ترامب يكشف التواصل مباشرة مع طهران.. وينشر صوراً برسائل تهديد

واشنطن / طهران / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
وسط تصاعد التوتر مجدداً بين إيران وأميركا مؤخراً، إثر رفض طهران للمقترح الأميركي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها تواصل عملياتها في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية "سنتكوم" في بيان مقتضب اليوم الثلاثاء إن حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" (CVN 72) تواصل عملياتها في بحر العرب.
كما أكدت استمرار فرض الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.
إلى ذلك، أوضحت أن البحرية الأميركية قامت بتحويل مسار 65 سفينة تجارية وتعطيل 4 سفن في مضيق هرمز.
أتى ذلك، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس الاثنين أن غواصة نووية وصلت إلى ميناء جبل طارق. وقال الأسطول السادس التابع للبحرية إن غواصات من فئة "أوهايو" وصلت، لافتاً إلى أنها "تمثل منصات إطلاق غير قابلة للكشف، وتوفر للولايات المتحدة قدرة على البقاء ضمن ما يعرف بالثالوث النووي".
في حين لم يتضح في البداية ما إذا كان إرسال الغواصة مرتبطا برفض إيران المقترح الأميركي لإنهاء الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.
ومنذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، نشرت الولايات المتحدة نحو 20 سفينة في البحر، وعززتها بآلاف القوات والجنود.
كما فرضت واشنطن منذ 13 أبريل الماضي حصاراً بحرياً خانقاً على الموانئ الإيرانية، مانعة السفن التجارية من الخروج أو الدخول إليها.
كذلك أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أسبوع مشروع "حرية الملاحة" في مضيق هرمز، من أجل توجيه السفن التجارية، عقب التهديدات الإيرانية التي أدت إلى إغلاق هذا الممر الحيوي منذ أواخر فبراير الماضي.
إلا أنه سرعان ما أعلن لاحقاً وقف المشروع، قبل أن يعود ويلمح مساء أمس إلى إمكانية العودة إلى تفعيله، عقب وصفه الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب بالسيئ جداً.
في حين أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن لدى البنتاغون خطة للتصعيد ضد إيران إذا لزم الأمر.
ومع تراجع الآمال بإبرام اتفاق سريع مع إيران ينهي الحرب، جدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تأكيداته بأنه ليس على عجلة من أمره.
وأوضح ترامب في تصريحات صحافية، اليوم الثلاثاء، أن الإدارة الأميركية تواصلت بشكل مباشر مع مسؤولين إيرانيين. وقال: نحن بحاجة للتحرك بسرعة نحو اتفاق مع إيران لكننا لن نتسرع".
وتابع مكررا: "لسنا في عجلة من أمرنا للتوصل إلى اتفاق".

كما أعرب عن ثقته بأن طهران ستتوقف عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 100%. وأكد أن النظام الإيراني سيمنع من تطوير سلاح نووي، معتبراً أنها مجرد مسألة وقت مع تصاعد الضغوط.
وشدد على أن الضربات الأميركية أضعفت بشكل حاد قيادات إيران العسكرية وقدراتها. وأكد أن بلاده ستحصل على ما وصفه بـ "الغبار النووي" في إشارة إلى مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الذي لا يزال تحت الأرض في الداخل الإيراني.
إلى ذلك، اعتبر أن هذا الصراع سيحسم دون الحاجة إلى استعجال، لافتاً إلى أن طهران تتعرض لعزل حاد يحرمها من مصادر الإيرادات، في إشارة إلى الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
هذا وتوقع انهيار الاقتصاد الإيراني تحت وطأة الضغوط الناجمة عن الحصار البحري.
بالتزامن، نشر ترامب على حسابه في منصة "تروث سوشيال" صورة تحمل رسالة تهديد جديدة للزوارق الإيرانية في مضيق هرمز. إذ بين المنشور طائرة أميركية تضرب زوارق إيرانية سريعة.
كما نشر صورة أخرى أظهرت قصف سفينة أميركية لطائرات إيرانية.
وكان الرئيس الأميركي ألمح مساء أمس إلى احتمال العودة إلى الحرب، قائلاً إن وقف إطلاق النار مع طهران دخل "غرفة الإنعاش"، في إشارة إلى أنه على وشك الانهيار.
كما أشار إلى إمكانية إعادة تفعيل "مشروع الحرية" من أجل توجيه السفن التجارية في مضيق هرمز بعد تعليقه الأسبوع الماضي، عقب يوم على إطلاقه.
أتى ذلك، بعدما أبدى ترامب امتعاضه من الرد الإيراني على المقترح الأميركي الأحدث من أجل إنهاء الحرب.

ولا تزال مسألة نقل اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب في الداخل الإيراني، فضلاً عن مسألة فتح مضيق هرمز دون أي قيود إيرانية مثار خلاف بين الجانبين الأميركي والإيراني.
أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال سارياً، غير أن واشنطن لديها خطة للتصعيد ضد طهران "إذا لزم الأمر".
وقال هيغسيث، أمام مجموعة من المشرعين في الكونغرس حول الحرب في إيران، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة انتصرت بمختلف الأصعدة و"الإيرانيون يعلمون ذلك"، مضيفاً أن "الإيرانيين يريدون التفاوض لأنهم يعلمون أننا ننتصر".
كما كرر بالقول إن واشنطن لن تسمح لإيران بأي طريقة بامتلاك السلاح النووي، مردفاً أن "التعامل مع إيران سيتم وفقاً لشروطنا".
إلى ذلك أوضح أن "لدينا ما يكفي من الذخائر لضمان تحقيق ما نريده في إيران".
من جهته، كشف مسؤول كبير في البنتاغون أن تكلفة الحرب الأميركية في إيران بلغت 29 مليار دولار حتى الآن، بزيادة قدرها 4 مليارات عن تقدير قدم أواخر الشهر الماضي.
وأردف جولز هيرست، القائم بأعمال المراقب المالي بالبنتاغون، أمام مجموعة من المشرعين، أن التكلفة شملت تحديث إصلاح المعدات واستبدالها، إضافة إلى التكاليف التشغيلية.
يأتي ذلك، فيما اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء أمس الاثنين، أن الرد الإيراني على المقترح الأميركي سيئ جداً، لافتاً إلى أن اتفاق وقف النار الذي بدأ سريانه في الثامن من أبريل الماضي بات في "غرفة الإنعاش"، في إشارة إلى احتمال عودة الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الفائت.
من جانبهم، كشف مسؤولون أميركيون مطلعون أن ترامب بات يدرس بجدية أكبر استئناف العمليات القتالية، حسب شبكة "سي أن أن".
كما أوضحوا أن الرئيس الأميركي بات أقل صبراً تجاه استمرار إغلاق مضيق هرمز، وكذلك تجاه ما يراه انقسامات داخل القيادة الإيرانية تعيق قدرتها على تقديم تنازلات جوهرية في المحادثات النووية.
في المقابل، حذر مسؤول إيراني بارز الولايات المتحدة من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف في منشور على منصة "إكس" مساء أمس، إن "قواتنا المسلحة مستعدة لتوجيه رد مستحق على أي عدوان".

بالتزامن واصلت باكستان التي لعبت دور الوسيط من أجل محاولة تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، مساعيها من أجل الدفع نحو التوصل لاتفاق ينهي الحرب.
بينما لا يزال الملف النووي يشكل نقطة خلاف رئيسية في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع الذي بدأ في نهاية فبراير. إذ ترغب طهران في مناقشة القضايا النووية في مرحلة لاحقة، في حين تصر واشنطن على ضرورة نقل إيران لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج والتخلي عن تخصيب اليورانيوم محلياً.
