صباح الخير
هناك من يحترف الصحافة المعارضة وينجح في هذا المستوى أو ذاك ولكن عندما.. يحشر كتاباته في مجال السياسة فانه يتعب كثيراً ويتعبنا ويتعب القارئ لأنه مثل الكذاب يكثر من (الهدرة) حتى يقنع الآخرين متناسياً المثل القائل: (من كثر هدارة قل مقداره)، لي صديق أحبه كثيراً دائماً ينصحني بعدم الخوض في الكتابات السياسية لانها قد تضر واهمس له بمودة : ان الكتابة الصادقة النابعة من القلب لاتضر ولكن الضرر لمن يلبسون رداء الوطنية وعلى رأسهم(كوفية).يقولون (ان المحافظات الجنوبية قد خسرت كثيراً بعد قيام الوحدة العظيمة..) .. أقول لصديقي لا تقلق فانا لا اعني (زيداً اوعبيداً) من خلال تناولي النقد البناء لأخطاء وممارسات تزيد الوطن وجعاً وتكثر الهم في المواطن المغلوب على أمره، وصحف المعارضة إذا كانت تتناول بعض القضايا ذات الأهمية الكبيرة وهذا دليل ناضج في درب الديمقراطية التي تتبناها بلادنا فالهدف الإصلاح، ماعدا الذين يدعون الوطنية وهم في الواقع أكثر ضرراً لأنهم يناقشون مصالحهم بعيداً عن الوطن وبينهم وبين الوطنية بون شاسع.18 عاماً من الوحدة شاهد المرء بأم عينه منجزات رائعة ونكرر ايضاً ان الأخطاء والسلبيات واردة لكن (ما هكذا تورد الإبل) وكفانا تجارب في حياة وقوت ومستقبل الوطن والمواطن.ومن أقوالهم البائسة : ( الشمال يتنعم أهله بالخير والجنوب بائس، الشمال أهله متخلفون والجنوب أهل العلم).! . هذه لغة عدائية فالشعب اليمني واحد من قبل الوحدة وليس بهذا الأسلوب نصحح أخطاء ان وجدت طالما وهناك الرأي والرأي الآخر، وما يسمى بالحراك في المحافظات الجنوبية لا يناقش هموم المواطن بشكل واضح ودقيق ولكن هناك من يستغل حالات من السلبيات لأهداف خاصة بهم ومن خلال صحيفة عرجاء تتناقض حتى مع صحف المعارضة نفسها وهي تتمول من جهات لاتريد للوطن الاستقرار ولا النهوض. لوتساءلنا مع بعض تلك الأقلام: ماهو المطلوب لإصلاح المعوج من الأمور؟ لوجدناه عاجزاً عن الرد ولو ناقشنا بعضاً ممن يدعون إنهم مع الحراك الجنوبي لوجدنا ان لهم مطالب بعيدة عن تلك اللهجة التي يسيئون فيها للوطن. أني أقف بقوة مع كل المطالب الشرعية لكل أبناء الوطن، فقط أطالب الجميع بان يتداركوا مغبة السير في الطريق (العوجاء) والذي ربما تكون السلطة نفسها تحب هذه الظاهرة حتى تتغيب الحلول وان كنت استبعد ذلك لحنكة وحكمة القيادة السياسية، وقبل أن ننتقد القيادة السياسية بقضايا يومية هناك وزراء ومسئولون متخصصون في تلك القضايا علينا متابعتهم وتوجيه النقد لهم حتى لو وصلنا إلى إزالتهم من كرسي الوزارة إما أن نظل نتخبط بعشوائية فلن نصل إلى حلول ناجعة وأتمنى من الذين يمارسون الكتابات أن يتقوا الله في مصالح الشعب وان يعتزوا بوطنهم . الوطن شامخ بوحدته وبرجاله الشرفاء.. وهناك قضايا يشيب لها شعر الطفل الرضيع لكن كتابنا الأشاوس لا يتناولونها مما افقد المواطن حقه وهناك قضايا (تافهة) تفرد لها الصفحات الصفراء أقول بصراحة ( الكلمة موقف والإنسان موقف).
