صباح الخير
تحت شعار :” معاً لتعزيز الهوية الوطنية وبناء القدرات وتنمية المهارات الشبابية” خصصت الحكومة اليمنية في صيف هذا العام 2008م مليار ريال يمني لتمويل المراكز والمخيمات الصيفية في عموم محافظات الجمهورية والبالغة (720) مركزاً ومخيماً لاستقطاب قرابة ثلاثمائة ألف طالب وطالبة من طلاب التعليم الأساسي والثانوي والجامعي ومنتسبي الهيئات الشبابية والطلابية وقد حشدت القيادة السياسية برعاية الأخ القائد علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية إثنتي عشرة وزارة ومؤسسة لتحقيق الأهداف المرجوة من المراكز والمخيمات الصيفية التي سيتم تدشينها في السابع عشر من يوليو، وفي ذات لوقت زاد مقدار الدعم للمراكز والمخيمات الصيفية لهذا العام عن العام الذي مضى، وارتفع ايضاً عدد المراكز والمخيمات بحدود سبعين مركزاً ومخيماً صيفياً وستشمل حوالي سبعين نشاطاً مختلفاً، وستمتد النشاطات لمدة (40) يوماً.ولا شك في ان الأجهزة الحكومية المعنية بتنظيم وتسيير المراكز والمخيمات الصيفية ستوليها العناية اللازمة وستعمل على التنسيق بين المدارس والأندية ومراكز الشباب والمجتمعات المدنية لتوسيع نطاق الأنشطة والفعاليات ولاستقطاب اكبر عدد ممكن من الشباب ذكوراً وإناثاً.. وإنها تسعى إلى تكوين شخصية الشباب وتنمية وعيه السياسي الذي يعتبر أحد مرتكزات المواطنة وبناء ثقافة وطنية متناغمة مع المتغيرات المحلية والدولية ومنسجمة مع متطلبات المرحلة التي تعيشها الجمهورية اليمنية والمعتمدة على وحدة الشعب والوطن وتكاتفه مع قيادته السياسية بنهجها التعددي والديمقراطي.بيد أن المراكز والمخيمات الصيفية تركز جل اهتمامها في التعليم على الحاسوب واللغات وشغل أوقات الشباب بالمسابقات الثقافية المحدودة والألعاب الرياضية المعتادة من كرة قدم، وكرة سلة، وكرة طائرة ولعب الشطرنج وقيام الرحلات الترفيهية.. وكأن المراكز عملت لملء الفراغ ليس إلا مع أن المطلوب اكبر من ذلك بكثير.فالمطلوب من المراكز والمخيمات الصيفية التي تستهدف الشباب الاستفادة من أوقات الفراغ في العطلة الصيفية وتوفير الحماية للنشىء من الاختراقات وتعزيز الجانب الديني والثقافة السمحة للدين الإسلامي..والاستفادة من البرامج المتعددة لتشكيل نمط التفكير واكتساب المهارات العالية، وتعزيز الثقة بالنفس وتمكينهم من الاعتماد على الذات وصقل شخصياتهم لاتخاذ القرارات الصائبة في المستقبل..وكان لابد من تقييم المراكز الصيفية للعام الذي مضى والبحث عن جديد المراكز الصيفية الحالية وادراج برامج جديدة ونوعية، كالتدريب على البناء والنجارة وصناعة المنتوجات المحلية وتشجيع بطولات العاب القوى ومنح الجوائز التشجيعية في المسابقات الثقافية والفنية وتكريم الموهوبين وزيارة المتاحف والآثار التاريخية وشد الشباب وجذبهم لبرامج ذات قيمة عالية في حياتهم العملية وذات جدوى اجتماعية واقتصادية.
