حدث وحديث
انتظر المواطن الفلسطيني في غزة اجتماع الاتحاد الأوروبي في جلسته التي خصصت لفك الحصار على غزة، وظن أن هذا الاجتماع قد يختلف عما سبقه من حيث العمل الجدي على فك الحصار خاصة بعد كل ما حصل لقافلة الحرية، والفضائح الصهيونية التي لم يستطع الاتحاد الأوروبي نفسه أن يتجاوزها.انتهى الاجتماع، وصدر البيان المليء بالتناقضات، والمتحدث عن مجموعة من القضايا النظرية سنتطرق إلى البعض منها:1 ـ يقول البيان يجب فك الحصار وفتح كافة المعابر دون شروط، هذا الكلام جيد، ثم يقول يجب تخفيف الحصار، وهنا لم يحسم وضعه هل يريد إنهاء الحصار أم تخفيف الحصار، فإذا كان تخفيف الحصار، فإسرائيل نفسها تقول ذلك، ولها مفهومها لتخفيف الحصار؟ وهناك فرق كبير بين إنهاء الحصار وتخفيفه، فعندما أقول تخفيف الحصار، هذا يعني إنني مع الحصار بنسب معينة!2 ـ يتحدث البيان عن مراقبة المواد التي ستدخل إلى غزة ويطلب من إسرائيل رفع لائحة بالمواد التي لا تقبل بدخولها، وهنا لا نتحدث عن السلاح، وهذا يعني أيضاً رضوخاً لإرادة إسرائيل، هذا يدخل وهذا لا يدخل!3 ـ يتحدث البيان عن وقف الصواريخ وعن إدخال السلاح وعن حق إسرائيل في أمنها، وهنا لب المشكلة إسرائيل لها الحق في أمنها، والاتحاد الأوروبي معني بهذا الموضوع، وأمريكا متعهدة بحفظ الأمن وتزويد إسرائيل بكل أنواع الأسلحة الحديثة والمتطورة، والفلسطيني المحاصر في غزة هو من يشكل الخطر وهذا يؤكد أن الاتحاد الأوروبي منحاز إلى إسرائيل.4 ـ يتحدث عن شاليط وضرورة السماح لزيارته وفك سراحه ويتناسى “10000” معتقل وأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي.هذه بعض الملاحظات ــ على عجل ــ التي شدتني في بيان الاتحاد الأوروبي والتي لا تتعدى الوعود، والكلام المنمق، ومحاولة تهدئة الشارع العربي بعد أحداث قافلة الحرية وامتصاص غضبه، وإخراج الأنظمة العربية من حالة الإحراج والإرباك والعجز التي تعيشها، ثم يرمون الكرة في الملعب الفلسطيني ويقولون لا يمكن فك المعابر قبل إنهاء الانقسام الفلسطيني، ونحن نسأل من المسؤول عن الانقسام الفلسطيني؟ من يغذي هذا الانقسام؟ من هو صاحب المصلحة في الانقسام؟نعم نريد إنهاء الانقسام، نعم نريد الوحدة الوطنية الفلسطينية لأننا نحن أصحاب المصلحة ولأننا نحن (أم الولد).
