صباح الخير
على الرغم من كل الجهود المبذولة من الإدارة العامة للمرور وكذلك شرطة المرور ورجالها وكذلك التدابير والحرص الشديد من أجل تسهيل الحركة في كافة الطرقات وعلى الرغم أيضاً من الرقابة التي يقوم بها رجال المرور على السيارات وضبط المخالفات والسرعة خلال هذا الشهر الفضيل, حيث أن خلال هذه الفترة شدة الزحام في محافظة عدن الذي ينزح إليها العديد من الزائرين من أبناء المحافظات الأخرى إلا أن كل هذه التدابير لم تحل دون وقوع حوادث مرورية مرعبة ومخيفة, حيث أني شاهدت حادثاً في أحد الشوارع التي هي بعيدة كل البعد عن أنظار ورقابة رجال المرور إذا بأحد سائقي سيارات يصدم امرأة في عمر والدته ويتركها مرمية على الأرض ويفر هارباً قبل أن يمسكه أحد دون أن يهتز قلبه لوضع المرأة المغسلة بدمائها على الأرض وهي بين الحياة والموت, ومع كل هذا وجدت نفسي حائرة بجانب المرأة ماذا أعمل لم تقف سيارة واحدة على الطريق حتى تنقذ المرأة ولم أجد من أستنجد به لمساعدتها الكل خائف من الوقوف وتقديم المساعدة ولعل خوفهم من المساءلة أو أن يتم إلقاء التهمة عليهم الوقت يمضي ولم يأت أحد حتى ينقل المرأة إلى المستشفى إلى أن وصل أحد رجال المرور الذي قام بإيقاف أحد السيارات وطلب نقلها إلى المستشفى وعند وصولي إلى المستشفى رأيت ما لا كنت أحب أن تراه عيني تصوروا أن جناحاً كاملاً للحوادث بسيارات دون أن يعرف من قام بذلك أي أن الفاعل مجهول وبعبارة أصح أن السائق هرب قبل أن يمسك به والمجنى عليهم ضحية قتلة الطريق!! ما لا أتوقعه أن من الممكن أن يصل الحال بنا إلى هذه الدرجة من الامبالاة وعدم المسؤولية والتجرد من الإنسانية, كيف يعقل أن تؤذي إنساناً مثلك وترميه أرضاً دون أن تحرك ساكناً قد يقول البعض أننا نخاف من المسؤولية, والأن أهل المجني عليهم أو الضحية لن يعفونا وسيطلبون منا الكثير وكذلك سنتعرض للمسؤولية الجنائية والقانونية ولكن كل هذا لا يسوى شيء أمام المسؤولية الحقيقية وهي مسؤوليتك أمام الله وأمام نفسك عندما تقتل نفساً أو تؤذيها وتتركها حتى الموت دون مساعدة.لو أننا نبذل الحرص أثناء السواقة ولا نسرع في الشوارع المكتظة بالأطفال والنساء ولو أننا التزمنا بتوجيهات رجال المرور لقل مستوى الحوادث لأن من غير المعقول أن نجد في كل شارع رجل مرور ومن غير المعقول أن نجد في كل شارع الإنارة الكافية حتى نتعرف على مرتكبي هذه الجرائم الذين يستغلون عدم وجود الإنارة حتى يتمكنوا من الهروب والفرار بجريمتهم قبل أن يتم التعرف عليهم.
