ترامب: إذا لم توافق إيران على مقترحنا سيبدأ القصف على مستوى أعلى بكثير

واشنطن / طهران / عواصم / 14 أكتوبر / متابعات:
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن قصف مكثف على إيران حال رفضها مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب.
قال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال"، أنه في حال رفض طهران العرض الأميركي الجديد "فسنبدأ قصفاً على مستوى أعلى بكثير من السابق".
وأضاف "بافتراض أن إيران وافقت على الالتزام بما تم الاتفاق عليه، وهو افتراض كبير، ستنتهي عملية ملحمة الغضب الأسطورية بالفعل، وسيسمح الحصار الفعال بفتح مضيق هرمز أمام الجميع، ومن بينهم إيران".
ويتضمن المقترح الأميركي وقف تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة. تقترب واشنطن وطهران من صياغة مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع وفتح مضيق هرمز، وسط ترقب لرد إيراني خلال 48 ساعة. تهدف هذه الجهود الدبلوماسية إلى ضمان عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً.
وأعلن موقع "أكسيوس" اليوم الأربعاء، أن أميركا وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تتوقع رداً من طهران خلال 48 ساعة، مضيفاً أنه لا اتفاق حتى الآن، لكن أميركا وإيران أقرب من أي وقت مضى للوصول لاتفاق.
وأشار موقع "أكسيوس" إلى أن أميركا تنتظر رد إيران على نقاط رئيسية، مؤكداً أن الاتفاق سيضمن التزام إيران بوقف التخصيب وموافقة أميركا على رفع العقوبات. وأضاف أن الاتفاق سيضمن إفراج أميركا عن أموال إيران المجمدة.
وقال موقع "أكسيوس" إن مذكرة الاتفاق بصيغتها الحالية ستعلن إنهاء الحرب وبدء مفاوضات معمقة لـ30 يوماً، وإن التفاوض الآن على مدة وقف التخصيب التي ستصل إلى 12 عاماً على الأقل.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي القول إن مذكرة الاتفاق بصيغتها الحالية ستعلن إنهاء الحرب مع إيران، مؤكداً أن أميركا أضافت بنداً يتيح زيادة مدة وقف التخصيب إذا رفعت إيران المستوى. كما أن مذكرة الاتفاق ستضع إطاراً لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً، حيث إن إيران وبموجب الاتفاق ستلتزم بنظام
تفتيش معزز. كما أن إيران وبموجب الاتفاق ستتعهد بعدم السعي لامتلاك السلاح النووي.
ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين القول إن إيران وافقت على إخراج اليورانيوم عالي التخصيب، مشيراً إلى أن نقل اليورانيوم المخصب إلى أميركا من الخيارات المطروحة.
وفي طهران قالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، إنه "مع انتهاء تهديدات المعتدين، وفي ضوء الإجراءات الجديدة، سيصبح العبور الآمن والمستقر عبر المضيق ممكناً"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن وسائل إعلام رسمية إيرانية.
ووجهت بحرية الحرس الثوري الشكر إلى "قادة ومالكي السفن" في الخليج العربي وخليج عُمان، لـ"تعاونهم في عبور مضيق هرمز وفقاً للوائح الإيرانية".
والثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق عملية "مشروع الحرية" التي كانت تستهدف مرافقة السفن العالقة للخروج من مضيق هرمز، لإتاحة المجال أمام التوصل إلى اتفاق ينهي حرب إيران، لكنه أكد أن الحصار الذي تفرضه القوات الأميركية على الموانئ الإيرانية سيبقى قائماً.
إلى ذلك أفادت شبكة سي.إن.بي.سي نقلا عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، بأن طهران "تقيم" مقترح واشنطن للسلام المؤلف من 14 بنداً، فيما قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن بلاده لن تقبل إلا باتفاق عادل وشامل.
وجاءت تصريحات عراقجي أثناء لقاء نظيره الصيني، حيث أكد أن بكين صديق مقرب والتعاون الثنائي سيكون "أقوى في ظل الظروف الراهنة".
وأكد عراقجي أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة تعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وأن إيران ستبذل كل ما بوسعها لحماية حقوقها ومصالحها في المفاوضات مع الجانب الأميركي.
ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، الأربعاء، نقلاً عن مصدر لم تسمّه، أن طهران لم تردّ بعد على أحدث مقترح أميركي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، مشيراً إلى أن المقترح يتضمن بعض البنود غير المقبولة.
وقال المصدر إن «استخدام لغة التهديد مع إيران لن يجدي، وقد يؤدي إلى تفاقم الوضع بالنسبة للولايات المتحدة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

من جهته، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن بكين مستعدة لمواصلة جهودها لخفض التوتر، مشدداً على أن اللقاءات المباشرة بين واشنطن وطهران ضرورية، حيث إن المنطقة تمر بمنعطف مصيري.
وأبلغ وزير الخارجية الصيني نظيره الإيراني أن الصين "تشعر بضيق شديد" بسبب الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، وقال إن هناك حاجة "لوقف شامل لإطلاق النار".
وقال وانغ، وفقاً لمقطع فيديو للقاء "نعتقد أن هناك حاجة ماسة للتوصل لوقف إطلاق نار شامل، وأن مواصلة الأعمال العدائية يعد أمراً غير مقبول، وأنه من المهم بصورة خاصة مواصلة الالتزام بالحوار والمفاوضات".
كما حث واشنطن وطهران على إعادة فتح مضيق هرمز "في أسرع وقت ممكن"، مشدداً بالقول: "نأمل أن تستجيب الأطراف قريباً لنداءات المجتمع الدولي من أجل العبور الآمن في المضيق".
كما أعلن وزير الخارجية الصيني أن إيران تملك الحق المشروع في تنفيذ مشاريع في مجال الطاقة النووية السلمية.
والتقى وزير الخارجية الصيني نظيره الإيراني في بكين، صباح الأربعاء، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكانت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية ذكرت في وقت سابق أن عراقجي كان من المقرر أن "يناقش العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية" مع وانغ.
وقد وصل وزير الخارجية الإيراني إلى بكين صباح اليوم على رأس وفد دبلوماسي.
وتعد هذه الزيارة الأولى لعراقجي إلى الصين منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي.
وتُعد الصين مستورداً رئيسياً للنفط الإيراني، متحديةً العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في الوقت الذي تسعى واشنطن لخنق الإيرادات المتجهة إلى طهران.
وتأتي هذه الرحلة، التي تستغرق يوماً، قبل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصين المرتقبة في 14 و15 مايو.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حضّ الصين على ممارسة الضغط على وزير الخارجية الإيراني، وقال "آمل في أن يُبلغ الصينيون (عراقجي) بم
ينبغي أن يُقال له، وهو أن ما كنتم تفعلونه في المضائق يتسبب في عزلتكم على مستوى العالم".

وبينما تحافظ بكين على موقف محايد بشكل عام من النزاع، فقد عارضت استهداف سيادة إيران وسهلت أيضا جهود وساطة. وحثت الصين مراراً الولايات المتحدة وإيران على الحفاظ على وقف إطلاق النار ورفع القيود في مضيق هرمز.
وفي 28 فبراير شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، وفي 7 أبريل أعلن الرئيس الأميركي وقفاً متبادلاً لإطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران. وفي 11 أبريل عقد وفدا إيران وأميركا مفاوضات في إسلام آباد، لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن تسوية طويلة الأمد بسبب عدد من الخلافات. وفي 21 أبريل أعلن الرئيس الأميركي نيته تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، ووفقاً للتلفزيون الإيراني الرسمي، لا تعتزم طهران الاعتراف بتمديد واشنطن أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، وستتصرف وفقاً لمصالحها الخاصة.
