صباح الخير
منذ صدور قانون مكافحة الفساد، والانتهاء من تشكيل (الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد) المنوط بها القيام بتنفيذ هذه المهمة الوطنية البالغة الأهمية، باعتبارها تمثل إحدى الهموم التي ظلت من أولويات التحديات أمام الدولة وقيادة الشعب والوطن، والتي تستوجب المواجهة لها من قبل الجميع، والتي مثلث أيضاً إحدى المهام المتضمنة في البرنامج الانتخابي لفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية، فإن من الطبيعي أن يعتبر هذا الصدور للقانون والتشكيل للهيئة، الجهة المعنية به والمختصة بدرجة أولى، بتجسيده على أرض الواقع، تطبيقاً، المدخل الأساس للسير في اتجاه المواجهة الحاسمة لمعضلة الفساد، المستشري في مختلف جوانب ومناحي الحياة في واقعنا المعاش، وذلك من خلال اتخاذ وتنفيذ العديد من الإجراءات العملية والمعالجات الفعلية التي من شأنها أن تصب في مجرى المواجهة الحاسمة للفساد. وليس من شك أن تقديم إقرارات الذمة المالية من قبل الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة والحكومة ومختلف الأجهزة التنفيذية الرسمية وقياداتها ومسؤوليها أينما وجدوا وفي مختلف مواقع هذه المسؤولية أو القيادية للمرافق والمؤسسات والمصالح العامة والحكومية، في مقدمة الإجراءات اللازمة قانونياً.وأي تخلف عن تقديم الإقرارات للذمة المالية من قبل أي كان، من الطبيعي، أنه يثير الشبهات والشكوك، كما يضع ، هذا التخلف، أكثر من علامات الاستفهام؟ ويخضع المتخلف للمساءلة وصولاً إلى اتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون، من قبل الجهة المعنية المتمثلة بقطاع الذمة المالية في هيئة مكافحة الفساد.. وفي هذا السياق، يجد المتتبع للإجراءات والخطوات التي تتخذها هيئة مكافحة الفساد، وخاصة منها في الأونة الأخيرة، ثمة مؤشرات عملية ايجابية تؤكد بما لايدع مجالاً للشك جدية السير والعمل في اتجاه التنفيذ للمهمة الوطنية التي تقوم بها في إطار مكافحة الفساد.. الأمر الذي يجعلنا نطمئن ونستبشر بسير الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد في الاتجاه الصحيح على طريق الألف ميل ونحو انجاز المهمة الوطنية المناطة بها.. واذ نشيد، من خلال هذه المؤشرات ، بالجهود التي تبذلها الهيئة على هذا الطريق الخير، فإننا في نفس الوقت نؤكد على مسؤولية الجميع، أفراداً ومنظمات وهيئات مجتمع مدني، في رفد جهود هذه الهيئة بما يلقيه الواجب الوطني على عواتفتا، من مسؤوليات وطنية وجهود خاصة وعامة تصب جميعها في هذا الاتجاه الوطني الخير، بما فيه الوصول إلى مكافحة الفساد واجتثاثه كلياً.
