إنه من المؤسف أن نرى ونسمع من بعض خطباء المساجد والقائمين على بعض المراكز الدينية في بلادنا الدعوات إلى إنشاء هيئة تدعى (هيئة الفضيلة ) ، هذه الهيئة التي لا أعتقد إلا أنها ذات توجه سياسي والدين بريء كل البراءة منها ، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شيءٌ مشروع في القرآن الكريم والسنة النبوية وليس على مزاج هؤلاء الدعاة ( دعاة الفتنة ) الذين هم يعلمون نواياهم الخفية ودوافعهم وراء إنشاء هذه الهيئة .إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس بحاجة إلى إنشاء هيئة بقرار جمهوري كما يريد هؤلاء ولكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر احترامٌ للذات والتحلي بالحكمة فيه امتثالاً لقول الله تعالى « أدع إلى سيبل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن « صدق الله العظيم ، وليس بالقوة كما يريدون ، بل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون بحسب استطاعة الشخص كما أشارت إلى ذلك السنة النبوية الشريفة ، ولا توجد وصايةٌ لأحدٍ على أحد انطلاقاً من قول الله تعالى « من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها» وقول الله عز وجل « يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم « صدق الله العظيم ، ومن منظوري الشخصي أرى أن يذهب هؤلاء إلى البحث عن من يُعلمهم أسلوب الخطابة والإلقاء ، فهل يُعقل أن خطيب مسجد يصعد إلى المنبر وبيده ما يقارب عشر صحف أو أكثر ويسب هذا الصحفي ويشتم ذلك المسئول والآخر يتكلم عن الليبرالية والعلمانية وهو نفسه لا يعلم ماهي الليبرالية والعلمانية ، المنابر لم توجد لهذا الغرض وإنما وجدت لوعظ الناس بما ينفعهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم بعيداً عن التعبئة الخاطئة والأفكار المغلوطة وسب وشتم الناس ، فهذه الأساليب كلها لا ترضي الله ولا ترضي الناس ، وعليهم أيضاً أن يبتعدوا عن طرح هذه المشاريع السياسية تحت ستار الدين فمعظمهم لا يفقهون ما يقولون .لقد تفاجئت وبعض الزملاء بالفتوى التي أصدرها الريمي ونشرت على بعض المواقع الالكترونية كما نشرتها أيضاً صحيفة (14 أكتوبر) الغراء السبت 2008/7/5م حول تحريض الريمي على سفك دماء الصحفيين الذين يعارضون توجهاته ومشاريعه الإرهابية ، فهل هذا أول تعميم تصدره الهيئة التي لم يكن لها شرف الظهور على الساحة ؟ أم أن دماء الصحفيين أصبحت رخيصةً في نظره ؟ أم ما ذا يريد بالضبط؟ ألم يتعلم عند علمائهس حرمة دماء المسلمين ؟ أم أن مشائخه الذين تتلمذ على أيديهم لم يخبروه بأن هدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من إراقة دم إمرئٍ مسلم ، ومن أعطاه الحق وفوضه في إباحة الدماء ؟ إن هذا لمؤشر خطير يستدعي من جميع الجهات الرسمية والغير رسمية والنقابات المعنية العمل على التصدي له بكل الطرق والوسائل ومنع هذا الإرهاب الذي أصبح يمارس علانيةً دون الخشية من أحد وعلى مرآى ومسمع الجميع .
هيئة الفضيلة ( المزعومة )
أخبار متعلقة
