

14أكتوبر/خاص:
سجلت السينما اليمنية حضوراً جديداً في المحافل الفنية الدولية، بعد مشاركة فيلم «المحطة» للمخرجة اليمنية سارة إسحاق في مهرجان كان السينمائي، في خطوة تعكس تنامي حضور الأعمال اليمنية على الساحة السينمائية العالمية.
ويُعد الفيلم امتداداً لمسيرة سارة إسحاق الفنية، التي قدمت خلال السنوات الماضية أعمالاً تناولت الواقع اليمني وقصص المجتمع بلغة سينمائية إنسانية عكست تفاصيل الحياة اليومية وما يرافقها من تحديات وصمود.
ويرى متابعون أن مشاركة «المحطة» في مهرجان دولي بحجم مهرجان كان تمثل حضوراً مهماً للفن اليمني، وتؤكد قدرة السينما على نقل القصص الإنسانية إلى العالم عبر السرد البصري القريب من واقع المجتمع.
وحظي فريق العمل بإشادات واسعة عقب الإعلان عن مشاركة الفيلم، حيث ضم عدداً من الأسماء اليمنية، من بينهم منال المليكي، رندا محمد، فاطمة مثنى، عبير محمد، وشروق محمد، إلى جانب بقية المشاركين في إنجاز العمل.
ويعكس الحضور المتواصل للأفلام اليمنية في المهرجانات الدولية تنامي دور السينما كمنصة ثقافية وفنية ينقل من خلالها اليمنيون تجاربهم وقصصهم إلى الجمهور العالمي، رغم التحديات التي تمر بها البلاد.
شارك الفيلم اليمني "المحطة" ضمن عروض "أسبوع النقاد" في مهرجان مهرجان كان السينمائي، مقدماً صورة إنسانية عن معاناة اليمنيين، خصوصاً النساء والأطفال، في ظل الحرب المستمرة منذ سنوات، وذلك بحسب مراجعة نقدية نشرها موقع MicropsiaCine.
ويركز الفيلم على قصة "ليال" وشقيقها الصغير "ليث"، اللذين يعيشان في قرية أنهكتها الحرب، حيث تحاول البطلة حماية شقيقها من خطر التجنيد القسري، وسط ظروف معيشية قاسية بعد فقدان الأسرة لمعيلها.
.jpg)
ويبرز العمل الدور الذي تضطلع به المرأة اليمنية في الحفاظ على تماسك الأسرة والمجتمع، من خلال إدارة ليال لمحطة وقود مخصصة للنساء، تحولت إلى مساحة آمنة بعيداً عن أجواء الصراع، في وقت تتصاعد فيه الضغوط العسكرية والاجتماعية على السكان.
كما يتناول الفيلم تصاعد المخاوف من تجنيد الأطفال، وسعي البطلة لإيجاد مخرج يحمي شقيقها، عبر الاستعانة بشقيقتها الكبرى "شمس"، التي تخوض رحلة محفوفة بالمخاطر عبر مناطق النزاع.
ووصف النقاد العمل بأنه ينتقل تدريجياً من الدراما العائلية إلى أجواء أكثر توتراً، مع تركيز واضح على صمود النساء اليمنيات وقدرتهن على التكيف في مواجهة تداعيات الحرب.
وقالت المخرجة اليمنية ـ الاسكتلندية سارة إسحاق إن الفيلم استُلهم من قصص حقيقية جمعتها خلال زياراتها إلى اليمن، مؤكدة أنها لجأت إلى المعالجة الروائية بسبب صعوبة توثيق تلك القصص بشكل مباشر في ظل الظروف السياسية والأمنية.
وأشار التقرير إلى أن الفيلم يُظهر تصاعد الضغوط العسكرية والدينية على المجتمع المحلي، مع تزايد المخاوف من تجنيد الأطفال، وهو ما يدفع بطلة العمل إلى البحث عن حلول لحماية شقيقها، بما في ذلك التواصل مع شقيقتها الكبرى "شمس" التي تخوض رحلة محفوفة بالمخاطر عبر مناطق النزاع.
وأكدت المراجعة أن الفيلم لا يقدم صورة مثالية أو نمطية عن النساء، بل يُظهر التباينات والانقسامات داخل المجتمع، إلا أنه يبرز في الوقت ذاته الدور المحوري الذي تلعبه النساء في الحفاظ على تماسك الحياة اليومية وسط الانهيار الذي خلفته الحرب.
