صباح الخير
صار الاهتمام بمدينة كريتر كبيراً .. وأخذت هذه المدينة حقها من العناية والرعاية من قبل الدولة ممثلة بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله .. الذي اجتهد كثيراً في إعادة الإشراق والتوهج لروح هذه المدينة الباسلة .. ومن قبل قيادة المحافظة التي استوعبت توجيهات القائد ومنحت عدن كل عنايتها ووضعتها في مقدمة اهتماماتها .. فالنظافة في مديرية صيرة صارت من العناوين البارزة التي نفخر بها .. وصار الالتزام ديدنها في هذا الاتجاه .. والمدينة بطبيعتها منذ زمن بعيد لاتقبل بتربية الأغنام والمواشي في حواريها .. وليس بها من الحيوانات السائبة مايعيق الحركة بين جوانبها أو يؤثر في صحة بيئتها .. رصفت الشوارع والأزقة بالأحجار .. وتم تجديد طرقاتها ونظمت حركة المرور وحركة المشاة ورفعت بسطات البيع من على الأرصفة .. كما أعادت المحلات التجارية بضائعها إلى داخلها بعد أن كانت تعرض أمام البوابات .. بل إن كريتر ازدانت في السنوات الثلاث الماضيات بالإنارة الليلية المتميزة التي تم توزيعها في الحواري والشوارع وتعليقها على واجهات المنازل بديلاً عن الأعمدة الكهربائية وكانت نموذجاً جميلاً أضفى على كريتر شيئاً من التميز .. وكان أصحاب المحلات التجارية وهي كثيرة في هذه المدينة عند مستوى ذلك الجمال وذلك التميز الذي حظيت به عدن فأضافوا كثيراً من الرونق والبهجة من خلال فترينات وإضاءات محلاتهم التي جعلت من كريتر مدينة لاتنام حتى ساعات الفجر الأولى، خصوصاً في هذا الفصل القائظ من صيف عدن الذي تكسر حدته نسمات بحر صيرة وهوائها المنعش في ساعات الليل .وكان للمسة الجمالية والمرورية الذكية التي تم من خلالها فتح الطريق الفرعي خلف البنك الأهلي أثرها الرائع في امتصاص حركة الازدحام التي كانت تجابهها تقاطعات طريق الملكة أروى سابقاً .. وفي إضافة فسحة جمالية إضافية لهذه المدينة .. وهو الأمر الذي بعث في النفوس بعضاً من الانشراح وأعطى لمدخل المدينة من الجهة الشرقية لمسة إبداعية متألقة . ما تحقق جميل وممتع .. ولا نريد أن نخدش هذا الجمال وهذا الإمتاع بجرة قلم متسرعة، وغير محسوب لها فالساحة التي خلت خلف البنك الأهلي إن لم يكن مهيء لها أن تكون مواقف سيارات على اعتبار أن كريتر تزدحم في أمسيات رمضان وفي الأعياد .. فيمكن لمثل هذه المساحة أن تزرع بأنواع الزهور المتعددة الألوان وبرؤيه تشكيلية راقية تتآلف مع وجه كريتر الساحر .. وتكون متعة للناظرين .. لكن أن يفكر البعض كما تناهي إلى اسماعنا في عمل حمامات عامة في مثل ذلك المكان .. فتلك لعمري هي الطامة التي لاتخدش الجمال فحسب بل تكسر كل قيم الجمال والبهجة والنور في كل النفوس .. وتكون بمثابة القشة التي قضمت ظهر البعير .. وإن كانت كريتر بحاجة إلى حمامات عامة فالسائلة ليست بعيدة عن ذات الموقع ويمكن استغلالها لهذا الغرض ولتكونوا بناة قبل أن تهدموا الصرحا .. والله من وراء القصد .
