الرئيس الامريكي ترامب: رئيس النظام الإيراني الجديد طلب منا وقف النار




واشنطن / طهران / 14 أكتوبر / متابعات:
قبل ساعات من إعلام مهم يفترض أن يقدمه حول مجريات الحرب مع إيران، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن رئيس النظام الإيراني الجديد طلب وقف إطلاق النار.
وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال"، اليوم الأربعاء، أن "رئيس النظام الجديد في إيران، الأقل تطرفاً بكثير والأذكى بكثير من أسلافه، طلب لتوّه من الولايات المتحدة الأميركية وقفاً لإطلاق النار!".
كما أوضح أنه سينظر في هذا الطلب "عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وحراً وآمناً".
لكن حتى ذلك الحين، أعلن أن بلاده ستستمر في قصف إيران حتى "إعادتها إلى العصر الحجري"، وفق تعبيره.
كذلك قال في مقابلة مع "رويترز" إن الولايات المتحدة ستنسحب من الحرب "بسرعة كبيرة"، لكنها قد تعود لشن "ضربات محددة" إذا لزم الأمر.
كما أشار إلى أن أميركا لا تهتم بالمواد النووية الإيرانية ويمكنها مراقبتها عبر الأقمار الصناعية
إلى ذلك، أضاف أنه يدرس الانسحاب من حلف شمال الأطلسي.
في المقابل، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، اسماعيل بقائي كلام ترامب. وقال إن تصريحاته بشأن طلب طهران وقف إطلاق النار "كاذبة ولا أساس لها من الصحة"، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني.
وكان الرئيس الأميركي تحدث أكثر من مرة خلال الفترة الماضية عما وصفه برأس النظام الجديد في إيران، دون أن يسميه.

فيما أشارت مصادر أميركية إلى وجود تواصل غير مباشر بين رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والجانب الأميركي، وهو ما نفاه قاليباف.
كما كرر ترامب مراراً تهديداته بضرورة فتح مضيق هرمز الحيوي، ومنح طهران حتى السادس من أبريل الحالي من أجل فتحه أو التوصل لاتفاق بشأنه، ملوحاً بالضربة القوية.
هذا ويرتقب أن يدلي الرئيس الأميركي مساء اليوم بتوقيت الولايات المتحدة بكلمة مهمة حول مجريات الحرب مع إيران.
يذكر أن طهران كانت انتخبت مطلع الشهر الماضي مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للبلاد، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب (28 فبراير) بغارات عنيفة على مجمعه في العاصمة الإيرانية.
إلا أن ترامب أشار لاحقاً إلى أنه مصاب، لكنه شكك في إدارته للبلاد.
وعلى الرغم من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب سابقاً أن المفاوضات مع إيران تجري بشكل جيد، نفى نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، حصول محادثات.
واعتبر نيكزاد في تصريحات، اليوم الأربعاء، أن "تصريحات العدو بأن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يتفاوض لا أساس لها وتطرح لإثارة الفتنة"، وفق تعبيره.

كما شدد على أن مضيق هرمز لن يفتح، مردفاً "لم نجر أي مفاوضات في هذا الشأن ولن نجريها"، وفق ما نقلت شبكة "إيران انترناشيونال". وأضاف أن "قرار الحرب والسلم والمفاوضات من صلاحيات المرشد، ولم يصدر أي إذن للتفاوض".
في المقابل، كررت طهران شروطها لوقف النزاع، فقد طالب الرئيس مسعود بزشكيان بضمانات "لعدم تكرار العدوان"، ودفع تعويضات مالية، وتحديد واضح للمسؤوليات، ووقف الأعمال القتالية على كل الجبهات، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.
في حين أقر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة تلفزيونية أمس الثلاثاء بأنه "تلقى رسائل مباشرة من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، كما في السابق"، لكنه رأى أن "هذا لا يعني أن البلدين في مفاوضات". واعتبر أن "ما يجري حالياً مع الولايات المتحدة لا يرقى إلى مستوى المفاوضات، بل يقتصر على تبادل رسائل بشكل مباشر أو عبر أطراف صديقة في المنطقة".
وفيما يتعلق بالمفاوضات، قال عراقجي إنهم لم يتخذوا بعد قراراً بهذا الشأن، لكن شروط بلاده لإنهاء الحرب واضحة. وذكر أن شروط طهران تشمل "تقديم ضمانات بعدم تكرار الهجمات، وتعويض الأضرار".
كما شدد على أن بلاده لن تقبل بوقف إطلاق النار، قائلًا: "نريد إنهاء الحرب ليس في إيران فقط بل في المنطقة بأسرها".
إلى ذلك، اعترف بأن بناء الثقة مع الدول الجارة سيكون صعباً، لكنه أعرب عن اعتقاده بإمكانية تحقيق ذلك.
وكانت باكستان نقلت إلى الجانب الإيراني خطة أميركية من 15 بنداً أو شرطاً، لافتة إلى أن طهران تدرسها.
فيما أفادت مصادر إيرانية بأن المقترح الأميركي غير عادل ومبالغ فيه، بينما اعتبر مسؤول إسرائيلي أن الرد الإيراني قد يفجر المحادثات مع أميركا، ويدفع إسرائيل إلى استهداف محطات الطاقة الإيرانية.
يأتي هذا فيما منح ترامب قبل أيام طهران مهلة حتى السادس من أبريل الحالي من أجل التوصل لاتفاق، إلا أنه عاد وأشار أمس إلى أنه قد ينهي الحرب و"يخرج" حتى دون اتفاق.
كما لفت في الوقت عينه إلى أن التوصل لاتفاق قد لا يعني إنهاء الضربات.

إلى ذلك شهدت دول خليجية، اليوم الأربعاء، هجمات قال بعضها إنها من إيران، مما أسفر عن مقتل شخص بالإمارات وأضرار بناقلة نفط قبالة سواحل الدوحة، ونشوب حريقَين في خزانات وقود بمطار الكويت ومنشأة شركة بالبحرين، في حين أعلنت السعودية اعتراض 4 مسيرات.
الإمارات
أفادت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية بأن الجهات المختصة في إمارة الفجيرة تتعامل مع حادث وقع في مزرعة بمنطقة الرفاع نتيجة سقوط شظايا اعتراض مسيرة، أسفر عن مقتل شخص من الجنسية البنغالية.
كما قالت الوكالة إن الجهات المختصة في أم القيوين تتعامل مع حادث نتيجة سقوط شظايا اعتراض مسيرة، مما أسفر عن إصابة شخص.
قطر
أفادت شركة قطر للطاقة بأن هجوما صاروخيا استهدف صباح الأربعاء ناقلة نفط "أكوا 1" في المياه الإقليمية شمال دولة قطر، وهي ناقلة زيت وقود مؤجرة لقطر للطاقة.
وأكد بيان للشركة بعدم إصابة أي من أفراد طاقم الناقلة بأذى، كما لم يترتب على هذا الهجوم أي آثار بيئية.
وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرض دولة قطر لاستهداف بـ3 صواريخ كروز من إيران، الأربعاء، وتصدت لصاروخين، في حين أصاب الصاروخ الثالث ناقلة نفط مؤجرة لقطر للطاقة في المياه الاقتصادية للدولة.
وأضافت أنه تم اتخاذ الإجراءات والتنسيق مع الجهات المعنية لإخلاء ناقلة النفط، التي يضم طاقمها 21 شخصا، دون وقوع خسائر بشرية.
وفجر اليوم الأربعاء، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في تحذير بأنها تلقت بلاغا عن تعرض ناقلة على بعد 17 ميلا بحريا شمال الدوحة لإصابة بمقذوف مجهول في جانبها الأيسر.
ولم تتهم الهيئة جهة معينة بالوقوف وراء الهجوم، لكنها أشارت إلى أن السلطات المختصة بدأت التحقيق في الحادث.
ودعت الهيئة جميع السفن العابرة في المنطقة إلى التحلي بالحذر وإبلاغها فورا عن أي نشاط مشبوه.
الكويت
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عبر بيان، فجر الأربعاء، اندلاع حريق كبير في خزانات وقود بمطار الكويت الدولي إثر هجوم بمسيرات من قبل إيران.
وأضافت أن الخزانات التي اندلع بها الحريق تتبع الشركة الكويتية لتزويد الطائرات بالوقود (كافكو)، لافتة إلى أن فرق الطوارئ باشرت فورا التعامل مع الحادث.
وأشارت إلى أن التقارير الأولية تشير إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية فقط، دون إصابات بشرية.
البحرين
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية فجر الأربعاء إخماد حريق اندلع في منشأة تابعة لإحدى الشركات جراء عدوان إيراني. وأضافت أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها في موقع الهجوم دون الكشف عن تفاصيل أخرى.
ويأتي الكشف عن هذا الهجوم عقب إعلان الوزارة في 3 بيانات متتالية دوي صفارات الإنذار في البلاد.
ودعت الوزارة في بياناتها المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن دون تقديم تفاصيل أخرى. وعادة ما يكون إطلاق صفارات الإنذار مترافقا مع رصد هجمات.
من جهتها، أعلنت قوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير 186 صاروخا و419 مسيرة استهدفت مملكة البحرين منذ بدء الاعتداء الإيراني على البلاد.
السعودية
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض 4 مسيرات استهدفت المملكة خلال الساعات الماضية، وذلك في بيانين منفصلين.
