صباح الخير
لا أظن أن هناك مواطناً لا يرغب أن يرى الوطن شامخاً باقتصاده وعزته وكرامته وطناً وحدوياً صلباً يحميه أبناؤه الشرفاء من كل تقلبات الزمن. ما أغلى من الوطن إلا الوطن ولا يختلف اثنان حول ذلك.. بلادنا مليئة بالخيرات نملك البحار والجبال والزراعة ومع كل تلك الثروات الطبيعية من بترول وغاز ومحاصيل زراعية نملك الكادر الوطني في كافة المجالات الإبداعية والإنسانية ورجال الوطن الذين يتحلون بالحكمة والحنكة.إذن لماذا (نتلاطم ـ وندكم بعضنا البعض) ونصوب أحياناً اللكمات القاضية لمصالح الوطن ومصالحنا.أي قضية في الدنيا لابد من وجود حل لها ربما لا يأتي الحل في صالح هذا الطرف أو ذاك.. الأب على مستوى أسرته لو وجد أحد الأبناء عاقاً فهل سيلغي الصلة التي تربطه بابنه طبعاً لا.. المدرس إذا وجد طالباً بليداً هل سيرفض تدريسه حتى يكون ناضجاً. وعلى مستوى الدولة أيضاً تتواجد الأخطاء والسلبيات ولا أظن وزيراً ومسؤولاً يتعمد ارتكاب ذلك الخطأ وإن وجد مثل هذا الشخص علينا أن نوضح له الخطأ المرتكب وإذا لم يقم بإصلاح ذاته أو تكررت أخطاؤه فلدينا كل الوسائل لإيقافه عند حده أو على الأقل فضحه وكشف عيوبه.بلادنا تمتلك الديمقراطية ولكنها ضعيفة التنفيذ لأننا لم نمارسها بالاتجاه الصحيح وحرية الرأي والرأي الآخر برزت من خلال المصالح الشخصية والمكايدات الحزبية والسياسية.. كل البشر زائلون (والدوام لله سبحانه وتعالى ) ويظل الوطن سرمدياً إذا أحسنا عشقه فدعوة من القلب وبشفافية مطلقة (خلونا نبني الوطن أحسن).نعم إذا أقرت الدولة مشروعاً ما في أي محافظة فعلى أبناء المحافظة أن يتكاتفوا لإنجاز ذلك المشروع ويتجاوزوا الهنات والسلبيات في ذلك المشروع.. فنجاح المشروع لصالح المواطن والوطن وليس لصالح القائد أو الوزير لكن أن نعمل ليتعثر ذلك المشروع من أجل سلبية هامشية فهذا عيب وعار على من يدعي إصلاح الوطن ومسار القيادة السياسية.. نختلف أمامنا الحوار ولكننا نتفق على حب وعشق الوطن. صدقوني إذا تلاحمت الرغبات في هذا العشق فلا أظن أننا سنخسر وإذا تنافرنا على كل كبيرة وصغيرة فسنخسر حلم أبناء الوطن وحلمنا جميعاً أن نرى وطناً شامخاً نعتز ونفتخر بالانتماء إليه.. مهما تعاظمت أخطاء بعض الناس من كثر (المطافحة) وعندما تتعاظم النيات الحسنة تكون الإنجازات عظيمة (بقدر أهل العزم تأتي العزائم) الوطن يتسع للجميع ويحتاج للجميع وبناؤه في صالح الجميع..
