
بيروت / 14 أكتوبر / متابعات:
قتل ما لا يقل عن 12 شخصا اليوم السبت جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت عدداً من المناطق والسيارات في لبنان على رغم سريان هدنة مع "حزب الله".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بشن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات طاولت عدداً من البلدات جنوب لبنان، بما فيها الزرارية وياطر والمنصوري وعين بعال وبيوت السياد والشرافيات شرق العباسية ومنطقة شارنيه في خراج بلدة طيردبا ومحيط الجبانة في حبوش وصفد البطيخ والجميجمة والمروانية والخرايب.
واستهدفت غارتين عنيفتين مبنى في بلدة السكسكية مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وجرح آخرين، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية، فيما تستمر أعمال الإنقاذ بحثاً عن ناجين.
وفي غارة على حي المسارب في بلدة ميفدون، قتل شخص حسب الوكالة الوطنية.
واستهدف القصف آلية حفر قرب مستشفى تبنين في قضاء بنت جبيل، وسيارة في منطقة جل البحر عند مدخل مدينة صور، وسيارتين على الأوتوستراد الساحلي في منطقة السعديات بين بيروت والجنوب في غارتين منفصلتين، وسيارة على طريق ملتقى النهرين في الشوف على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، قتل فيها ثلاثة أشخاص.
وقتل شخص في الأقل وأصيبت ابنته بجروح بالغة في ضربات مكررة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على دراجة نارية في بلدة حاريص في قضاء النبطية، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية. وأوضحة الوزارة في بيان أن الجيش الإسرائيلي "شن غارة أولى من مسيرة على دراجة نارية كان يستقلها شخص من الجنسية السورية مع ابنته الطفلة البالغة من العمر 12 سنة"، وأوضحت أنهما "عندما تمكنا من الابتعاد عن مكان الاستهداف، عاودت المسيرة الضرب للمرة الثانية"، مما أدى إلى مقتل الرجل على الفور. وتابعت "لما ابتعدت الطفلة مسافة 100 متر، عاودت المسيرة استهدافها للمرة الثالثة بشكل مباشر وهي مصابة بجروح بالغة".
من جانبه، أعلن "حزب الله"، في بيان، إطلاق "محلّقة انقضاضية" على تجمع لجنود قرب موقع مسغاف عام في شمال إسرائيل، مشيراً إلى أنه حقق "إصابة مؤكدة". وأضاف أنه استهدف تجمّعاً آخر لجنود إسرائيليين في بلدة البياضة بقذائف المدفعية، وجرّافة إسرائيلية في محيط موقع العباد بطائرة مسيرة.
وفي بيان آخر، قال الحزب إنه استهدف تجمعين لآليات الجيش الإسرائيلي في بلدة رشاف بصلية صاروخية وقذائف المدفعية، وتصدى لطائرة مسيّرة في أجواء العباسية بصاروخ أرض جو.
كان الجيش الإسرائيلي أصدر في وقت سابق اليوم السبت إنذاراً بإخلاء عدد من القرى والبلدات في جنوب لبنان بصورة فورية تمهيداً لتوجيه ضربات محتملة على رغم سريان هدنة مع "حزب الله" حالياً في لبنان.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي على "إكس"، أنه "في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة"، طالباً من سكان تسع قرى وبلدات إخلاءها "فوراً" والابتعاد عنها "لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو الأراضي المفتوحة".
والإنذار موجه لسكان طير دبا والعباسية وبرج رحال ومعروب وباريش وأرزون وجناتا بقضاء صور والزرارية وعين بعال.
وبحسب الوكالة الوطنية في لبنان، استهدفت الغارات الإسرائيلية عدداً من البلدات المدرجة في إنذار الإخلاء، إضافة إلى بلدات أخرى لم تذكر فيه وتعرضت للاستهداف.
وعلى رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ الـ17 من أبريل يواصل الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" المدعوم من إيران تبادل إطلاق النار بصورة يومي، خصوصاً في جنوب لبنان.
وفي بيان سابق قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أكثر من 85 بنية تحتية للحزب في مناطق عدة بلبنان جواً وبراً" خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأوضح أن الضربات شملت مخازن أسلحة ومنصات إطلاق ومنشآت يستخدمها الحزب "للدفع بمخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل"، كذلك أعلن أنه استهدف موقعاً تحت الأرض لإنتاج الأسلحة تابعاً لـ"حزب الله" في سهل البقاع شرق لبنان، فضلاً عن عناصر قال إنهم كانوا "ينفذون مخططاًت إرهابية ضد قوات جيش الدفاع" في الجنوب اللبناني.
في المقابل، أعلن الحزب أمس الجمعة، أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيرة على قواعد عسكرية داخل إسرائيل، رداً على الهجوم الذي استهدف ضاحية بيروت الجنوبية الأربعاء الماضي، والغارات المتواصلة في الجنوب.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 11 شخصاً في غارات إسرائيلية استهدفت جنوب البلاد أمس الجمعة.
