
الخرطوم / 14 أكتوبر / متابعات:
مع دخول الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع، تواصلت الهجمات بين الطرفين لا سيما في كردفان.
فقد أفادت مصادر ميدانية، اليوم الثلاثاء، بقصف مدفعي مكثف من قبل الدعم السريع على سوق مدينة الدلنج، بولاية جنوب كردفان.
فيما أشارت الأنباء إلى مقتل وإصابة نحو عشرين مدنياً معظمهم نساء وأطفال جراء القصف المدفعي على سوق المدينة.
إلى ذلك، قتل ستة أشخاص في هجوم بطائرة مسيرة في مدينة الضعين الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع بشرق دارفور.
فقد أوضح مصدر طبي في مستشفى الضعين أن 6 قتلى وصلوا المستشفى جراء قصف المسيرة، التي لم يحدد الجهة المسؤولة عنها. كما أوقع الهجوم "5 جرحى 3 منهم في حالة خطرة".
وأكد شاهدان من الضعين عبر هواتف متصلة بالإنترنت الفضائي ستارلينك بسبب انقطاع الاتصالات في معظم أنحاء دارفور، أن "مسيرة تابعة للجيش قصفت أحياء شمال الضعين وغربها"، صباح اليوم، حسب ما نقلت فرانس برس.
على صعيد آخر، شهدت صفوف قوات الدعم السريع ثاني انشقاق في أقل من شهر. إذ أعلن القيادي بالدعم السريع في شرق دارفور علي رزق الله المعروف بـ"سافانا" أمس انشقاقه عنها. وأكد في مقطع فيديو بثه على وسائل التواصل الاجتماعي أنه لم تعد له علاقة ابتداء من اليوم بتلك القوات.
وكان القيادي بشارة الهويرة أعلن أيضاً الأسبوع الماضي انشقاقه عن قوات الدعم السريع في شمال كردفان، وذلك بعد أسابيع من إعلان النور القبة مغادرته وقواته مواقعهم في شمال دارفور والانضمام للجيش السوداني.
يذكر أنه منذ استعادة الجيش السيطرة على ولايات وسط السودان وشرقه، وإحكام قوات الدعم السريع قبضتها على كامل إقليم دارفور في الغرب وبعض أجزاء
الجنوب، امتدت المعارك لتشمل إقليم كردفان الواقع بينهما وولاية النيل الأزرق في جنوب شرقي السودان على الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان.
ففي ولاية النيل الأزرق التي يتنازع الطرفان السيطرة عليها، أعلن الجيش الأسبوع الماضي سيطرته على منطقة الكيلي القريبة من مدينة الكرمك الحيوية والتي تشهد معارك ضارية أودت بحياة المئات منذ بداية العام.
وفي حال سيطرت قوات الدعم على النيل الأزرق، ستحاصر مناطق في كردفان الواقعة بينها وبين دارفور. كما ستربط بين الجنوبين الشرقي والغربي وهو طريق استراتيجي للإمدادات.
وكانت الحرب بين الجيش والدعم السريع التي دخلت عامها الرابع، خلفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين وأزمة إنسانية طاحنة.
فيما باتت تسيطر الهجمات الجوية عبر المسيرات على مجريات القتال ولا سيما في خطوط المواجهة الجديدة.
