انفجارات في طهران وكرج.. و10 إصابات وسط إسرائيل

واشنطن / طهران / 14 أكتوبر / متابعات:
مع استمرار الحرب لليوم الـ32، شدد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، على أن "الأيام القادمة ستكون حاسمة في الحرب مع إيران ولا تستطيع طهران فعل شيء حيال ذلك".
وقال هيغسيث، في مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء، إن أميركا لديها خيارات أكثر بينما إيران لديها خيارات أقل.
كما أضاف أن الساعات الـ24 الماضية شهدت أقل عدد من الصواريخ التي أطلقتها إيران.

إلى ذلك أردف أنه "إذا كانت إيران تتحلى بالحكمة فسوف تبرم اتفاقاً" مع واشنطن، معتبراً أن "على النظام الإيراني الجديد أن يكون أكثر حكمة من سابقه".
وأكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعد لإبرام اتفاق مع طهران. فيما لفت إلى أنه "إذا لم تتوصل إيران إلى اتفاق فستستمر الحرب بمزيد من الحدة".
كما تابع أن المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة وتكتسب زخماً. في حين شدد قائلاً: "نريد اتفاقاً وإلا فنحن مستعدون للاستمرار".
أما بشأن إرسال قوات أميركية إلى إيران، فأكد هيغسيث أن واشنطن لن تستبعد أي خيار، مشيراً إلى أن الهدف هو عدم القدرة على التنبؤ "بما إذا كنا سننشر قوات برية أم لا".
وأضاف أن الحرب قد تستغرق 4 أو 6 أو 8 أسابيع أو أي عدد من الأسابيع"، مشدداً على أنه: "ما زلنا ملتزمين بصراع ينتهي بشروطنا وشروط ترامب".
من جانب آخر، أعلن أن المزيد من السفن تمر عبر مضيق هرمز. وأردف أن "هناك دولاً في أنحاء العالم يجب أن تكون مستعدة للتدخل في هذا الممر المائي الحيوي أيضاً".

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين إن الولايات المتحدة تواصل إضعاف وتدمير قدرات إيران.
كما أضاف كين للصحافيين: "نواصل قصف مواقع التصنيع والأبحاث الرئيسية".
كذلك كشف أن الجيش الأميركي دمر أكثر من 150 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية.
يذكر أنه منذ 28 فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات عنيفة على العاصمة طهران، أدت إلى مقتل كبار قادتها على رأسهم المرشد السابق، علي خامنئي.
فيما رد الحرس الثوري الإيراني بعملية مضادة واسعة النطاق، مطلقاً مئات الصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل، فضلاً عن دول خليجية، بالإضافة إلى الأردن والعراق، زاعماً ضرب قواعد ومصالح أميركية.
كما أدت التهديدات الإيرانية للسفن إلى شل حركة الملاحة في مضيق هرمز.

يشار إلى أن الجانب الإيراني كان قدم عبر الوسيط الباكستاني مقترحاً إلى الإيرانيين من 15 شرطاً من أجل وقف الحرب.
إلا أن طهران وصفته بغير الواقعي وغير العادل، معتبرة أنه يتضمن بنوداً غير قابلة للتطبيق، بينما لا تزال الوساطات مستمرة بين الطرفين.
ومع دخول الحرب يومها الـ32، لم تتوقف الضربات والغارات المتبادلة.
فقد أفادت وسائل إعلام إيرانية محلية، اليوم الثلاثاء، بوقوع انفجارات في العاصمة طهران ومدينة كرج.
كما نشرت صوراً لاستهداف مستودع ذخيرة في أصفهان، فجر اليوم.
بالمقابل، أعلن الإسعاف الإسرائيلي وقوع 10 إصابات في تل أبيب إثر سقوط شظايا في عدة مناطق.
كذلك ذكرت الأنباء بأنه تم تفعيل صفارات الإنذار في تل أبيب. وأكدت رصد إطلاق صواريخ من إيران تجاه وسط إسرائيل.

جاء هذا بينما شهدت مدينة أصفهان هجمات عنيفة بعد استهداف مستودع ذخيرة ضخم بكمية كبيرة من قذائف خارقة للدروع زنة ألفي رطل.
كما سمع دوي انفجارات في محيط مطار شيراز، جنوب غربي البلاد، فضلاً عن منطقة الأهواز (جنوب غرب).
أما في طهران، فسجل انقطاع للتيار الكهربائي في بعض أجزاء العاصمة، بعد سماع انفجارات عدة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء "فارس"، وأضافت أن بعض السكان في شرق طهران انقطعت عنهم الكهرباء، وأن السلطات تعمل على استعادتها.
في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه مستعد للاستمرار في الحرب أسابيع إضافية بعد، وذلك وسط أنباء حول استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب قريباً.
وقال متحدث باسم الجيش في إحاطة صحافية، اليوم الثلاثاء، إن القوات الإسرائيلية اتخذت استعداداتها اللازمة والكافية لاستمرار العمليات العسكرية ضد إيران أسابيع أخرى بعد.
بالمقابل، اعتبر النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أن "أعداء بلاده يرجون منها التفاوض بشأن فتح المضيق"، في إشارة إلى الإدارة الأميركية.
أتت هذه التطورات الميدانية والسياسية وسط إعلان الصين وروسيا مجدداً الاستعداد للتوسط وإنهاء الحرب، وذلك وسط شلّ للحركة في مشيق هرمز الاستراتيجي وتهديدات الرئيس الأميركي.
وكان الجانب الإيراني قدم عبر الوسيط الباكستاني مقترحاً إلى الإيرانيين من 15 شرطاً من أجل وقف الحرب.
.jpg)
إلا أن طهران وصفته بغير الواقعي وغير العادل، معتبرة أنه يتضمن بنوداً غير قابلة للتطبيق بينما لا تزال الوساطات مستمرة بين الطرفين.
من جهته انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول التي «لا تستطيع الحصول على وقود الطائرات بسبب مضيق هرمز»، وذلك في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران.
وكتب ترمب عبر منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «إلى جميع الدول التي لا تستطيع الحصول على وقود الطائرات بسبب مضيق هرمز، مثل المملكة المتحدة التي رفضت التدخل لإضعاف إيران، لديّ اقتراح: أولاً، اشتروا من الولايات المتحدة، فلدينا ما يكفي. وثانياً، تحلّوا بالشجاعة الكافية واذهبوا إلى المضيق واستولوا عليه».
وأضاف: «ستضطرون عندها إلى تعلّم كيفية الدفاع عن أنفسكم، فالولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا. لقد دُمّرت إيران، بشكل أساسي، وانتهى الجزء الأصعب. اذهبوا واحصلوا على نفطكم بأنفسكم!».

وتباطأ الشحن عبر مضيق هرمز في لأسابيع الأخيرة مع إغلاق إيران الكامل تقريبا للممر المائي بعد الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على البلاد، فيما أشارت إيران إلى أن المضيق مفتوح أمام سفن «البلدان الصديقة».
ووجّه الرئيس الأميركي انتقاداً خاصاً لفرنسا في منشور آخر عبر منصة «تروث سوشيال»، قال فيه: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة بالإمدادات العسكرية، بالتحليق فوق أراضيها. لقد كانت فرنسا غير متعاونة على الإطلاق فيما يتعلق بـ(جزار إيران)، الذي تم القضاء عليه بنجاح! ولن تنسى الولايات المتحدة ذلك أبداً!».
