إشراقة
ولو إن قرار تعيين الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن حبتور رئيساً لجامعة عدن جاء متأخراً نوعاً ما لكنه خير مما إذا لم يأت بداً. إذ جاء القرار بمثابة إنقاذ لحال الجامعة الذي شهد حالة من التدهور الملحوظ خلال السنوات الأخيرة. حيث لم تعجز القيادتان السابقتان لجامعة عدن عن إحداث أي عملية تطور ونماء فقط، بل إنهما فشلتا حتى في الحفاظ على ذلكم القدر من التطور الذي لامس الجامعة في الفترات السابقة ، سواء على صعيد العملية التعليمية والأكاديمية أو حتى الإدارية ، وذلك بسبب إن هاتين القيادتين جاءتا برؤية خاصة وأجندة مختلفة عكست رؤى ضيقة جاءت بعيدة كل البعد عن مضامين وتوجهات جامعة عدن وبالتالي فقدت الجامعة بريقها وشكل (الترهل) فيها حالة غير محدودة. ولعل من مظاهر الحرص الذي أبدته القيادتان السابقتان للجامعة هي النزوع إلى تغليب الجوانب المالية والبحث عن مصادر للإيرادات على حساب الجوانب العلمية والأكاديمية ، حيث تم رفع سقف نسبة المقبولين في نظامي (النفقة الخاصة والتعليم الموازي) على حساب عملية القبول في نظام النفقة العامة وكذلك تم رفع نسبة رسوم النفقة الخاصة والتعليم الموازي إلى الدرجة التي عجزت فيها كثير من الأسر عن المقدرة على إلحاق أبنائها بكلية الجامعة ، كما في ذلك رسوم الدراسة العادية التي ارتفعت بشكل مضاعف ولم يقف الحال عند ذلك ، لكنه وصل حد مضاعفة الرسوم على المتقدمين للدراسات العليا. وأيضاً تم إلغاء نسبة التقدير التي كان يحصل عليها أبناء المناطق الريفية عند قبولهم في كليات الجامعة نظراً لتدني مستوى التحصيل العلمي لهم في الثانوية العامة عن أقرانهم في المدن وكذلك أبناء الشهداء. وقد بلغت القرارات مبلغها لرئاسة الجامعة السابقة بأن ألغت اللائحة المعمول بها سابقاً والخاصة بتحفيز وتقدير المتفوقين من الطلاب الدارسين على حسابهم في نظامي النفقة الخاصة والموازي ، برفض إعفائهم أو تخفيض الرسوم عليهم . كذلك إلغاء كافة القرارات لمن سبقها وأهمها قرارات التعيين لكثير من أعضاء الهيئة التعليمية .لقد تجلى حرص تلك القيادات أكثر ما تجلى وبرز في موضوعات اقتناء السيارات وتغيير المكاتب وتأثيثها وكثرة السفريات، ووفره إقامة الندوات. إذاً نتمنى أن يشكل تعيين بن حبتور نقطة فاصلة وانطلاقة تحول في رحاب جامعة عدن يعيد إليها رونقها وحضورها العلمي.
