ما يدور اليوم في المملكة العربية السعودية ليس صراعًا مع قوى دولية فحسب، بل إدارة لملفات إقليمية معقدة، وفي ذات الوقت الملف اليمني شمالًا وجنوبًا. والجنوب، وهو يتمسك بحقه، لا يقف في مواجهة أحد بقدر ما يعبّر عن قضيته ضمن معادلة تُدار بالسياسة لا بالشعارات.
مصلحتنا مع المملكة خط أحمر.
لا عواطف في السياسة، بل توازنات تُبنى بوعي وتُدار بحسابات دقيقة. الجنوب ماضٍ نحو استعادة دولته، متمسك بثوابته، وفي الوقت نفسه حريص على عدم الانجرار إلى أي مزايدات أو مواقف تستعدي المملكة أو تخدم خصومها.
نحن هنا من قلب الرياض نحمل رسالة واضحة: أن العلاقة مع المملكة تمثل ركيزة استقرار، وأن حضورنا يهدف إلى ضبط الإيقاع السياسي وترتيب مشهد قيادي متوازن، ينسجم مع دعم المملكة دون المساس بالثوابت الوطنية.
هدفنا ثابت… ونصل إليه بعقلٍ لا بضجيج.
نعرف ما نريد، ونعرف أيضًا متى وكيف نحققه.
وللحديث بقية.
