صباح الخير
كثيراَ مايصاب الإنسان بالدهشة ؛ إلى درجة الحيرة ، خصوصاَ وهو ينصدم هنا ، ويرتطم هناك بحكايات قد يظنها السامع غير المتابع خيالاَ من الخيالات ، أو حكاية من تلك التي يؤلفها كتاب الدراما ، و ( الأكشن ) للسيطرة على عقول الفئات المستهدفة ، من الصغار ، والكبار؛ من أجل الوصول الى الغايات المرسومة لدى هذا ، أو ذاك من أصحاب المصلحة في تعطيل عقول الناس .ومن المؤسف- قارئي العزيز- أن يكون لمثل هذه الحكاية حظ في الواقع ، فكيف إذا كانت قطعة من واقعنا ، وإجراءات تتخذ في اجهزة ؛الأصل فيها أنها تنطلق من توجهات الدولة، والحكومة ومن نصوص القانون ، والدستور ، في بلد يسعى نحوتكريس واقع العدالة ،ويعمل الناس فيه لتحقيق دولة النظام والقانون ؛ كوسيلة مثلى لحماية حقوقهم ، وصيانة المكتسبات المحققة للإنسان اليمني كثمرة من ثمار الثورة ،والجمهورية ، وثمار الوحدة والديمقراطية التي يقود مسيرتها فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية .هذه الحكاية- أيها السادة- تتمثل باختصار شديد في أن مجموعة من مواطني هذا البلد ، وتحديدا من شبابها المؤهلين جامعياَ قد نزلت اسماؤهم في قوائم المقبولين لشغل وظائف شاغرة كمعلمين في مدارس التعليم العام ، وبعضهم بعد سنين من الانتظار .إلى هنا والحكاية جد عادية ،فقد أقيمت الزينات ،وحلقت عصافير الفرح ، وظن المساكين أن زمن التعاسة والحاجة قد انتهى ، وبدأت مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار ،وتمادى البعض في إطلاق العنان لتخيلاته ، وأحلامه- المشروعة طبعاَ- فراح يحث ( العجوز) على الإسراع في البحث عن بنت الحلال ؛ ليكمل نصف دينه ، وراحت البنات على أجنحة الخيال ينسجن صوراَ وردية عن ذلك القادم الجميل .ومرت الشهور في العمل التربوي ، والتعليمي ، والجد الذي يصاحب فترة السنين الأولى لدى كل إنسان ،واتسعت مساحات الأمل في القلوب الشابة؛ وهم ينتظرون الراتب المتراكم لدى الوزارة وفي انتظار اكتمال الإجراءات . وفيما كان الجميع ينتظرون القادم ، ويرسمون صوره بلون الورد ، جاء ما لم يكن في الحسبان ، وأعلنوا بما لم يكن في البال ، وقال لهم من قال؛ إن وظائفهم قد الغيت لعدم اكتمال الشروط ، وأنه قد تم توظيفهم في التربية بالخطأ؛فهم أصحاب اختصاص في الدراسة الجامعية ، ولكن الخطأ العظيم ، والجسيم أيضاَ ؛ أنهم ليسوا من خريجي كلية التربية ! ! ولذلك سقطت وظائفهم ، وحل خراب بيوتهم ، واستباحة حقوقهم ، والتصرف بوظائفهم التي عانوا الأمرين حتى وصلوا إليها ، مع أن النقص في هذا الشأن مجبور بالسنين التي مارسوا فيها هذه المهنة في التدريس في مدارس القطاع الخاص ، وبمهاراتهم، ومستوياتهم الرفيعة في المعدلات العلمبة . السؤال الآن : ما الهدف من مثل هذه الممارسات ؟! وحتى متى ستظل معاول الهدم تضرب في جدار الوحدة ، وتصور للناس أن هذه الحال ما هي إلا نتاج طبيعي لها ،ولمسيرتها التي يقودها فخامة الأخ الرئيس حفظه الله ؟ وحتى متى سيظل البعض يتاجرون بحقوق الناس ، ويسخرون من نصوص القانون ، والدستور ، ويصورون للجمهور بأن هذا هو بالضبط ما ينتظرهم على الدوام إن لم يعملوا على هدم المعبد على من فيه ؟ ! .ثم أننا نسأل ، ومن حق الناس أن تسال: إذا كان حقاَ قد حصل خطأ في قبول هؤلاء البشر ، وعددهم بالعشرات ؛ فأين كان الكمبيوتر ؟ ! ألم يدع المختصون بأن الكمبيوتر هو من يقوم بالاختيار . . والكمبيوتر بطبعه لا يعرف المجاملات . . فماذا حصل ؟ ! نعم . . ماذا حصل ؟ !
