
غزة / 14 أكتوبر / متابعات:
قالت سلطات الصحة في غزة، إن غارة جوية إسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين في شمال القطاع اليوم الأحد، في أحدث أعمال عنف تلقي بظلالها على وقف إطلاق النار الهش، وذلك وسط مساع جديدة للوسطاء من أجل ترسيخ الاتفاق.
وقال مسعفون، إن الغارة الجوية استهدفت أشخاصاً في شارع يافا بالقرب من حي الدرج في مدينة غزة مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على الواقعة.
من جهة ثانية حذر مدير عام مستشفى الشفاء في غزة محمد أبوسلمية، من توقف لكافة الخدمات الطبية، التي ستؤدي لـ"كارثة إنسانية ضخمة باتت وشيكة" تهدد حياة عشرات الآلاف من المرضى والجرحى في قطاع غزة.
وأكد أن المستشفيات والمراكز الطبية في القطاع مهددة بالتوقف الكامل، بسبب النقص الحاد في الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، وأن توقف المولدات سيحول المستشفيات إلى "مقبرة جماعية للمرضى والمصابين فيها".
وشدد أبو سلمية على أن توقف المولدات الكهربائية سيؤدي إلى تداعيات كارثية على عشرات الآلاف من المرضى والجرحى الذين يترددون على المستشفيات، في ظل عدم توفر الكهرباء أو خيارات بديلة.
ونوه إلى وجود 230 مريض كلى سيتوقف علاجهم، وأكثر من 20 طفلاً في الحضانات، و13 مريضاً بالغاً وسبعة أطفال في العنايات المركزة بمستشفى الشفاء، أكبر مشافي القطاع.
وخلال الحرب دمرت إسرائيل المنظومة الصحية في القطاع، حيث استهدفت بقصف جوي ومدفعي أو عمليات اقتحام مباشر، المستشفيات الرئيسة في القطاع كافة.
ويقول مسؤولو الصحة في غزة، إن أكثر من 72 ألفاً قتلوا منذ أن اندلعت الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023 عقب هجوم على إسرائيل شنه مسلحون بقيادة "حماس" تقول الإحصاءات الإسرائيلية، إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص.
وتتبادل كل من "حماس" وإسرائيل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في أكتوبر الماضي. وقالت وزارة الصحة في غزة، إن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 700 شخص منذ وقف إطلاق النار.
وذكر مصدران مصريان ومسؤول فلسطيني أن وفداً من "حماس" اجتمع مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا في القاهرة الأسبوع الماضي لتسليم الرد المبدئي على اقتراح نزع السلاح الذي تلقته الحركة الشهر الماضي.
وقالت المصادر الثلاثة لـ"رويترز" يوم الخميس إن الحركة أبلغت الوسطاء بأنها لن تناقش التخلي عن السلاح من دون ضمانات بأن إسرائيل ستنسحب بالكامل من غزة كما تنص خطة نزع السلاح التي وضعها "مجلس السلام" بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ويشكل نزع سلاح "حماس" نقطة خلافية في المحادثات الرامية إلى تنفيذ خطة ترامب للقطاع الفلسطيني وترسيخ وقف إطلاق النار.
