

14 أكتوبر / خاص :
مراد العوبثاني :
يُعد الغاز المنزلي من السلع الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، الأمر الذي يجعل استقرار توفره واستمرارية وصوله إلى المنازل أحد أبرز المؤشرات المرتبطة بالأمن الخدمي والمعيشي داخل محافظة المهرة، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية واللوجستية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا الإطار، أجرت صحيفة «14 أكتوبر» لقاء مقتضبا مع مدير محطة المهرة للغاز المنزلي، هائل الجبل، للوقوف على واقع الخدمة ومستوى توفر المادة، وأبرز التحديات التي تواجه عملية التموين والتوزيع، إضافة إلى الخطط المستقبلية الرامية إلى تطوير القطاع وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وأوضح الجبل أن مستوى الخدمات التي تقدمها المحطة للمواطنين يُعد جيداً بصورة عامة، مؤكداً أن إدارة المحطة تعمل بصورة مستمرة على تطوير الأداء وتسهيل حصول المواطنين على احتياجاتهم من الغاز المنزلي، بما ينسجم مع حجم الطلب المتزايد الذي تشهده المحافظة في بعض الفترات والمواسم.
وأشار إلى أن الدور الرئيسي للمحطة يتمثل في استقبال الكميات المخصصة للمحافظة وتنظيم عملية التوزيع والإشراف عليها، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات المختصة لضمان استقرار التموين ووصول الغاز إلى مستحقيه في مختلف المديريات والمناطق السكنية، بما يحد من الاختناقات ويحافظ على انسيابية الإمدادات.
وبيّن أن حجم الطلب اليومي على الغاز المنزلي يختلف باختلاف المواسم وعدد السكان ومستوى الاستهلاك، لافتاً إلى أن الكميات المتوفرة تغطي الاحتياج في معظم الأوقات، رغم وجود ضغط ملحوظ خلال بعض الفترات التي تشهد ارتفاعاً في معدلات الاستهلاك أو زيادة في الطلب.
وأضاف الجبل أن المحطة تواجه عدداً من التحديات أثناء أداء مهامها، يأتي في مقدمتها ارتفاع الطلب بصورة موسمية وتأخر وصول الإمدادات في بعض الأحيان، فضلاً عن التحديات اللوجستية المرتبطة بعمليات النقل والتوريد، وهي عوامل قد تؤثر بشكل مباشر على سرعة التوزيع ومستوى توفر المادة في الأسواق.
وأكد أن هناك تحديات فنية وإدارية ولوجستية مرتبطة بقطاع الغاز، إلا أن التنسيق المستمر مع الجهات المعنية يسهم في الحد من آثارها وضمان استمرار الخدمة بأقل قدر ممكن من التأثير على المواطنين.
وحول شكاوى المواطنين، أوضح مدير المحطة أن أغلب الملاحظات التي ترد تتعلق بفترات الانتظار أو الرغبة في تسريع الحصول على أسطوانات الغاز، خاصة خلال أوقات الذروة وارتفاع الطلب، مشيراً إلى أن إدارة المحطة تتعامل مع هذه الملاحظات بشكل مباشر وتسعى إلى تنظيم عملية التوزيع وفق آليات تضمن العدالة والمساواة بين المستفيدين.
وفيما يتعلق بوضع قطاع الغاز المنزلي في المحافظة، وصف الجبل الوضع الحالي بالمستقر بصورة عامة، مؤكداً عدم وجود أزمات كبيرة أو اختناقات واسعة النطاق في الوقت الراهن، وأن أي اختناقات محدودة قد تحدث يتم التعامل معها ومعالجتها بصورة سريعة للحفاظ على استقرار السوق المحلية.
وأشار إلى أن الأزمات التي قد يشهدها القطاع في بعض الأحيان ترتبط عادة بتأخر وصول الإمدادات أو الارتفاع المفاجئ في الطلب أو الظروف المتعلقة بالنقل والشحن، لافتاً إلى أن العوامل الاقتصادية وتكاليف النقل والإمداد تؤثر بشكل مباشر على سرعة وصول الغاز واستمرارية توفره في الأسواق المحلية.
وأوضح أن المحطة تعتمد خلال فترات الضغط أو ارتفاع الطلب على مجموعة من الإجراءات التنظيمية، تشمل إعادة جدولة عمليات التوزيع، وتعزيز التنسيق مع الجهات المختصة، وإعطاء الأولوية لتغطية احتياجات المواطنين، إلى جانب زيادة ساعات العمل خلال المواسم التي تشهد ارتفاعاً في الاستهلاك.
كما كشف عن وجود تطلعات مستقبلية لتطوير خدمات المحطة ورفع كفاءة العمل وتحسين آليات التوزيع، بما يتواكب مع النمو السكاني والاحتياجات المتزايدة للمواطنين، مؤكداً أن تطوير البنية التشغيلية يمثل أحد العوامل المهمة في تعزيز استقرار القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وفي جانب السلامة، دعا الجبل المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الاستخدام الآمن للغاز المنزلي، وإجراء الصيانة الدورية للأسطوانات والمنظمات والوصلات، والتأكد من سلامتها بشكل مستمر، إضافة إلى ترشيد الاستهلاك والإبلاغ الفوري عن أي تسرب أو أعطال قد تشكل خطراً على الأرواح والممتلكات.
وفي ختام حديثه، أعرب مدير محطة المهرة للغاز المنزلي عن أمله في أن تحظى منظومة الغاز بمزيد من الدعم من قبل الجهات المختصة، من خلال توفير الإمدادات بصورة منتظمة، وتطوير البنية التحتية الخاصة بالنقل والتخزين، وتحسين الإمكانات التشغيلية، بما يسهم في تعزيز استقرار الخدمة وضمان استمرار وصولها إلى المواطنين في مختلف مناطق المحافظة.
ويظل استقرار قطاع الغاز المنزلي أحد العوامل المهمة في دعم الاستقرار المعيشي للأسر، خصوصاً في ظل ارتباط هذه الخدمة بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، الأمر الذي يجعل استمرار تطوير القطاع وتعزيز قدراته التشغيلية ضرورة ملحة لمواكبة الاحتياجات المتزايدة للمجتمع المحلي في محافظة المهرة.

