حصاد (المشترك)
* المعارضة محقه – تماماً – في قولها بأن تحركها نحو الاعتصامات والتظاهرات قد "حرك" مياهاً راكدة بالفعل شهدت راكداً تحرك وفاحت روائح القاع الآسنة بما يزكم وأكثر.* في وقت واحد دشنت أحزاب المشترك موسم "التحريك" هذا بدءاً من الضالع, ومن هنا دشن الاعتصام أولى فعاليات "المتقاعدين" لينفتح السوق أمام الموسم الخارج من أقبية اللقاء.. وبان "مشترك" – القاسم – أو "المستور".* ما هي إلا أيام حتى سير "اللقاء" المظاهرات وحرض على الاعتصامات والمسيرات بدعوى "التضامن مع المتقاعدين" أولاً, ولاحقاً الاحتجاج على الغلاء وارتفاع الأسعار, وصارت موضة: المشترك يحشد الناس للتضامن مع المتقاعدين ورفضاً للغلاء.* ومن بين الزحمة خرج "النوبة" ممثلاً ومتزعماً.. وسريعاً "تحرك" راكدة وفاحت روائح المناطقية والشطرية والفرز الجهوي حتى بلغ في "الزعامة" أن اسقط ورقة "المتقاعدين" واستبدلها صراحة بورقة "الجنوب" ودولة مقابل دولة مطالباً – هكذا– بمفاوضات دولية ترعاها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي!!* وكأن أحزاب المشترك لم تسمع ولم تشاهد شيئاً.. سكتت عن النوبة ومشروعه "الراكد" الذي حركته هي – كما تقول – بفضل موسمها الطارئ, ولم تتوقف عن الحشد والتحريض تضامناً مع المتقاعدين. وكانت هذه المرة – تضامناً مع النوبة, لأن المعالجات الرسمية كانت قد بدأت في كل محافظة عبر لجان مشتركة بتوجيه من رئيس الجمهورية.* هذه واحدة – فقط – من الشهادات الحية التي تزكي قول المعارضة بأنها نجحت في تحريك مياه راكدة.. وأية راكدة؟! وثمة أخرى.* وصولاً إلى شغب وأعمال تخريب محدودة.. ومتزامنة – شهدتها كل من عدن والمكلا والضالع في يوم واحد و"تحريك" متزامن ومتشابه.. كان أكثر من راكد قد تحرك للمشترك أو به. ولم يعد الأمر مثيراً للغرابة.. جاءت بيانات اللقاء أكثر من عادية وهي تدعو إلى التوسع في الاعتصامات و"النضال السلمي" تضامناً مع "المتقاعدين" – بكل برودة!!* التتويج الأخطر والأفدح لمجمل ما تحرك من راكد جاء من "الشعيب" – الضالع, يوم الاثنين الماضي, حيث مهرجان "تضامني" – كما هو الحال – شهدته المديرية بحضور ومشاركة أحزاب المشترك وفيه رفعت راية شطرية – دولة الجنوب سابقاً– ورددت الهتافات فداءً لـ "الجنوب"!* ربما تكون تحركات المعارضة قد أفلحت في تحريك أمراض وعلل وحماقات راكدة.. وليس فقط مياهاً, فهل آن أن تحتفل أحزاب المشترك بهكذا حصيلة وغلة؟! وهل يرضيها حصاد نزولها "النضالي" إلى الشارع وقد حرك هذا القدر من الشروخ والاحتقانات؟!
