صباح الخير
يعيش هذه الأيام طلبة الثانوية العامة حالة من الهلع والتوتر التي تصاحب الطلبة في فترة أداء الامتحانات، وهذه الحالة لا يعيشها الطالب فقط بل الأهل أيضاً، وفي كل عام تأتي الامتحانات بمفاجآت لا ينتظرها الطالب ولا يتوقعها، وأسئلة لا تأخذ في الحسبان مستوى الطالب والمدرس في بعض الأحيان، وتأتي نتائج الامتحانات بمفاجآت أكبر على مستوى جميع المحافظات تصدم الطالب المجد في كثير من الأحيان، وتغلق أمامه جميع الأبواب للتظلم أو المراجعة أو التراجع عن نتيجة قد تكون ظالمة للطالب أو الطالبة وكأن إدارة الامتحانات منزهة عن الخطأ، وهذا أمر يجب إعادة النظر فيه فكلنا معرضون للخطأ، وإدارة الامتحانات ليست معصومة من خطأ قد يرتكب في حق طالب حتى ولو بدون قصد ومن حق الطالب أن يطالب بفتح الملف إذا تشكك في النتيجة التي تحصل عليها وليس من حق إدارة الامتحانات الرفض في شيء قد يأتي لصالح الطالب أو لصالح إدارة الامتحانات. إضافة إلى هذا لابد لإدارة الامتحانات أو وزارة التربية والتعليم من إعادة النظر في عدم إجراء دور ثان للراسبين من الطلبة والطالبات في امتحانات الثانوية العامة أسوة بحال الطلبة في الجامعات وحتى لا تضيع سنوات عمر الطالب دون أن يستطيع اللحاق بركب التعليم الجامعي، أو الحصول على فرصة عمل ولو بأدنى الشهادات وهي الثانوية العامة. كنا قد كتبنا حول هذا الأمر في العام الماضي، وها نحن نعيد الكتابة عنه في هذا العام حتى يجد الطالب فرصته في حالة الرسوب بإجراء امتحان (دور ثان) في فشل قد لا يكون له دور فيه، بل ناتج عن خطأ ارتكب في حقه وحتى يستطيع اللحاق بزملائه في الدراسة الجامعية، التي تعتبر المحك العملي الأساسي لتحديد مستوى الطالب ومدى تحصيله العلمي والتي تعطيه الفرصة تلو الأخرى ليجتاز الامتحانات في حين يعاقب طالب الثانوية هذا العقاب القاسي الخالي من الرأفة، في سن هو في أشد الحاجة فيه لأن نأخذ بيده حتى يتجاوز أخطر مرحلة من مراحل دراسته، ويكفيه الرسوب كعقاب، ومن حقه إعطاؤه فرصة لتجاوز ما رسب فيه بدور ثان، وليس الانتظار عاماً جديداً ليمتحن في المواد التي رسب فيها مرة ثانية، وقد لا يحالفه الحظ مرة ثانية لأي ظرف فيسقط فيكون عليه الانتظار عاماً آخر لا يستطيع فيه أن يلتحق بأي جامعة أو معهد.لا أدري إن كان هناك من سيقرأ ما نكتبه في وزارة التربية والتعليم ويترجمه إلى واقع يخدم الطالب ويأخذ بيده ليتجاوز الرسوب في أقل وقت ممكن. أملنا وأمل كل طالب وأهل الطالب الذي كان من حظه الرسوب أن يكون هناك حل يأخذ بيد الراسبين من الطلبة والطالبات في امتحانات الثانوية العامة ويعطيهم فرصة أسرع من الانتظار عاماً كاملاً في أداء مواد الرسوب.
