14 اكتوبر تلتقي المشاركين في ورشة نتائج دراسة العنف ضد المرأة
من اعمال افتتاح ورشة نتائج دراسة العنف ضد المرأة
أجرت اللقاءات/ ياسمين أحمد علي - تصوير/ جان عبد الحميدتعتبر قضية العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي من القضايا التي أصبحت تطرح للنقاش باعتبارها تعيق عملية التنمية في المجتمع اليمني. ونظراً لانعدام المعلومات العلمية الدقيقة حولها نظمت خلال اليومين الماضيين اللجنة الوطنية للمرأة بعدن ورشة عمل خاصة بعرض نتائج دراسة العنف القائم ضد المرأة حضرها الأخ/ عبد الكريم شائف الأمين العام للمجلس المحلي والدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور رئيس جامعة عدن وعدد من المسؤولين في المحافظة.صحيفة (14 أكتوبر) تابعت هذه الورشة وأجرت عدداً من اللقاءات مع عدد من المشاركين فيها وخرجت بالحصيلة التالية :[c1]تغير في مستوى الوعي[/c]
جانب من الحضور
د/ رشيدة الهمداني رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة في اليمن تقول : تأتي هذه الورشة الخاصة بعرض نتائج دراسة العنف ضد المرأة بعد حوالي سنتين من إعدادها وتنفيذها على أرض الواقع حيث تم تنفيذها من قبل مركز دراسات النوع الاجتماعي بصنعاء ومركز دراسات النوع الاجتماعي بعدن تحت إشراف خبيرة دولية بدعم من (الكومنهول) الألمانية.وتناولت الدراسة مظاهر العنف وأنواعه وأين يكمن وما هي الفئات العمرية وغيرها. ونحن كلجنة وطنية للمرأة سبق أن أجرينا دراسة منذ خمس سنوات وفي تلك الأثناء رأينا أن أكثر الفئات التي تمارس العنف هي الآباء.وخلال خمس سنوات تغيرت مظاهر العنف وأصبحت من الإخوة والأزواج وأيضاً الاغتصاب وهذه الدراسة تعتبر معمقة أكثر من حيث النوعية والكيفية وكانت الدراسة على مستوى المحافظات كلها وهناك محافظات لم تعترف بالمصطلح نفسه (قضية العنف ضد المرأة) أما الآن فهناك تغير وفهم وإدراك ووعي وهناك توعية مستمرة وتدريب مستمر لمراكز الشرطة، والأطباء والطبيبات الذين يستقبلون هذه الحالات ونحن اول دولة عربية تبنت قضايا مظاهر العنف ضد المرأة في الإستراتيجية والخطة الخمسية الثالثة وأخذت في الخطة الخمسية الرابعة وقد تم تقديمها لوزارة التخطيط. ونحن لدينا فروع في جميع المحافظات وهذه الفروع تعالج هذه القضايا أولاً بأول.[c1]دراسة نوعية تسلط الضوء على العنف[/c]
د. حمير عبدالغني
الدكتورة رخصانة محمد إسماعيل مديرة مكتب العلوم والتكنولوجيا ورئيسة فريق مركز المرأة للبحوث والتدريب بجامعة عدن تقول : الهدف من هذه الورشة هو عرض نتائج دراسة معمقة (كمية وكيفية) حول موضوع العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي. هذه الدراسة لا تسلط الضوء على العنف ضد النساء كما هو معتاد عليه، ولكن تسلط الضوء على العنف لكل فئات المجتمع (رجال وأطفال ونساء) وعلى الحالة الاجتماعية، وبالتالي هذه الدراسة تعتبر بكل المقاييس من أولى الدراسات ليس فقط على المستوى اليمني بل على مستوى الوطن العربي، ولذلك تحتل أهمية بالغة، لأنها تنذر بالخطر وأن هناك مشاكل يجب أن تنظر لها حتى تتفاداها وحتى يستقيم المجتمع لأن هناك أخلاقيات وسلوكيات يجب أن نحافظ عليها حتى نبني شيئاً جديداً مبنياً على السماحة الموجودة في ديننا الإسلامي وهذا البرنامج سوف يستمر لمدة عامين، بعد ذلك نحن كمراكز أكاديمية سنعيد الدراسة كتقييم.. هل نتائج هذه الدراسة أعطيت رد فعل إيجابي للجهات القائمة والفاعلة للمجتمع، ونحن لا نريد أن تكون النتائج في الأدراج.
قبلة محمد سعيد
وأضافت الدكتورة رخصانة محمد إسماعيل قائلة : إن هذا العام عام العدالة والسلام والمساواة بين الجنسين. والعنف من القضايا الرئيسية والمهمة.. ويجب على المرأة أن تعرف حقوقها وتطالب بها .وتحدث الدكتور حمير عبد الغني الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان قائلاً: تكتسب هذه الدراسة أكثر من أهمية، فهي تتطرق لقضية مهمة بالنسبة لمجتمعنا اليمني، قضية العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي قام بتنفيذها مركزان بحثيان متخصصان في أكبر جامعتين يمنيتين وهما : مركز المرأة للبحوث والتدريب بجامعة عدن، ومركز أبحاث ودراسات النوع الاجتماعي والتنمية بجامعة صنعاء، فضلاً عن أنها تجسد ثمرة تعاون ناجح بين اللجنة الوطنية للمرأة رائدة العمل النسوي الرسمي في اليمن، وبين هذين المركزين. ومن ثم فنحن فخورون وسعداء بهذا النوع من الشراكة النموذجية. ونعتقد أننا جميعاً نسير على الطريق الصحيح بهذا التوجه، وأكثر فاعلية لتحقيق النتائج الني نصبو جميعاً إلى تحقيقها، بما يعمل على تنمية المرأة اليمنية وتطويرها.
د. رخصانة إسماعيل
وأضاف الدكتور حمير عبد الغني قائلاً: تمثل الدراسة واحدة من ثلاث نتائج مهمة، حققها مشروع العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي الذي بدأ العمل به عام 2008م، هي دعم اتحاد نساء اليمن لإقامة أول دار لإيواء ضحايا هذا العنف في العاصمة صنعاء، وتأسيس قاعدة بيانات حوله في الوحدات القانونية التابعة للاتحاد إضافة إلى أن الدراسة هي الأولى من نوعها، ليس على مستوى اليمن فحسب، ولكن على مستوى المنطقة بأسرها. صحيح أنه كان هناك العديد من المبادرات والجهود المتفرقة، والأبحاث التي تمت على نطاق صغير، ولكن ما يميز هذه الدراسة هو تعاطيها مع قضية العنف من خلال مدخل شامل للنوع الاجتماعي بوجه عام تضمن النساء والرجال، بالإضافة إلى الأولاد والبنات، ومن ثم، فإنها توفر فرصة غير مسبوقة للمتخصصين والمطورين والنشطاء في هذه القضية عبر المستويات المختلفة، لاستخدامها كمنطلق أساسي للتخطيط وتصميم الاستراتيجيات والأنشطة وغيرها من التدخلات الأخرى، ولهذا فإني استغل هذه الفرصة لأدعو الجميع إلى الاستفادة من النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة لاسيما والحكومة اليمنية تعد الآن للخطة الخمسية القادمة وأن يتم ذلك تحت قيادة اللجنة الوطنية للمرأة والمنظمات الأخرى الرائدة والمكرسة للعمل النسوي.الأخت قبلة محمد سعيد رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة بعدن تقول : إن هذه الورشة هي الثانية، الأولى أقيمت في صنعاء بحضور الباحثين في المركزين (في عدن وصنعاء) وهي دراسة حول قضايا العنف من منظور النوع الاجتماعي في عدد من المحافظات (حضرموت، عدن، الحديدة، حجة، إب، صنعاء) وأقيمت هذه الورشة بحضور المتخصصين في قيادة السلطة المحلية والجامعة ومن مؤسسات المجتمع المدني والقضاء والشرطة والقيادات الإدارية. ونتائج هذه الورشة ستكون لها خطط وبرامج فعلية تنفذ في إطار المحافظة أولاً.
د. رشيدة الهمداني
وأضافت: ونحن لدينا إستراتيجية وطنية فيها محور خاص عن العنف ضد المرأة، وسيكون هناك مخرجات أو توصيات ستتحقق للبرامج والخطط سواء كانت برامج إعلامية أو برامج على مستوى الخطة المحلية أو التنفيذية أو على مستوى المركز في إطار وزارة التخطيط.وأضافت الأخت قبلة محمد سعيد قائلة: نحن نأمل في نهاية هذه اللقاءات أن يكون هناك ملخص لمجمل التوصيات ربما تكون مختلفة عن التوصيات التي حصلت في صنعاء، ولكن هي تصب في الأخير في اتجاه واحد هو كيف تخلق شراكة حقيقية بين المجتمع بشكل عام بكافة شرائحه ووجود عامل مشترك ثم وجود قاعدة بيانات في إطار عدن ولكن على مستوى اليمن بشكل عام وليس على مستوى المحافظات المستهدفة، لابد أن تكون هنالك برامج فاعلة لهذه الظاهرة والحد منها، كما أننا نأمل أن يكون هناك تقييم أو دراسة دورية تركز على مستوى هذه الظاهرة.. هل هي في انخفاض أو ارتفاع.واختتمت حديثها قائلة أتمنى أن يكون لمخرجات هذه الورشة الصدى الإيجابي وإدراجها ضمن الخطة العامة للدولة وأيضاً في برامجنا.وفي الأخير نشكر القيادة السياسية والتنفيذية والمحلية لأنهم استوعبوا هذه القضايا في وقت سابق ونحن كنا سباقين في محافظة عدن.