- يعرف المستثمرون وبطرق رائدة وثورية أحيانا كيف يجمعون الأموال ويضاعفون المكاسب والأرصدة بالاعتماد على السوق المحلية وجموع لمستهلكة - الهالكين .. إلا قليلاً. - ولكنهم لا يتمتعون تقريباً ومع الاعتذار للجميع- بنفس المواهب والخبرات في إنفاق ولو أقل القليل من فائض الأموال والأرباح المكتسبة وتضاعفها، لمصلحة أعمال ومصارف إنسانية واجتماعية في الوسط الاجتماعي والوطني الذي ينتمون إليه كجزء من مسؤوليات وواجبات لا تسقط أبداً تجاه الأهل والعشيرة.- الانتماء فلسفة راقية ورائعة تقرن الحق بالواجب والأخذ بالعطاء والقطاع الخاص جزء من تركيبة النسيج المجتمعي في شقه الاقتصادي والمالي . وهو مطالب بتزكية شهادة الانتماء إلى الوسط الاجتماعي والبيئة الوطنية بأكثر من طريقة إثبات وولاء . حيث لا مناص من إقامة الوظيفة الإنسانية للمال والثروة سواء بسواء.- لعل الثقة الشعبية، وحتى الرسمية والمؤسساتية في القطاع الخاص ورأس المال الوطني أو المحلي .. تقوم بالأساس على مبادرات شراكة إيجابية ينهجها المستثمرون وأصحاب رؤوس الأموال والتجارات، وأخرى يطلقونها باتجاه السكان المحليين من ذوي العسرة والاحتياجات والدخول المحدودة أو العدومة.- “ الإعانة والإعالة” واحدة من ثنائيات عدة ضخمة منهجية الشراكة التي يتحملها وينبغي أن يلتزم بها عن طيب نفس وسخاوة يد ، القطاع الخاص ورأس المال المحلي والوطني .- ولن تجد دولة واحدة في الدنيا، مهما عظم شأنها واقتصادها وبلغت ثرواتها ومواردها أو قل سكانها أوكثر دخلها، استطاعت .. أو تستطيع لوحدها تحمل كامل المسؤولية في تنمية المجتمع والسكان وتحسين معيشة ودخل وحياة الغالبية الساحقة من المواطنين بل هناك دائماً شراكة حيوية .- مبادرات حية وناصعة يطلقها القطاع الخاص والرأسمال الوطنية التجارية والصناعية لمساعدة ومساندة مجهودات الدولة والمؤسسات وتكميل دور القطاع المدني والمجتمع الأهلي في مجال الإنماء والتطوير ومساعدة المعسرين وتخفيف المعاناة عن الناس و فتح أبواب مناسبة للأمل والتطلع إلى الحياة بعين التفاؤل أمام الفقراء والمحتاجين والأسر التي لا تجد معيناً ومعيلاً .- إلى جوارنا الأقرب إلى القلب والجغرافيا وذاكرة المكان والزمان، هناك في سلطنة عمان ثمة مثال حي وتجربة حية وقديرة يجب الاحتذاء بها والاطلاع عليها، بل والأهم هو إطلاع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين في بلادنا على هذه الحالة الرائدة الشراكة الرائعة والإيجابية التي ينفذها ويزاولها القطاع الخاص هناك .- بصمت ودون ضجيج مفتعل أو زائد عن الحاجة، تلتزم إحدى البيوت التجارية والشراكات العائلية بإيجاد شراكة مجتمعية وإنسانية غاية في الالتزام والانتماء، تجاه المواطنين والسكان المحليين في سائر عمان- ريفاً وحضراً دعماً وتمويلاً وإعانة وإعالة وتشجيعاً للطلاب والمتعلمين وذوي الدخول المحدودة وسواها من الفئات والشرائح بقدر كبير من المسؤولية والاحتفاء بأعمال البر والخير .. خدمة للمجتمع وأداءً لحق الأهل والعشيرة . وسجل لهم العمانيون موقفاً وطنياً وإنسانياً عظيماً مع كارثة الإعصار الأخير الذي تعرضت له السلطنة .- ربما لم يستطيع البعض - أو الغالبية منا - بالأعمال الجليلة الرائعة والأيادي البيضاء ، التي سجلت وتسجل على دفتر الحالة العمانية والأقرب، وتحسب لـ “ آل بهوان” أو “ بيت بهوان” وهي واحدة من أكبر وأهم البيوت التجارية وشركات القطاع الخاص في عمان .- ويشعر المرء بأهمية الدور الكبير الذي يمكن أن يباشره القطاع الخاص في تحمل جزء من مهام الإنفاق السخي على أعمال ومشاغل الإعانة والإعالة المجتمعية والإنسانية، بالنظر إلى تجربة آل بهوان في عمان الشقيقة حيث شملت برامج التدخلات الإيجابية والتمويلية لمصلحة المجتمع والسكان المحليين وسائر البلاد والمناطق المتباعدة.شهادات إيجابية بحق تلك الأعمال وأصحابها . ويجب أن نزجي بدورنا - التقدير والتحية بحقهم.- هل يمكن أن نمني أنفسنا ومجتمعنا بقطاع خاص يهتم لأمر أهله وناسه وعشيرته ؟ وهل من المعقولية والموضوعية افتراض أحقية مجتمعنا - الكبير عدداً وسكاناً والقليل موارد ودخلاً - مجالات ونماذج مشابهة تعين مجهودات الدولة والمؤسسات وتساهم في تنمية وتطوير المجتمع والسكان واحتواء العدد المناسب من المحتاجين والمعسرين والأخذ بأيديهم لمغادرة واقع البؤس والحرمان وامتلاك وسائل ومصادر دخل مناسبة ، ولو ببداية متواضعة ؟!- هناك حاجة ماسة وأكثر من ملحة إلى انتباهه في هذا السياق والشأن يخوضها القطاع الخاص، ويخوض بها وعبرها أو من خلالها شراكة منتظرة.. ولا تسقط بالتقادم . لآل بهوان في عمان تحية وتقدير على بعد المسافة ولتجارنا دعوة وإهابة .. على قربها وشكراً لأنكم تبتسمون.
“ بهوان” عمان .. وتجار اليمن
أخبار متعلقة
