خطة أمنية شاملة لضمان نجاح مهرجان نجم البلدة


- غرفة عمليات مشتركة للتعامل مع الطوارئ بسرعة وكفاءة
- تقنيات جديدة للأمن تدخل العمل بدءاً من مهرجان نجم البلدة السياحي
- ثلاث وردات.. أهدي الأولى لعضو مجلس القيادة الرئاسي الخنبشي والثانية لشعب حضرموت وزوارها والوردة الثالثة لصحيفة «14 أكتوبر »

14 أكتوبر/ خاص:
حاوره/ شكري نصر مرسال :
في مكتب مدير الأمن بساحل حضرموت، حيث تتجلى المسؤولية في أبهى صورها، أجريت هذا الحوار الخاص مع العميد عبدالعزيز عوض الجابري، مدير الإدارة العامة لأمن وشرطة ساحل حضرموت. اللقاء جاء في أجواء يملؤها الحماس والترقب لانطلاق مهرجان نجم البلدة السياحي، الحدث الذي يترقبه أبناء المكلا وزوارها من مختلف المحافظات اليمنية، بل ومن خارج الوطن أيضا.
المكلا، عروس البحر العربي، تستعد لتعانق صباح اليوم الأول لمهرجان البلدة الذي يصادف الخامس عشر من يوليو الجاري، لاستقبال ظاهرة نجم البلدة التي تبرد فيه مياه البحر بشكل استثنائي، فيتحول الشاطئ إلى مقصد جماهيري هائل، حيث يلتقي الزوار للاستمتاع بهذه الظاهرة الطبيعية النادرة التي يُقال إنها تحمل فوائد صحية وتشفي الكثير من الأمراض. في هذه الأيام تصبح المدينة لوحة نابضة بالحياة، تمتزج فيها أصوات الموج مع فرحة الزوار لتشكل صورة حضرموت المشرقة أمام العالم.
في هذا الحوار، تحدث العميد الجابري عن الاستعدادات الأمنية والتنظيمية وعن دور الأجهزة الأمنية في إنجاح المهرجان وضمان راحة الزوار، مؤكداً أن حضرموت قادرة على أن تقدم نموذجاً فريداً في الجمع بين السياحة والأمن والاستقرار.
= الأخ العميد عبدالعزيز عوض الجابري، مدير الإدارة العامة لأمن وشرطة ساحل حضرموت، سعدت بلقائكم، ويسرني أن افتتح هذا الحوار معكم بمناسبة اقتراب موسم نجم البلدة السنوي الذي ينتظره الأهالي بمدينة المكلا في منتصف شهر يوليو من كل عام. واسمح لي أن أبدأ بسؤالكم: ما أبرز الخطوات التي بدأتم بها استعدادًا لانطلاق هذا الموسم؟
- الحمد لله، وأود في البداية أن أتوجه بالشكر لصحيفة «14 أكتوبر» على مواكبتها لأنشطة حضرموت وتسليطها الضوء على فعالياتها، وهو ما يعكس اهتمامها الكبير بالمجتمع.
لقد عقدت السلطة المحلية برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي سلسلة اجتماعات، شُكّلت خلالها لجنة متكاملة تضم وكلاء المحافظة ومكتب الثقافة ومندوبين عن الأجهزة الأمنية والمكاتب التنفيذية. هذه اللجنة وضعت تصورِاً شاملاً لإدارة المهرجان من الناحية الأمنية والتنظيمية، بما يضمن استيعاب الزخم الجماهيري الكبير.
من جانبنا، أعددنا خطة أمنية تفصيلية تشمل جميع الجوانب: حماية الزوار، تنظيم أماكن الاغتسال، وتوفير مواقف سيارات قريبة. كما تشاركنا في هذه الخطة أجهزة خفر السواحل والمنطقة العسكرية الثانية، إلى جانب منظمات شبابية ومواطنين متطوعين يعملون في التوعية والإنقاذ.
= هل هناك خطة طوارئ لمواجهة أي ظروف غير متوقعة؟
- نعم، لدينا غرفة عمليات مشتركة تضم جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية تحت مظلة السلطة المحلية. هذه الغرفة جاهزة لاتخاذ القرار المناسب في حال حدوث أي طارئ، لا قدّر الله، بما يضمن سرعة الاستجابة وحماية الزوار.
= كيف ستتم إدارة حركة السير والحد من الازدحام؟
- شرطة السير ستكون في حالة انتشار كامل لتطبيق الخطة المرورية، مع تكثيف التوعية والإرشاد عبر الإعلام وخطباء المساجد. كما نركز على تحذير الزوار من الأماكن غير المرخصة للاغتسال، حفاظاً على سلامتهم.
= ما مدى تعاونكم مع قوات خفر السواحل في ضمان سلامة الزوار داخل البحر؟
- التعاون مع خفر السواحل ليس وليد اللحظة، بل هو ثمرة سنوات من العمل المشترك. هناك انسجام كامل بيننا في مواجهة أي حالات غرق، حيث تتكاتف الجهود لانتشال الغريق وإنقاذ الأرواح بسرعة وكفاءة.
= كيف يتم التنسيق مع الجهات الصحية لتأمين الإسعافات الأولية؟
- التنسيق يتم عبر غرفة العمليات المشتركة، حيث وُجّهت المستشفيات والمراكز الصحية من قبل عضو مجلس القيادة محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي بالاستعداد الكامل لاستقبال الحالات الطارئة خلال أيام مهرجان نجم البلدة، مع تفعيل خدمات الطوارئ على مدار الساعة.
= ما دور الأهالي والمتطوعين في دعم جهود الأمن؟
- المواطن هو رجل الأمن الأول. نثمّن دور المؤسسات والجمعيات الشبابية التي تعمل في مجال التوعية والإنقاذ، وقد أثبتت فعاليتها في مواسم سابقة. وعي الأهالي ومساندتهم يعزز نجاح خطتنا الأمنية.
= هل هناك تقنيات جديدة ستُستخدم هذا العام لتعزيز الأمن؟
- رغم محدودية الإمكانات، نعد المواطنين بأن يشهدوا هذا العام نقلة نوعية في الأداء الأمني، سواء من حيث التنظيم أو سرعة الاستجابة، بما يليق بمكانة حضرموت ومهرجان نجم البلدة 2026.
= ما الرسالة التي توجهونها لضيوف البلدة قبل بدء الموسم؟
- أرحب بجميع الزوار وأتمنى لهم إقامة سعيدة في المكلا. رسالتي لهم: الالتزام بتوجيهات اللجنة الأمنية، الابتعاد عن أماكن السباحة الخطرة، والإبلاغ عن أي ظواهر غير طبيعية. تعاون الجميع هو الضمان الحقيقي لنجاح المهرجان.
= ثلاث وردات لمن تهديها؟
- الأولى أهديها للأخ عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، تقديراً لجهوده. الثانية لشعب حضرموت الطيب، وأشرك فيها كل الزوار القادمين للمكلا. الوردة الثالثة أهديها لصحيفة 14 أكتوبر التي تنقل صوت حضرموت إلى الجميع.
