اربعون عاما مرت على تأسيس جامعة عدن وكأنها أيام معدودة وبرغم الامكانيات الشحيحة وبرغم تحديات العصر استطاعت اليوم وفي ظلال الوحدة المباركة أن تتألق وتزهو وذلك بفضل رعاية واهتمام القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح الذي يحرص دائما على بقائها قلعة للعلم والمعرفة وفنارا يضيء الطريق لأجيال الغد، وفخراً لليمن الجديد الموحد حيث يقوم بزيارتها كلما أتى الى عدن العاصمة التجارية والاقتصادية متفقدا اقسامها واعظم مثال على ذلك زيارته لكلية الهندسة في المعلا (المعهد الفني سابقا) حيث جلس مع طلاب الكلية جلسة الأب الحنون الحريص على ابنائه متلمسا همومهم وتطلعاتهم للمستقبل ووجه فخامته بمزيد من الاهتمام بهذه الكلية وتوفير كل الامكانيات لها لتواكب العصر.ان قيادة جامعة عدن ممثلة في الدكتور عبدالعزيز بن حبتور استطاعت وفي فترة وجيزة ان تحقق العديد من الاصلاحات في كل النواحي المالية والادارية والفنية ووضع الكادر المناسب في مكانه المناسب وان تخلق علاقات وطيدة مع الجامعات العربية والأجنبية من خلال الزيارات المتبادلة لغرض تبادل الخبرات ومن هذه الجامعات جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية الشقيقة وتواجد الشيخ عبدالله احمد بقشان كرئيس شرف في مجلس أمناء جامعة عدن يؤكد حرص الاخوة في جامعة عدن واهتمامهم بتطوير الجامعة بالشراكة مع القطاع الخاص.وبعد أيام قلائل تشهد جامعة عدن احتفالا كبيرا بمناسبة انعقاد المؤتمر العلمي السنوي وتكريم مؤسسي جامعة عدن، وسوف يناقش في هذا الاحتفال العديد من القضايا التي من خلالها تواكب الجامعة كافة التحولات العلمية والتكنولوجية الجارية اليوم في العالم، وايضا متطلبات سوق العمل وايجاد الوظائف المناسبة لمؤهلاتهم العلمية والفنية لان هذه القضية تعتبرها قيادة جامعة عدن القضية الاساسية لاستمرار الابناء في تحصيلهم العلمي وضمان مستقبلهم في الحصول على وظيفة لائقة بهم.. اما تكريم مؤسسي جامعة عدن فإن شعار الجامعة دائما هو تكريم المبدعين من داخل وخارج الجامعة وكان آخر ذلك تكريم سعيد الشيباني الشاعر والأديب والباحث العلمي.ان جامعة عدن اليوم تحتاج الى دعم متواصل من قبل الاخوة المسؤولين في وزارة التعليم العالي ووزارة المالية والخدمة المدنية لتوفير المزيد من الوظائف لابنائنا المتعاقدين في جامعة عدن واقسامها المختلفة الذين اغلبهم مضى بهم قطار العمر وهم في طور التعاقد برغم حاجة الجامعة لهم لخبراتهم الطويلة.. وبرغم توجيهات فخامة الاخ الرئيس -حفظه الله- بان تصل رواتبهم الضئيلة الى 20.000 ريال خصوصا في مثل هذه الظروف المعيشية الصعبة او ايجاد وظائف لهم وكان ذلك التوجيه في برنامجه الانتخابي الأخير. ففي كل عام هناك خريجون لا يجدون الوظيفة.ان الدكتور حبتور يحاول جاهدا ان يوجد وظائف لهؤلاء المتعاقدين أكان ذلك عن طريق الاحلال الوظيفي الذي نرجو من الاخ وزير الخدمة المدنية دعم الجامعة بخصوصه او بالوظائف العامة التي تمنح لكثير من المرافق. وجامعة عدن تعاني كثيرا من المشاكل تضع قيادتها في مواقف محرجة امام المتعاقدين من ابنائنا.. وأملنا عظيم في ان تنال جامعة عدن هذا العام الكثير من هذه الوظائف للخريجين من أبنائنا وأغلبهم من حملة شهادة البكلاريوس ومن خريجي كلية التربية.أخيرا.. ان عناية واهتمام فخامة الأخ الرئيس -حفظه الله- بجامعة عدن كبير جدا وهذا ما دفعني الى مناشدة جهات الاختصاص بذل المزيد من الجهود لتواصل جامعة عدن السير في طريق التحديث ومواكبة روح العصر من خلال حلها للكثير من هذه القضايا كالتي استعرضتها في مقالي هذا.وتحياتي لقيادة جامعة عدن الحكيمة والرشيدة ولكل الكوادر المخلصة والأمينة فيها. وفي الاخير نتساءل: ما هو مصير ابنائنا المتعاقدين في جامعة عدن والوظائف بعدد أصابع اليد كما يقولون؟. وفق الله رئيس جامعة عدن لتحقيق احلام ابنائنا في الحصول على وظيفة في مثل هذه الظروف المعيشية الصعبة.
جامعة عدن وتحديات العصر
أخبار متعلقة
