال زملاء في مجلس نقابة الصحفيين بكامله ومع لجنة الإعلام والشباب والرياضة في مجلس الشورى بل هناك محاضر تم التوقيع عليها من قبل اللجنة المختصة في مجلس الشورى ومجلس نقابة الصحفيين على مواد بتفصيلاتها وبالتعديلات المطلوبة ثم أيضا فتح مجلس الشورى نقاشاً حول هذا الموضوع على نطاق أوسع دعا أمناء الأحزاب السياسية كاملة ودعا أيضا الأساتذة من ذوي الاختصاص من الجامعات اليمنية كليات الإعلام وأخيرا أيضا فتح الأبواب أمام دورة كاملة استمرت لثلاثة أيام شارك في النقاش فيها وابدى الرأي صحفيون وكتاب وذوو اهتمام بالعمل الصحفي فنستطيع أن نقول إن رأي ذوي الاختصاص كان حاضرا”.وأوضح وزير الإعلام أن الحكومة اليمنية واستنادا إلى توجيهات فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الراعي لحرية الصحافة والداعم للصحفيين، تتساهل كثيرا في تطبيق مواد القانون النافذ، مدللا على ذلك أن الصحافة الحزبية في اليمن ومنذ أن صدر هذا القانون لا تأتي لتطلب تصريحاً من وزارة الإعلام بل تقوم تلك الأحزاب بإصدار صحفها وتبلغ وزارة الإعلام أنها أصدرت الصحيفة وعينت رئيس تحريرها إلى آخره.وأفاد أن هناك عدداً من الصحف الحزبية مارست في فترة من الفترات نوع من الخرق للوحدة الوطنية وفاقمت الأزمة في 1993 إلى أن أوصلت الأمور إلى الخروج عن الشرعية وحرب الانفصال وفي فترات أخرى أيضا نشرت كتابات تخرج وتمارس المحظورات القانونية في القانون ومع ذلك الذين تولوا منصب وزير الإعلام خلال عشرين عاماً لم يقوموا بإيقاف أو إصدار قرار بمصادرة أي عدد من الصحف التي تصدر عن التنظيمات رغم أنها فعلا تنشر معلومات مغلوطة ومواد تدعو للكراهية وتمارس التضليل للأسف الشديد.وفي ما يتعلق بمشروع قانون الإعلام السمعي والبصري وما أثير بشأنه من جدل من قبل بعض السياسيين والمهنيين أكد وزير الإعلام أن مشروع هذا القانون تم دراسته بالنظر إلى قوانين قائمة في الوطن العربي والاستفادة من قانون المملكة الأردنية الهاشمية والقانون اللبناني والنصوص القانونية في دولة الإمارات والقانون الخاص بهذا الموضوع في سلطنة عمان، وكذا بالاستفادة من القانون الفرنسي.ولفت إلى أن ما صاحبه من جدل أخذ أكبر من حجمه وهو صادر عن عدد من الشخصيات السياسية و الشخصيات التي تشك في أي خطوة إيجابية إلى الأمام تقوم بها الحكومة.. مبينا فيما يتعلق بالجانب المهني أن البعض لا يفهم أن هذا القانون له خصوصية في ما يتعلق بالجانب السيادي في البلد وهو موجات البث الذي تنظمه مؤسسات سيادية في عدد من البلدان.وأوضح أن تضمن هذا المشروع بند ينص أنه لا يجوز للأحزاب وللتنظيمات السياسية إنشاء أو امتلاك قنوات إذاعية وتلفزيونية، كان واحدا من الأسباب التي دعت بعض الأحزاب السياسية إلى تبني حملة كبيرة ضد مشروع هذا القانون.وأفاد أن كثيراً من بلدان العالم لا توجد فيها صحف بأسماء أحزاب ولكن عند قراءتها تجد رسالة اتجاه معين من الاتجاهات السياسية كما هو حاصل في فرنسا.وأشار إلى أن كثيرين لم يفهموا ذلك والبعض يحلم بان يكون هناك إعلام مذهبي في اليمن يروج لمذهب أو لطائفة معينة والقانون لا يقر هذا.ونفى أن يكون هناك جباية من خلال اعتماد مشروع القانون فرض رسوم على إنشاء المحطات والقنوات الإذاعية واستمرار بثها وإنما يأتي ذلك بقصد توفير مصدر دخل للدولة باعتبار أن هذه المشاريع استثمارية ومعظم الدول تفرض عليها رسوم كونها تستغل موجات البث الإذاعي.وتناول وزير الإعلام في المقابلة عددا من القضايا المتصلة بواقع الإعلام اليمني وآفاق تطوره.