إعداد / جواد الشيبانييطلق البنك الدولي على تعلیم المرأة “الاستثمار الأوحد الأكثر تأثیرا في العالم النامي”، فالعديد من الحكومات تدعم الآن تعلیم المرأة ليس لتعزیز النمو الاقتصاد فحسب، ولكن لكي تشجع العائلات الأصغر عددا ، وزیادة استخدام وسائل تنظیم الأسرة الحدیثة، وتحسین صحة الأطفال. ويعد تعليم المرأة غایة مهمة في حد ذاتها ولكن هل التعليم هو أفضل الاستراتيجيات قصيرة الأمد لتحسین اختیارات المرأة فیما یتعلق بالإنجاب في اليمن ؟أكدت بعض الدراسات أن للتعليم تأثيراً إيجابياً في التغلب علي العادات والأعراف الاجتماعية والاتجاهات الفكرية والثقافية التي تؤثر سلباً علي السلوك الإنجابي، وأن العلاقة وطيدة بين ارتفاع الخصوبة والأمية، وبين انخفاض الخصوبة وانتشار التعليم، إذ كلما ارتفع حجم الأمية في أسرة أو منطقة أو مجتمع مالت الخصوبة إلي الارتفاع، والعكس صحيح.أي أن هناك علاقة عكسية بين التعليم والخصوبة فكلما زاد المستوى التعليمي انخفضت معدلات الخصوبة الكلية، فقد انخفضت الخصوبة عام (2003م) في أوساط المتعلمات لتصل إلى 2.8 مولود لكل امرأة خلال فترة حياتها الإنجابية للنساء اللاتي أكملن الثانوية فأعلى بينما بين الأميات بلغ 6.7 مولود لكل امرأة خلال فترة حياتها الإنجابية. وهذا يعني أنه كلما زاد التحاق الإناث بالتعليم انخفض مستوى الخصوبة خاصة إذا استمر التحاقهن بالمدارس بعد تجاوز المرحلة الأساسية ( الابتدائية).ومن المرجح أن التعليم يمارس أثره الإيجابي على السلوك الإنجابي من خلال:* ارتفاع سن الزواج، وبالتالي ينخفض متوسط عدد المواليد.* انخفاض وفيات الرضع، فكلما كان بقاء الأطفال على قيد الحياة معرضاً للخطر، كثرت الولادات كنوع من التعويض عن الأطفال المتوفين أو المحتمل وفاتهم، كما أن وفاة الرضع تخفض من زمن الرضاعة الطبيعية ما يعرض الأمهات لاحتمالات حمل جديدة في مدة قصيرة.* المتعلمة أكثر معرفة ووعياً بتنظيم الأسرة ووسائله الحديثة، وبالتالي ستكون أكثر استخداما لوسائل تنظيم الأسرة.* إن التعليم يزيد من ميل المرأة للعمل خارج المنزل ويوسع مجالات اهتمامها على نحو يتعارض مع كثرة الإنجاب.* المتعلمة أكثر دراية للعناية بصحتها وصحة أطفالها وتغذيتهم وأبلغ أثرا في تربيتهم، بل والتأثير في محيطها من زوج وأقارب وجيران.* يعمل التعليم على تغيير تصورات الإنسان فيما يتعلق بمزايا الأسرة الصغيرة أو الكبيرة، فتطلعات المتعلمين الاجتماعية والاقتصادية قد تتعارض مع الإنجاب الكثير، إذ أنهم غالباً ما يطمحون لتعليم أبنائهم ويحرصون علي توفير مستوى راق لهم، الأمر الذي قد لا يتيسر مع إنجاب عدد كبير من الأطفال.* أن تعليم المرأة يفتح أمامها مجال الاتصال بالعالم الخارجي وبالتالي تكون أكثر قبولاً للتغيرات التي تقع في المجتمعات وبالتالي زيادة الاتجاه نحو السلوك الإنجابي السليم.
|
المجتمع
هل التعليم أفضل وسيلة للإنجاب المنظم ؟
أخبار متعلقة