رئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية لقطاع خليج عدن لـ(14 أكتوبر):




- نعمل على إعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع السمكي وتعزيز الصادرات واستعادة دوره في دعم الاقتصاد الوطني
- نجحنا في الحصول على تمويل ألماني بقيمة (35) مليون دولار لتطوير ميناء الاصطياد ومرافقه الحيوية
- سنواصل العمل مع جميع الشركاء بما يخدم الصيادين ويعزز مكانة الثروة السمكية محليًا وإقليميًا ودوليًا
- نعمل على تطوير مراكز الإنزال في قعوة وفقم والشيخ عبدالله في أبين

14 أكتوبر / خاص :
حاوره/ رياض مطر:
شهدت الهيئة العامة للمصائد السمكية لقطاع خليج عدن، المشرفة على محافظات عدن ولحج وأبين، خلال الفترة الأخيرة حراكًا تنمويًا واسعًا لإعادة تأهيل المنشآت السمكية وتنفيذ مشاريع خدمية وتنموية تستهدف الصيادين والجمعيات السمكية، إلى جانب تطوير منظومة الرقابة والجودة والصادرات السمكية، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة مكانة القطاع السمكي كأحد أهم روافد الاقتصاد الوطني.
الدكتور عبدالسلام أحمد، رئيس الهيئة العامة للمصائد السمكية لقطاع خليج عدن، تحدث لـ«14 أكتوبر» عن أبرز المشاريع الجاري تنفيذها، وخطط الهيئة لتطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات المقدمة للصيادين، وتعزيز منظومة التسويق والرقابة، ودعم الصادرات السمكية.
بدايةً.. تشهد الهيئة العامة للمصائد السمكية حراكًا ملحوظًا لإعادة تنشيط القطاع السمكي. حدثونا عن أبرز هذه الجهود.
نعمل في الهيئة وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى إعادة الحيوية إلى قطاع الصيد البحري، من خلال إعادة تأهيل البنية التحتية للمنشآت السمكية، وتطوير الخدمات المقدمة للصيادين في محافظات عدن ولحج وأبين، بما يعزز مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية والأمن الغذائي.
ويأتي في مقدمة هذه المشاريع مشروع إعادة تأهيل ميناء الاصطياد السمكي بحجيف، أحد أهم المنشآت السمكية في اليمن، والذي تعرض خلال السنوات الماضية للإهمال، وقد نجحت وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، بقيادة معالي الوزير الدكتور سالم السقطري، في الحصول على تمويل من البنك الإنمائي الألماني بقيمة 35 مليون دولار أمريكي لإعادة تأهيل الميناء.
ويتضمن المشروع إعادة تأهيل الرصيف البحري بطول 620 مترًا، وتأهيل المرافق الحيوية التابعة له، وفي مقدمتها الثلاجة المركزية بسعة تخزينية تبلغ 2000 طن، والورشة الفنية لصيانة السفن، وإنشاء مصنع لقوارب الفيبر جلاس لتصنيع وصيانة القوارب التقليدية والمتوسطة، بما يخدم الصيادين والمستثمرين.
كما تم الانتهاء من إعادة تأهيل مبنى إدارة الميناء المكون من أربعة طوابق وتجهيزه بمنظومة طاقة شمسية حديثة، إلى جانب تنفيذ مشروع انتشال السفن الغارقة داخل حوض الميناء، بما يضمن توفير ممرات ملاحية آمنة واستقبال قوارب الصيد والسفن الاستثمارية بكفاءة أعلى، وإعادة الميناء إلى مكانته التاريخية كمركز رئيسي لخدمة قطاع الصيد البحري.
ومن المشاريع المهمة أيضًا العمل على إعادة تأهيل رصيف مركز الدوكيارد بالمعلا بطول 64 مترًا وبتكلفة 2.3 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى إنشاء مصنع لإنتاج الثلج المجروش بطاقة إنتاجية تبلغ 10 أطنان يوميًا، يعمل بالطاقة الشمسية، بما يسهم في توفير احتياجات الصيادين والحفاظ على جودة المنتجات السمكية.
■ ماذا عن مراكز الإنزال السمكي في محافظة عدن؟
تواصل الهيئة تنفيذ مشاريع تطويرية في عدد من مراكز الإنزال، أبرزها إعادة تأهيل وتوسعة مركز إنزال قعوة بمديرية البريقة، بما يتيح استقبال أعداد أكبر من قوارب الصيد، إلى جانب إنشاء مصنع للثلج المجروش يعمل بالطاقة الشمسية بطاقة إنتاجية تبلغ ثلاثة أطنان يوميًا.
كما بلغت نسبة الإنجاز في مشروع إعادة تأهيل مركز إنزال فقم نحو 90 %، الأمر الذي سيسهم في تحسين خدمات الرسو واستقبال قوارب الصيد التابعة لأبناء المنطقة والمناطق المجاورة.
■ وماذا عن المشاريع في محافظتي لحج وأبين؟
تحظى محافظتا لحج وأبين باهتمام كبير ضمن خطط الهيئة، حيث نعمل على استقطاب دعم الجهات المانحة لتطوير البنية التحتية والجمعيات السمكية.
وقد تم إعادة تأهيل البنية التحتية لمجمع شقرة السمكي، وتأهيل وتوسعة مركز إنزال الشيخ عبدالله بمحافظة أبين، إلى جانب دعم الصيادين بالمعدات والاحتياجات الأساسية.
وفي محافظة لحج، تم تأهيل ساحة حراج بيع الأسماك بمدينة الحوطة، بما يسهم في تحسين عمليات التسويق وتهيئة بيئة عمل مناسبة للصيادين.
■ كيف هي جهود الهيئة في تنظيم الأسواق والإشراف على الصادرات السمكية؟
تضطلع الهيئة بمسؤولية الإشراف والرقابة على النشاط السمكي في محافظات عدن ولحج وأبين، بما يشمل الإشراف على الجمعيات السمكية ومراكز الإنزال، وتنظيم عمليات التداول والتسويق.
كما تصدر الهيئة نشرات سعرية يومية للأسماك بالجملة والتجزئة، يتم تعميمها على مكاتب الصناعة والتجارة والسلطات المحلية والجهات المختصة، بما يسهم في استقرار الأسواق وحماية المستهلك.
وتتولى الهيئة كذلك الإشراف على الصادرات السمكية، وفحص المنتجات المخصصة للتصدير عبر مختبرات متخصصة تابعة للهيئة، مزودة بأجهزة وتقنيات حديثة تعمل وفق المعايير المعتمدة، للتأكد من جودة المنتجات وسلامتها ومطابقتها للمواصفات الصحية والفنية المطلوبة في الأسواق المحلية والعالمية، بما يعزز الثقة بالمنتج السمكي اليمني ويرفع من قدرته التنافسية في الأسواق الخارجية.
إلى جانب ذلك، تواصل الهيئة تنفيذ أعمال الرقابة على جودة الأسماك وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، بما يعزز منظومة السلامة الغذائية ويحافظ على صحة المستهلك.
■ كلمة أخيرة.
المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تنفيذ مشاريع إعادة تأهيل وتطوير منظومة الصيد البحري، ورفع كفاءة المنشآت السمكية، وتحديث بنيتها التحتية، وتعزيز خدمات الصيادين، وتطوير منظومة الرقابة والجودة والصادرات، بما يمكن القطاع من استعادة دوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
ويظل القطاع السمكي أحد أهم القطاعات الاقتصادية في اليمن، لما يوفره من فرص عمل، وإسهامه في تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة الصادرات، ورفد الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة.
ونحن في الهيئة العامة للمصائد السمكية لقطاع خليج عدن نؤمن بأن النهوض بهذا القطاع مسؤولية وطنية، وسنواصل العمل بالشراكة مع الحكومة والسلطات المحلية والقطاع الخاص والجهات المانحة لتحقيق تنمية مستدامة تخدم الصيادين وتعزز مكانة الثروة السمكية اليمنية محليًا وإقليميًا ودوليًا.


