صباح الخير
أجمل أوقات القراءة الهادئة أجدها في الصباح الباكر بعد عودتي من شراء الصحف والإفطار.. عادة تعودت عليها منذ عدة سنوات هدوء الصباح الباكر مع فنجان «كوفي» أعده بنفسي, يجعلني أكثر تركيزاً في القراءة والتأمل لما تحمله الصحف خاصة "المعارضة" من أخبار وتلفيقات وافتراءات وعناوين توهمك أنك في ميدان حرب وبلد كل أبنائه عصابات, وليس في وطن جميل آمن ومستقر, وما يشهده الوطن من بعض الاختلالات السياسية والاقتصادية والأمنية شيء طبيعي يحدث في كل بلدان العالم, ناهيك عن بلد مثل اليمن مازال يعاني من تراكمات العهود السابقة وهي مكتسبة بالتخلف والفقر والجهل والحكم الشمولي.أقول إنني في صباح باكر قريب وكعادتي تصفحت إحدى الصحف التابعة لحزب في "اللقاء المشترك" له خبرة في التآمر على الوطن وخلق الفتن وفبركة الحقائق وقلبها بهدف معروف أوصله في كل المراحل إلى الفشل, بل إلى معاداة الوطن وحتى نفسه.. المهم ليس همنا وحديثنا هذا الصباح عن هذا الحزب الذي أصبح خارج التاريخ رغم وجود قيادات وعناصر وطنية شريفة فيه، لكن لا حول ولا قوة لها أمام هيمنة القيادات التي وجدت في الوحدة المباركة مأزقاً لها ولجأت هرباً من الوحدة والديمقراطية إلى الخارج وارتبطت بدوائر استخباراتية معروفة بعدائها لليمن ووحدته وكل ما يتحقق من إنجازات فيه, وبدأت بالتخطيط وفق هذا الارتباط لمدّ صلتها بالعناصر القيادية – بعضها وليس كلها – المتواجدة داخل الوطن لتنفيذ كل ما يمكن وبصورة حقيرة ودنيئة لعرقلة مسيرة الديمقراطية والتنمية وخلق البلبلة والأكاذيب لإيهام البسطاء من أبناء الشعب أن الوطن في ظل الوحدة المباركة على وشك الانهيار وأن "أبناء الجنوب غير متساويين مع أبناء الشمال" وغيرها من الشعارات الحقيرة التي يدسها هذا الحزب بين أوساط المواطنين, وهذه حقيقة يعرفها كل مواطن وشاهدها وسمعها أثناء مسيرات المتقاعدين العسكريين والأمنيين في عدن صباح السابع من يوليو الماضي.أقول ليس هذا حديثي الآن.. بل ما تناولته هذه الصحيفة التي جعلتني بما حملته من عناوين أخبار ومواضيع مبتذلة في معانيها وسطورها أقرر الامتناع عن شراء الصحف خاصة صحف "اللقاء المشترك" الخلطة العجيبة, مشرقي على مغربي من أحزاب كلها كانت قبل الوحدة المباركة في مايو 1990م منضوية في المؤتمر الشعبي العام حزب الشعب والوطن.ماذا قرأت؟!."النظام السياسي الذي يقوده فخامة الأخ / علي عبدالله صالح – رئيس الجمهورية يلفظ أنفاسه الأخيرة", "أبناء الجنوب ونتيجة ممارسات السلطة الحاكمة يطالبون بإعادة تصحيح مسار الوحدة", " الغالبية مع "المشترك" والاعتصامات ستتواصل في كل المحافظات الجنوبية".هذا إلى جانب مواضيع تسيء بشكل مباشر إلى منجز الوحدة المباركة والمنجزات العملاقة التي تحققت في ظلها تحت قيادة رمز الوطن وباني نهضته وعصره الحديث فخامة الأخ / علي عبدالله صالح, وزيادة على ذلك بعض المواضيع مست بصورة قبيحة كأصحابها – شخص فخامة الأخ الرئيس.والحال فإن الحقيقة تقول إن العقلية التآمرية لبعض قيادات وكوادر هذا الحزب أوصلتهم إلى فقدان الذاكرة والبصيرة للوقائع التي يعيشها اليوم الوطن بعد الوحدة المباركة وما كان يعيشه قبلها، خاصة إبان الحكم الشمولي في الجنوب، وكيف أدى هذا الحكم إلى خروج الشعب بكامله في مسيرات تؤيد وتطالب بالوحدة وكيف جاهد فخامة الأخ الرئيس / علي عبدالله صالح ومعه الكثير من الوطنيين الشرفاء لتحقيق الوحدة في الثاني والعشرين من مايو 1990م.. كما أن الواقع اليوم بكل شواهده الملموسة يؤكد عكس افتراءات وأكاذيب "المشترك".. فالأمن مستتب, والسكينة مستقرة, وخطوات التسريع بالتنمية ومحاربة الفساد وإيجاد فرص كبيرة للبطالة في العمل, الموقع المتميز لليمن في المجتمع العربي والدولي ودورها المتميز في مكافحة الإرهاب, كل ذلك ملموس على أرض الواقع.ومن نافل القول إن ما شهدته بعض المحافظات الجنوبية من احتجاجات لعدد من المتقاعدين بعد حرب صيف 1994م أمر مشروع كفله الدستور، والحق في التعبير وانتزاع الحقوق المشروعة.. وهو أمر وجد استجابة سريعة من القيادة السياسية, حيث وجه فخامة الأخ الرئيس القائد إلى حل كافة مشاكل المتقاعدين ومراجعة كافة الأخطاء التي قد تكون حدثت، وكان سببها هذا الحزب الذي يتباكى اليوم على الجنوب وهو الذي رُفض من أبناء الجنوب عند الوحدة، وفي الانتخابات البرلمانية والمحلية والرئاسية وآخرها الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في العشرين من سبتمبر العام المنصرم، وهو نفس المصير الذي سيواجهه مع حلفائه في "المشترك" في الانتخابات البرلمانية القادمة.نقول لـ "المشترك" والأحزاب المتزعمة: صباح الخير, أغسلوا وجوهكم. بل وكما قال فخامة الأخ الرئيس في كلمته المهمة عقب اختتام أعمال الدورة الثانية للجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام الأحد المنصرم, مؤكداً أن المعارضة يجب أن يكون عندها طهارة فلا أحد يرمي بيت الناس وبيته من زجاج.وصباح الخير يا "مشترك" وأنت مع كل صباح في وطن الثاني والعشرين من مايو, تجد نفسك قزماً أمام مواطن يصحوا للعمل في بناء الوطن.. لا يصحو وفي عيونه رماد يخطط لمؤامرة على الوطن.
