صباح الخير
الكهول قبل الشباب، النساء قبل الرجال وحتى الاطفال في عدن المدينة التي منها اعلنت الوحدة المباركة في الثاني والعشرين من آيار /مايو/ 1990 ورفرف علم الجمهورية اليمنية في سمائها ليعانق كل الوطن شمالا وشرقا وغربا وجنوبا .. كانوا جميعا مساء السبت 29 سبتمبر المنصرم على موعد مع تجديد الوفاء للقائد الذي اسكنوه في حدقات اعينهم فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية .. موعد مع التغيير نحو يمن التنمية والازدهار والنظام السياسي الذي يعطي للمواطن الحق بالمشاركة في الحكم دون خوف او شعارات كاذبة زائفة عفى عليها الزمن واختبرها شعبنا جيدا قبل الوحدة المباركة خصوصا في المحافظات الجنوبية والشرقية التي كان المواطن فيها قبل الوحدة والانتصار لها في يوليو 1994 يتغدى ويتعشى وينام ويحلم على هذه الشعارات التي كانت في الحقيقة تستغفل الشعب وتصادر احلامه في الحرية والديمقراطية والعيش الكريم .. فمثلا جميعنا يتذكر بعض هذه الشعارات التي كان الحزب الاشتراكي اليمني يغذي الناس بها في المحافظات الجنوبية ابان حكمه الظالم قبل الوحدة شعار يقول : "الحزب عقل وضمير ووجدان الشعب" وآخر "لانريد الماء والطعام نريد الحزب صمام امان الثورة" .. وعلت مثل هذه الشعارات التي انطلقت منذ الاستقلال الوطني من المستعمر البريطاني في 30 نوفمبر 1967م .. ومنها الشعارات التي دغدغت الجماهير التي كانت لاتعرف رأسها من قدميها بعد الاستقلال وطالبت بتخفيض الرواتب ودفعت المساكين الذين يبحثون عن سكن ولقمة عيش كريمة الى التواجد ظهر كل يوم في الميادين والساحات العامة للتدرب على حمل واستخدام السلاح في الوقت الذي كانت البلاد فيه لم تمسح من جسدها آثار ومخلفات سنوات الاحتلال الاستعماري الممتدة قرابة من مائة عام وثلاثة عقود من الزمن.عذرا لعل هذه المقدمة التي وجدتها باعتقادي ضرورية لتذكير الرفاق في قيادة الحزب الاشتراكي اليمني المتواجدين داخل الوطن والهاربين خارجه بعد هزيمتهم في الحرب القذرة التي شنوها صيف 1994م على الوحدة بهدف إعادة التشطير وكأن الامر ليس بارداة الجماهير بل بارادة هذه القيادة العاجزة عن قيادة نفسها ناهيك عن وطن.. تذكيرهم بماضيهم قبل الوحدة المباركة وهم اليوم وفي زمن الوحدة وقيادة فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح يحاولون تكرار خلق الشعارات نفسها التي رافقت حكمهم الاسود للمحافظات الجنوبية والشرقية وتغذية الناس بها بغباء سياسي يدركه حتى المبتديء في العمل السياسي وليس شعب علمته الديمقراطية ماذا يعني وطن توحد بعد عقود من التشطير والتمزق والظلم والتخلف ومصادرة الرأي الآخر والانغلاق على العالم ومتغيراته التي لولا الوحدة وحكمة وحنكة قيادة الرئيس علي عبدالله صالح، لكانت اليمن فريسة سهلة لهذه المتغيرات.اليوم وفي إطار تنفيذه لبرنامجه الانتخابي الذي قال الشعب له نعم في الانتخابات الرئاسية والمحلية ففي العشرين من سبتمبر عام 2006م، اطلق فخامة الأخ رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح مبادرته باجراء تعديلات دستورية تهدف الى تطوير النظام السياسي الديمقراطي عبر الانتقال إلى النظام الرئاسي الكامل وتعزيز تجربة السلطة المحلية بالانتقال الى نظام الحكم المحلي وتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية عبر تخصيص 15 بالمائة من مقاعد البرلمان للمرأة .. هذه المبادرة التي قاطعتها احزاب اللقاء المشترك وزعمت كذبا وبهتانا في تبريرها – واقصد قيادة هذا اللقاء الذي يتزعمه الحزب الاشتراكي في عدم استجابتها لدعوة رئيس الجمهورية إلى حضور اللقاء الموسع مع قيادات الاحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني الذي عقد في صنعاء يوم الاثنين الموافق 24 سبتمبر المنصرم.. زعمت بأن "التعديلات الدستورية التي اعلنها فخامة رئيس الجمهورية في مبادرته لن تجد استجابة وطنية خصوصا في المحافظات الجنوبية ومنها عدن". هذا الاستنتاج او المزاعم الكاذبة كشفت بكل وضوح لا لبس فيه العقلية التآمرية التي تدير عصابة اللقاء المشترك.ففي الوقت الذي لم يجف مداد كذب واوهام المشترك بأن عدن خرجت عن سيطرة النظام الجمهوري وان الامر حسب احلامهم المريضة والتآمرية مهيأ للانفصال وكأن الامر بضاعة في بقالة .. نقول انه في هذا الوقت فاجأت جماهير عدن قيادة المشترك مساء السبت 29 سبتمبر المنصرم بفعالية جماهيرية طوعية شاركت فيها منظمات المجتمع المدني والاحزاب الوطنية للمعارضة وجماهير غفيرة .. لتعلن فيها تأييدها المطلق لمبادرة فخامة الرئيس والاعلان عن بدء تحركات واسعة في كل انحاء الوطن لمناقشة المبادرة بروح المسؤولية الوطنية استجابة لما جاء في البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ الرئيس والذي شهد الوطن خلال العام من استفتاء الشعب حوله، جملة من المتغيرات التي تستجيب للواقع الجديد لليمن وعلاقاته بالعالم وخاصة في جوانب التنمية والاستثمارات ومحاربة الفساد والتقليل من حجم البطالة وجاءت المرحلة المكملة التي تتطلب تعديلا في الدستور وابرز هذه التعديلات ما يضمن الانتقال الى نظام السلطة المحلية والحكم الرئاسي الكامل.رد ابناء عدن الاوفياء للوحدة والتمسك بخيار الديمقراطية والعهد لفخامة الأخ رئيس الجمهورية الذي اعاد لعدن ولابنائها وجهها المشرق من خلال النقلة النوعية والكبيرة التي شهدتها المحافظة خلال سنوات الوحدة المباركة في شتى المجالات رغم ما تركه الرفاق قادة الحزب الاشتراكي من ازمات ومشاكل اقتصادية واجتماعية ونفسية قبل هروبهم بعد حرب صيف 1994م القذرة.هذه هزيمة جديدة لـ (المشترك) وجهت اليه من عدن وغدا من لحج وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة وتعز وإب وكل مناطق اليمن الموحد .. لان حبل الكذب قصير وان طال طوق عنق صاحبه .. فقد انكشف كذب ومزاعم (المشترك) وقيادته بزعامة الحزب الاشتراكي في قضايا المتقاعدين وارتفاع الاسعار وغيرها من القضايا التي اتخذت القيادة السياسية بزعامة فخامة الأخ رئيس الجمهورية جملة من المعالجات اوجدت ارتياحا لدى العامة الا احزاب اللقاء المشترك التي لاتريد الامن والاستقرار يسود الوطن، بل يفرحها وينعش عقلها التآمري ..من نافل القول ان ضربة عدن لقيادة اللقاء المشترك تبرهن الحجم الحقيقي لعصابة اعتقدت انها معارضة تستطيع ان تشعل الحرائق في الوطن الذي يشهد الآن تفاعلات وطنية واسعة لتنفيذ البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية وتحويل اليمن الى ورشة للتنمية والاصلاحات جذبت العالم الى التفاعل مع برنامج التنمية والاستثمار في وطن الثاني والعشرين من مايو 1990م.
